عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0023صفة الصلاة
والقعدةُ الأولى، والتَّشهُّدان
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(والقعدةُ الأولى [1]، والتَّشهُّدان [2])، ذَكَرَ في «الذَّخيرة»: أنَّ القعدةَ الأولى سنَّة [3]، والثَّانية واجبة، وفي «الهداية» [4]: إنَّ قرءاةَ التَّشهُّدِ في القعدةِ الأولى سُنَّة، وفي الثَّانية واجبة، لكنَّ المصنِّف - رضي الله عنه - لم يأخذْ بهذا
===
[1] قوله: الأولى؛ المرادُ بالأوّل غيرُ الآخر، لا الفردُ السابق، إذ قد تجبُ القعدتان الأولى والثانيةُ كما في المسبوقِ بثلاثةٍ في الرباعيّة، فإنّه يقعدُ ثلاث قعدات: الأوّلى والثانية منها واجبة، والأخيرةُ فرض. كذا في «البحر الرائق» (¬1).
والدليلُ على وجوبِ القعدةِ الأولى وعدم افتراضها ما أخرجَه أبو داود وغيره أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - ترك القعدةَ الأوّلى مرّةً ساهياً، وسجدَ للسهو فلو كانت فرضاً لم تجبر به، بل تبطل صلاته.
[2] قوله: والتشهدان؛ أي قراءةُ التحيات لله ... الخ؛ في القعدة.
[3] قوله: سنّة؛ هذا قولُ الكرخيّ والطحاويّ، والوجوبُ هو الصحيحُ كما في «الظهيرية»، و «منح الغفَّار» (¬2)، وقال في «البدائع» (¬3): أطلقُ أكثر مشايخنا عليها اسم السنيّة، إمّا لأنَّها وجوبها عرف بالسنّة فعلاً، أو لأنَّ السنَّةَ المؤكَّدة المذكورة في معنى الواجب (¬4).
[4] قوله: وفي «الهداية»: الأَولى أن يقول: ويفهمُ من «الهداية»، فإنّ ما ذكرَه يفهمُ من قوله: في «باب صفة الصلاة»، عند تعدادِ الواجباتِ كقراءةِ الفاتحة، وضمّ السورة، ومراعاةِ الترتيبِ فيما شرعَ مكرَّراً من الأفعالِ والقعدةِ الأولى، وقراءةِ التشهدِ في الأخيرة ... الخ.
حيث قيّد بقوله: في الأخيرةِ أنّ قراءةَ التشهّدِ في الأولى ليست بواجبةٍ بناءً على أنّ تقييدَ حكمٍ بقيدٍ يفيد نفيَ الحكمِ عمّا عداه في عباراتِ الفقهاء، ولم يصرِّحْ في موضعٍ من «الهداية» أنّ قراءةَ التشهّد في الأولى سنّة، بل قد صرَّح بوجوبها في «باب سجودِ السهو» من «الهداية» (¬5).
¬__________
(¬1) «البحر الرائق» (1: 318).
(¬2) «منح الغفار» (ق60/ب).
(¬3) في «بدائع الصنائع) (1: 163).
(¬4) ينظر: «البحر الرائق» (1: 317) فإن الكلام بتمامه مذكور فيه.
(¬5) «الهداية» (1: 74).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(والقعدةُ الأولى [1]، والتَّشهُّدان [2])، ذَكَرَ في «الذَّخيرة»: أنَّ القعدةَ الأولى سنَّة [3]، والثَّانية واجبة، وفي «الهداية» [4]: إنَّ قرءاةَ التَّشهُّدِ في القعدةِ الأولى سُنَّة، وفي الثَّانية واجبة، لكنَّ المصنِّف - رضي الله عنه - لم يأخذْ بهذا
===
[1] قوله: الأولى؛ المرادُ بالأوّل غيرُ الآخر، لا الفردُ السابق، إذ قد تجبُ القعدتان الأولى والثانيةُ كما في المسبوقِ بثلاثةٍ في الرباعيّة، فإنّه يقعدُ ثلاث قعدات: الأوّلى والثانية منها واجبة، والأخيرةُ فرض. كذا في «البحر الرائق» (¬1).
والدليلُ على وجوبِ القعدةِ الأولى وعدم افتراضها ما أخرجَه أبو داود وغيره أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - ترك القعدةَ الأوّلى مرّةً ساهياً، وسجدَ للسهو فلو كانت فرضاً لم تجبر به، بل تبطل صلاته.
[2] قوله: والتشهدان؛ أي قراءةُ التحيات لله ... الخ؛ في القعدة.
[3] قوله: سنّة؛ هذا قولُ الكرخيّ والطحاويّ، والوجوبُ هو الصحيحُ كما في «الظهيرية»، و «منح الغفَّار» (¬2)، وقال في «البدائع» (¬3): أطلقُ أكثر مشايخنا عليها اسم السنيّة، إمّا لأنَّها وجوبها عرف بالسنّة فعلاً، أو لأنَّ السنَّةَ المؤكَّدة المذكورة في معنى الواجب (¬4).
[4] قوله: وفي «الهداية»: الأَولى أن يقول: ويفهمُ من «الهداية»، فإنّ ما ذكرَه يفهمُ من قوله: في «باب صفة الصلاة»، عند تعدادِ الواجباتِ كقراءةِ الفاتحة، وضمّ السورة، ومراعاةِ الترتيبِ فيما شرعَ مكرَّراً من الأفعالِ والقعدةِ الأولى، وقراءةِ التشهدِ في الأخيرة ... الخ.
حيث قيّد بقوله: في الأخيرةِ أنّ قراءةَ التشهّدِ في الأولى ليست بواجبةٍ بناءً على أنّ تقييدَ حكمٍ بقيدٍ يفيد نفيَ الحكمِ عمّا عداه في عباراتِ الفقهاء، ولم يصرِّحْ في موضعٍ من «الهداية» أنّ قراءةَ التشهّد في الأولى سنّة، بل قد صرَّح بوجوبها في «باب سجودِ السهو» من «الهداية» (¬5).
¬__________
(¬1) «البحر الرائق» (1: 318).
(¬2) «منح الغفار» (ق60/ب).
(¬3) في «بدائع الصنائع) (1: 163).
(¬4) ينظر: «البحر الرائق» (1: 317) فإن الكلام بتمامه مذكور فيه.
(¬5) «الهداية» (1: 74).