عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0023صفة الصلاة
غير مفرجٍ أصابِعَه ولا ضامّ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
المرادُ بالحذف: أن لا يأَتي بالمدِّ [1] في همزةِ الله، ولا في باءِ أكبر، (غير مفرجٍ [2] أصابِعَه ولا ضامّ) بل يتركُها على حالِها
===
والقولُ الثاني ما أشارَ إليه القدوريّ واختارَه قاضي خان (¬1) وغيره: إنّه يقارنُ بين التكبيرِ والرفع، وتوافقه رواية وائل - رضي الله عنه -: «أنّه رأى رسول الله يرفعُ يديهِ مع التكبير» (¬2)، أخرجه أحمد وأبو داود والبَيْهَقيّ.
والقول الثالث: إنّه يكبّر أوّلاً ثمّ يرفعُ يديه، ويشهدُ له حديث أبي داود: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا قام إلى الصلاةِ رفعَ يديه حتى يكونا حذو منكبيه، ثمَّ كبَّر وهما كذلك» (¬3)، والحقّ أنّ الأمرَ فيه واسع، وأولى الكيفيَّات الكيفيَّة الأولى.
[1] قوله: لا يأتي بالمد؛ فإنّ المدّ إن كان في لفظ: «الله»، فإن كان في أوّله كان خطأ، ولكن لا تفسد به الصلاة، وقال بعض مشايخنا: يوهمُ الكفر، وإن كان في وسطِهِ أو في آخره فكذلك هو خطأ، لكن لا تفسدُ به الصلاة، وإن كان في لفظ: «أكبر» تفسدُ به الصلاةُ سواءَ كان في أوّله أو أوسطه أو آخره، بل لو تعمَّده في وسطهِ خيفَ عليه الكفر؛ لأنَّ الإكبار اسمٌ للشيطان. كذا في «جامع المضمرات».
وذكر في «البناية» و «البحر» و «الحَلْبة»: إنّ المدّ في أوّل لفظِ: «الله» لا يصيرُ به شارعاً في الصلاة، ولو تعمَّد خيفَ عليه الكفر.
[2] قوله: غير مفرّج؛ من التفريج؛ أي لا يتكلَّف عند رفعِ اليدين في تفريجِ الأصابع، ولا في ضمّها، بل يتركها على حالها وهو المراد بما أخرجه ابن حبان عن أبي هريرةَ - رضي الله عنه -: «إنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان ينشرُ أصابعه في الصلاةِ نشراً» (¬4).
¬__________
(¬1) في «فتاواه» (1: 85)، وكذلك اختاره الكاشغري في «المنية» (ص86)، والغزنوي في «مقدمته» (ق45/ب)، وهو ظاهر عبارة «مختصر القدوري» (ص9)، ومروي عن أبي يوسف.
(¬2) في «مسند أحمد» (31: 150)، وصححه شيخنا الأرنؤوط، و «المعجم الكبير» (22: 33)، و «سنن البيهقي الكبير» (2: 26)، وغيرها.
(¬3) في «سنن أبي داود» (1: 252)، وغيره.
(¬4) في «صحيح ابن حبان» (5: 66)، و «صحيح ابن خزيمة» (1: 233)، و «المستدرك» (1: 359)، وغيرها.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
المرادُ بالحذف: أن لا يأَتي بالمدِّ [1] في همزةِ الله، ولا في باءِ أكبر، (غير مفرجٍ [2] أصابِعَه ولا ضامّ) بل يتركُها على حالِها
===
والقولُ الثاني ما أشارَ إليه القدوريّ واختارَه قاضي خان (¬1) وغيره: إنّه يقارنُ بين التكبيرِ والرفع، وتوافقه رواية وائل - رضي الله عنه -: «أنّه رأى رسول الله يرفعُ يديهِ مع التكبير» (¬2)، أخرجه أحمد وأبو داود والبَيْهَقيّ.
والقول الثالث: إنّه يكبّر أوّلاً ثمّ يرفعُ يديه، ويشهدُ له حديث أبي داود: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا قام إلى الصلاةِ رفعَ يديه حتى يكونا حذو منكبيه، ثمَّ كبَّر وهما كذلك» (¬3)، والحقّ أنّ الأمرَ فيه واسع، وأولى الكيفيَّات الكيفيَّة الأولى.
[1] قوله: لا يأتي بالمد؛ فإنّ المدّ إن كان في لفظ: «الله»، فإن كان في أوّله كان خطأ، ولكن لا تفسد به الصلاة، وقال بعض مشايخنا: يوهمُ الكفر، وإن كان في وسطِهِ أو في آخره فكذلك هو خطأ، لكن لا تفسدُ به الصلاة، وإن كان في لفظ: «أكبر» تفسدُ به الصلاةُ سواءَ كان في أوّله أو أوسطه أو آخره، بل لو تعمَّده في وسطهِ خيفَ عليه الكفر؛ لأنَّ الإكبار اسمٌ للشيطان. كذا في «جامع المضمرات».
وذكر في «البناية» و «البحر» و «الحَلْبة»: إنّ المدّ في أوّل لفظِ: «الله» لا يصيرُ به شارعاً في الصلاة، ولو تعمَّد خيفَ عليه الكفر.
[2] قوله: غير مفرّج؛ من التفريج؛ أي لا يتكلَّف عند رفعِ اليدين في تفريجِ الأصابع، ولا في ضمّها، بل يتركها على حالها وهو المراد بما أخرجه ابن حبان عن أبي هريرةَ - رضي الله عنه -: «إنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان ينشرُ أصابعه في الصلاةِ نشراً» (¬4).
¬__________
(¬1) في «فتاواه» (1: 85)، وكذلك اختاره الكاشغري في «المنية» (ص86)، والغزنوي في «مقدمته» (ق45/ب)، وهو ظاهر عبارة «مختصر القدوري» (ص9)، ومروي عن أبي يوسف.
(¬2) في «مسند أحمد» (31: 150)، وصححه شيخنا الأرنؤوط، و «المعجم الكبير» (22: 33)، و «سنن البيهقي الكبير» (2: 26)، وغيرها.
(¬3) في «سنن أبي داود» (1: 252)، وغيره.
(¬4) في «صحيح ابن حبان» (5: 66)، و «صحيح ابن خزيمة» (1: 233)، و «المستدرك» (1: 359)، وغيرها.