أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

0021الأذان

إلاَّ في المغرب، ويؤذِّنُ للفائتة، ويقيم، وكذا لأولى الفوائت ولكلِّ من البواقي يأتي بهما، أو بها. وجازَ أذانُ المحدث، وكُرِه إقامتُه
ـــــــــــــــــــــــــــــ
إلاَّ في المغرب، ويؤذِّنُ للفائتة [1]،ويقيم): أي إذا صلَّى فائتة واحدة، (وكذا لأولى الفوائت): أي إذا صَلَّى فوائتَ كثيرة، (ولكلِّ من البواقي يأَتي بهما، أو بها [2].
وجازَ أذانُ المحدث [3]، وكُرِه إقامتُه
===
إذا دخل لقضاءِ حاجته» (¬1) قاله النبيّ (لبلالٍ (، أخرجه التِّرمِذِيّ والحاكم، وهذا كلُّه في غير المغرب.
أمّا فيه فقال أبو حنيفة: الأفضلُ أن لا يجلسَ فيه، بل يكتفي فيه بالسكوت بمقدارِ ثلاث آياتٍ قصار، أو ثلاث خطوات؛ لئلا يلزمَ تأخيرُ المغربِ المنهيّ عنه، وقالا: يجلس بينهما جلسة خفيفة، كجلسة الخطيب. كذا في «الهداية» (¬2) وشروحها.
[1] قوله: للفائتة؛ الأصل فيه قصَّةُ ليلة ِالتعريس، وسيأتي ذكرها في باب إدراكِ الفريضة إن شاء الله تعالى، قال في «منح الغفار»: «هذا إذا قضى منفرداً، أمّا إذا كان في المسجدِ فلا أذان لها». انتهى. وفي «مراقي الفلاح»: «إذا كان التفويت لأمرٍ عامٍّ فالأذانُ في المسجد ِلا يكره» (¬3).
[2] قوله: بهما أو بها؛ أيّ هو مُخيَّرٌ بين أن يؤذّن ويقيمَ للكلّ، وبين أن يكتفيَ على الإقامة كما اكتفى به رسول الله (حين فاتته أربعُ صلوات يوم غزوةِ الأحزاب فقضى الظهرَ والعصرَ والمغرب بأذانٍ واحدٍ وإقامةٍ متعدِّدة (¬4)، أخرجه التِّرمِذِيّ وغيره.
[3] قوله: وجاز أذان المحدث؛ أي مَن به حدثٌ أصغر، يعني بلا كراهةٍ في ظاهر
¬__________
(¬1) في «المستدرك» (1: 320)، قال الحاكم: «إسناده ليس فيه مطعون»، و «سنن الترمذي» (1: 373)، و «مسند عبد بن حميد» (1: 310)، و «المعجم الأوسط» (2: 270)، وغيرها.
(¬2) «الهداية» (1: 247).
(¬3) انتهى من «المراقي» (ص1: 236).
(¬4) فعن ابن مسعود (: «إن المشركين شغلوا رسول الله (عن أربع صلوات يوم الخندق حتى ذهب من الليل ما شاء الله، فأمر بلالاً فأذن، ثم أقام فصلى الظهر، ثم أقام فصلى العصر، ثم أقام فصلى المغرب، ثم أقام فصلى العشاء» في «سنن الترمذي» (1: 337)، وقال: «إسناده ليس به بأس»، و «سنن البيهقي الكبير» (1: 403)، و «المجتبى» (2: 17)، وغيرها.
المجلد
العرض
26%
تسللي / 2520