عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0021الأذان
.......................................................................................................................
ـــــــــــــــــــــــــــــ
.............................................................................................................................
===
بنحو: الصلاةُ خيرٌ من النوم، أو حيّ على الصلاة، أو الصلاةُ حاضرة أو نحو ذلك بأي لسانٍ كان، وقد كان يسمّى في العهدِ النبويّ وعهد أصحابه (زيادة: الصلاة خيرٌ من النوم في أذانِ الفجر تثويباً، وهو المرادُ بقول بلال (: «أمرني رسول الله (أن لا أثوَّب إلا في الفجر» (¬1)، أخرجه ابن ماجة.
وأخرجَ الطحاويّ في «شرح معاني الآثار»: عن ابن عمر وأنس (: «كان التثويب في الغداة إذا قال المؤذّن: حيّ على الفلاح، قال: الصلاة خير من النوم».
وأمّا التثويبُ بين الأذان والإقامة فلم يكن في ذلك العهد، بل قد أنكرَ عليه كما أخرجه ابن أبي شَيْبَةَ: «أنّ أبا محذورةَ (مؤذّن مكَّة أتى عمرَ (بعد الأذان، وقال: الصلاة الصلاة، فقال عمر (: ويحك أمجنونٌ أنت، أما كان في دعائك الذي دعوتنا ما نأتيك» (¬2)، وكذا أنكر التثويبَ بين الأذانِ والإقامةِ ابن عمرَ (كما في «سنن أبي داود» (¬3).
واختلف الفقهاء في حكم هذا التثويب على ثلاثة أقوال:
الأوّل: إنّه يكرهُ في جميعِ الصلوات إلا الفجر؛ لكونِهِ وقت نومٍ وغفلة، ويشهد له حديث أبي بكرة (: «خرجت مع رسول الله (لصلاةِ الصبح فكان لا يمرُّ برجلٍ إلا ناداهُ بالصلاةِ أو حرَّكه برجله» (¬4)، أخرجه أبو داود؛ فإنّه يدلّ على اختصاصِ الفجر في الجملة.
¬__________
(¬1) في «سنن الترمذي» (1: 378). و «سنن البيهقي الكبير» (1: 424). و «مسند أحمد» (6: 14)، وغيرها.
(¬2) في «مصنف ابن أبي شيبة» (1: 307) بلفظ: عن مجاهد، قال: لمَّا قدمَ عمرُ مكة أتاه أبو محذورة، وقد أذن، فقال: الصَّلاةُ يا أمير المؤمنين حي على الصلاة، حي على الصلاة، حي على الفلاح، حي على الفلاح، قال: ويحك أمجنون أنت أما كان في دعائك الذي دعوتنا ما نأتيك حتى تأتينا.
(¬3) «سنن أبي داود» (1: 148) بلفظ: «عن مجاهد، قال: كنتُ مع ابنِ عمرَ (فثوَّبَ رجلٌ في الظُّهرِ أو العصر، فقال: اخرجْ بنا، فإنَّ هذه بدعة».
(¬4) في «سنن أبي داود» (1: 22).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
.............................................................................................................................
===
بنحو: الصلاةُ خيرٌ من النوم، أو حيّ على الصلاة، أو الصلاةُ حاضرة أو نحو ذلك بأي لسانٍ كان، وقد كان يسمّى في العهدِ النبويّ وعهد أصحابه (زيادة: الصلاة خيرٌ من النوم في أذانِ الفجر تثويباً، وهو المرادُ بقول بلال (: «أمرني رسول الله (أن لا أثوَّب إلا في الفجر» (¬1)، أخرجه ابن ماجة.
وأخرجَ الطحاويّ في «شرح معاني الآثار»: عن ابن عمر وأنس (: «كان التثويب في الغداة إذا قال المؤذّن: حيّ على الفلاح، قال: الصلاة خير من النوم».
وأمّا التثويبُ بين الأذان والإقامة فلم يكن في ذلك العهد، بل قد أنكرَ عليه كما أخرجه ابن أبي شَيْبَةَ: «أنّ أبا محذورةَ (مؤذّن مكَّة أتى عمرَ (بعد الأذان، وقال: الصلاة الصلاة، فقال عمر (: ويحك أمجنونٌ أنت، أما كان في دعائك الذي دعوتنا ما نأتيك» (¬2)، وكذا أنكر التثويبَ بين الأذانِ والإقامةِ ابن عمرَ (كما في «سنن أبي داود» (¬3).
واختلف الفقهاء في حكم هذا التثويب على ثلاثة أقوال:
الأوّل: إنّه يكرهُ في جميعِ الصلوات إلا الفجر؛ لكونِهِ وقت نومٍ وغفلة، ويشهد له حديث أبي بكرة (: «خرجت مع رسول الله (لصلاةِ الصبح فكان لا يمرُّ برجلٍ إلا ناداهُ بالصلاةِ أو حرَّكه برجله» (¬4)، أخرجه أبو داود؛ فإنّه يدلّ على اختصاصِ الفجر في الجملة.
¬__________
(¬1) في «سنن الترمذي» (1: 378). و «سنن البيهقي الكبير» (1: 424). و «مسند أحمد» (6: 14)، وغيرها.
(¬2) في «مصنف ابن أبي شيبة» (1: 307) بلفظ: عن مجاهد، قال: لمَّا قدمَ عمرُ مكة أتاه أبو محذورة، وقد أذن، فقال: الصَّلاةُ يا أمير المؤمنين حي على الصلاة، حي على الصلاة، حي على الفلاح، حي على الفلاح، قال: ويحك أمجنون أنت أما كان في دعائك الذي دعوتنا ما نأتيك حتى تأتينا.
(¬3) «سنن أبي داود» (1: 148) بلفظ: «عن مجاهد، قال: كنتُ مع ابنِ عمرَ (فثوَّبَ رجلٌ في الظُّهرِ أو العصر، فقال: اخرجْ بنا، فإنَّ هذه بدعة».
(¬4) في «سنن أبي داود» (1: 22).