أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

0023صفة الصلاة

.......................................................................................................................
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وهو شرطٌ عندنا [1]؛ لقوله تعالى [2]:} وذكر اسم ربه فصلى {(¬1)
===
خصوصَ هذا اللفظِ يكون سنّة (¬2)، فالفرضُ مطلقُ ما يدلّ على التعظيم، فلو شرعَ بقوله: الله أجلّ أو أعظم كفى ذلك، ولو شرعَ باللهمَّ اغفر لي لم يجز (¬3)، هذا كلُّه عند أبي حنيفة ومحمّد - رضي الله عنهم -، وهو المختار.
وعند أبي يوسف يجوزُ بأربعةِ ألفاظ: الله أكبر، والله الأكبر، والله كبير، والله الكبير لا بغيرها، وعند الشافعيّ - رضي الله عنه - باللَّفظين الأوّلين فقط، وعند مالكٍ - رضي الله عنه - بالأوّل فقط، ولكلٍّ وجهة هو مولّيها.
[1] قوله: وهو شرط عندنا؛ ثمرةُ الخلافِ تظهرُ في بناءِ الصلاة بعضها على بعض، فمَن صلَّى فرضاً ثمَّ قامَ إلى النفلِ من غير السلام عن الأوّل، ومن غير التحريمةِ المبتدأةِ للنفلِ يجوز ذلك عندنا؛ لأنّ التحريمةَ شرط، ويمكن أن تتأدَّى مشروطات بشرطٍ واحد، كالطهارةِ الواحدةِ يصلّي بها الصلوات الكثيرة.
وعند الشافعيّ - رضي الله عنه - لا يجوز بناءً على أنّ التحريمةَ ركن، فلا يمكن أن يتأدّى صلاة بركن صلاة أخرى، والجواز عندنا عبارةٌ عن الإجزاء، ولا نجاةَ عن لزومِ الكراهة. كذا في «الدر المختار» (¬4)، وحواشيه.
[2] قوله: لقوله تعالى؛ هذا دليلٌ لكونِ التحريمة شرطاً لا ركناً، وحاصله أنَّ الله - عز وجل - قد عطفَ الصلاة على ذكر اسمِه بحرف الفاء الدالةِ على التعقيب حيث قال: {قد أفلح من تزكى. وذكر اسم ربه فصلى} (¬5).
¬__________
(¬1) من سورة الأعلى، الآية (15).
(¬2) لكن لو شرع بغير التكبير فإنه يكره تحريماً؛ لأن الإحرام بالتكبير واجب. كما في «المراقي» (ص252)، و «الدر المختار» (1: 315).
(¬3) ويصح الشروع باللهم: لأن معناه يا الله والميم مشددة بدل من حرف النداء، فكان ثناءً خالصاً، ولم يصحّ الافتتاح بالله اغفر لي؛ لأنه ليس بتعظيم خالص؛ لأنه مشوب بالدعاء، لأنه سؤال، وهو غير الذكر. ينظر: «منحة السلوك» (1: 173)، و «نفحات السلوك» (ص76).
(¬4) «الدر المختار»، و «رد المحتار» (1: 442).
(¬5) الأعلى:14 - 15.
المجلد
العرض
27%
تسللي / 2520