عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0023صفة الصلاة
والقعدةُ الأخيرةُ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
والفتوى على قولِهما [1]، (والقعدةُ الأخيرةُ [2]
===
وجوابه: إنَّ الوجه في هذه الرواية التي رواها أصحابُ السننِ وغيرهم مفسّر بالجبهةِ كما وردَ التصريحُ به في بعض روايات (¬1) مسلم والنَّسائيّ.
[1] قوله: والفتوى على قولهما؛ لقوَّة دليله، بل ذكرَ في «البُرهان شرح مواهب الرحمن»، و «مراقي الفلاح» (¬2)، و «المقدمة الغزنوية» وغيرها أنَّ الإمامَ رجع إليه.
[2] قوله: والقعدةُ الأخيرة؛ قال في «فتح القدير»: «قوله - عز وجل -: {وربك فكبر} (¬3)، و قوله: {وقوموا لله} (¬4)، وقوله: {فاقرؤوا} (¬5)، وقوله: {اركعوا واسجدوا} (¬6)، أوامرٌ ومقتضاها الافتراض، ولم يفرض خارج الصلاةِ شيءٌ منها، فوجبَ أن يرادَ بها الافتراض في الصلاة، وهو لا ينافي إجمالَ الصلاة.
إذ الحاصلُ حينئذٍ أنّ الصلاةَ فعلٌ يشتملٌ على هذه، بقى كيفيّة ترتيبها في الأداء، وهل الصلاةُ هذه فقط أو مع أمورٍ أخر، فوقعَ البيانُ في ذلكِ كلِّه ببيانه - صلى الله عليه وسلم -.
وقوله: «وهو لم يفعلْها قطّ بدون القعدة الأخيرة»، والموظبةُ بدونِ التركِ دليل الوجوب، فإذا وقعت بياناً للفرضِ المجمل: أعني الصلاة كانت فرضاً متعلِّقاً بها، ولو لم يقم الدليلُ في غيرها على السنيَّة لكان فرضاً، ولو لم يلزم تقييدُ مطلقِ الكتابِ بخبرِ الواحد في الفاتحة، والطمأنينةُ وهو نسخٌ للقاطعِ بالظنيّ، لكانا فرضين.
ولولا أنّه - صلى الله عليه وسلم - لم يَعُدْ إلى القعدة الأولى لَمَّا سها (¬7). ثمَّ عَلِمَ لكانت فرضاً، وعما
¬__________
(¬1) فعن ابن عباس - رضي الله عنهم -، قال - صلى الله عليه وسلم -: (أمرت أن أسجد على سبعة أعظم على الجبهة، وأشار بيده على كلاهما، واليدين، والركبتين، وأطراف القدمين) في «صحيح البخاري» (1: 280)، واللفظ له، و «صحيح مسلم» (1: 354»، و «صحيح ابن خزيمة» (1: 321)، وغيرها.
(¬2) «مراقي الفلاح» (ص231).
(¬3) المدثر:3.
(¬4) البقرة: من الآية238.
(¬5) المزمل: من الآية20.
(¬6) الحج: من الآية77.
(¬7) في «فتح القدير» (2: 275): لما تركها ساهياً.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
والفتوى على قولِهما [1]، (والقعدةُ الأخيرةُ [2]
===
وجوابه: إنَّ الوجه في هذه الرواية التي رواها أصحابُ السننِ وغيرهم مفسّر بالجبهةِ كما وردَ التصريحُ به في بعض روايات (¬1) مسلم والنَّسائيّ.
[1] قوله: والفتوى على قولهما؛ لقوَّة دليله، بل ذكرَ في «البُرهان شرح مواهب الرحمن»، و «مراقي الفلاح» (¬2)، و «المقدمة الغزنوية» وغيرها أنَّ الإمامَ رجع إليه.
[2] قوله: والقعدةُ الأخيرة؛ قال في «فتح القدير»: «قوله - عز وجل -: {وربك فكبر} (¬3)، و قوله: {وقوموا لله} (¬4)، وقوله: {فاقرؤوا} (¬5)، وقوله: {اركعوا واسجدوا} (¬6)، أوامرٌ ومقتضاها الافتراض، ولم يفرض خارج الصلاةِ شيءٌ منها، فوجبَ أن يرادَ بها الافتراض في الصلاة، وهو لا ينافي إجمالَ الصلاة.
إذ الحاصلُ حينئذٍ أنّ الصلاةَ فعلٌ يشتملٌ على هذه، بقى كيفيّة ترتيبها في الأداء، وهل الصلاةُ هذه فقط أو مع أمورٍ أخر، فوقعَ البيانُ في ذلكِ كلِّه ببيانه - صلى الله عليه وسلم -.
وقوله: «وهو لم يفعلْها قطّ بدون القعدة الأخيرة»، والموظبةُ بدونِ التركِ دليل الوجوب، فإذا وقعت بياناً للفرضِ المجمل: أعني الصلاة كانت فرضاً متعلِّقاً بها، ولو لم يقم الدليلُ في غيرها على السنيَّة لكان فرضاً، ولو لم يلزم تقييدُ مطلقِ الكتابِ بخبرِ الواحد في الفاتحة، والطمأنينةُ وهو نسخٌ للقاطعِ بالظنيّ، لكانا فرضين.
ولولا أنّه - صلى الله عليه وسلم - لم يَعُدْ إلى القعدة الأولى لَمَّا سها (¬7). ثمَّ عَلِمَ لكانت فرضاً، وعما
¬__________
(¬1) فعن ابن عباس - رضي الله عنهم -، قال - صلى الله عليه وسلم -: (أمرت أن أسجد على سبعة أعظم على الجبهة، وأشار بيده على كلاهما، واليدين، والركبتين، وأطراف القدمين) في «صحيح البخاري» (1: 280)، واللفظ له، و «صحيح مسلم» (1: 354»، و «صحيح ابن خزيمة» (1: 321)، وغيرها.
(¬2) «مراقي الفلاح» (ص231).
(¬3) المدثر:3.
(¬4) البقرة: من الآية238.
(¬5) المزمل: من الآية20.
(¬6) الحج: من الآية77.
(¬7) في «فتح القدير» (2: 275): لما تركها ساهياً.