أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

0021الأذان

ولم يعادا، وكُرِه أذانُ الجُنُبِ وإقامتِه، ولا تعادُ هي، بل هو كأذان المرأة
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ولم يعادا [1]، وكُرِه أذانُ الجُنُبِ [2] وإقامتِه، ولا تعادُ هي، بل هو [3])؛ لأنه لم يُشْرَعْ تكرارُ الإقامة [4]؛ لأنها لإعلام الحاضرين، فتكفي الواحدة، والأذانُ لإعلامِ الغائبين، فيحتملُ سماعُ البعضِ دون البعض، فتكرارُه مفيد. (كأذان المرأة [5]
===
الرواية، وذلك لأنّ الأذان ذكر كسائرِ الأذكار، فتستحبّ له الطهارة، ولا تكره بدونها كقراءة القرآن.
وفي الإقامة محدثاً يلزمُ الفصلُ بين الإقامةِ وبين الصلاةِ بالاشتغال بالطهارة، وهو مكروهٌ فافترقا، وفي روايةٍ عن أبي حنيفةَ (: لا تكره الإقامةُ أيضاً، وفي رواية: يكره الأذانُ أيضاً. كذا في «البحر» (¬1)، أمّا حديث: «لا يؤذّن إلا متوضئ» (¬2)، أخرجَه التِّرمِذِيُّ وأشارَ إلى تضعيفه فلا يدلُّ إلا على الاستحباب.
[1] قوله: ولم يعادا؛ أي إن أذّن أو أقام محدثاً لا يجب إعادته، أمّا عدمُ إعادةِ الأذان فلأنّه لا كراهةَ فيه، وأمّا عدم الإقامة، فلعدمِ مشروعيَّة تكرارِ الإقامة؛ ولذا لا تعادُ إقامة الجنب.
[2] قوله: أذان الجنب؛ وذلك لأنّ للأذانِ شبهاً بالصلاة، وشبهاً بباقي الأذكار، فاعتبرنا الشبهين، وقلنا: لا يكره مع الحدث الأصغر، ويكره مع الحدث الأكبر، وأمّا الإقامةُ فإنّها إذا كرهت بالحدثِ الأصغرِ كرهت بالحدث الأكبرِ بالطريقِ الأولى. «كذا في الذخيرة».
[3] قوله: بل هو؛ أي الأذان، قال محمّد (في «الجامع الصغير»: «أحبّ إليّ أن يعيدَ وإن لم يعد أجزأه» (¬3).
[4] قوله: تكرار الإقامة؛ أي الصلاةُ واحدة، بخلافِ الأذان، فإنَّ تكرارَه مشروعٌ كأذانِ الجُمُعة.
[5] قوله: كأذانِ المرأة؛ لأنَّ في أذانها احتمالُ وقوعِ الفتنة برفعِ صوتها، فلذلك
¬__________
(¬1) «البحر الرائق» (1: 277).
(¬2) فعن أبي هريرة (قال (: «لا يؤذن إلا متوضئ»، وفي رواية: «لا ينادي بالصلاة إلا متوضئ» في «سنن الترمذي» (1: 390)، وقال: «هذا أصح من الحديث الأول».
(¬3) انتهى من «الجامع الصغير» (1: 85).
المجلد
العرض
26%
تسللي / 2520