عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0023صفة الصلاة
ماساً بإبهاميهِ شَحْمَتي أذنيه
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(ماساً [1] بإبهاميهِ شَحْمَتي أذنيه
===
وقال علي القاري - رضي الله عنه - في «شرح المشكاة»: «لا يندبُ التفريجُ إلا في حالةِ وضعِ الراحتين على الركبتين، ولا الضمّ إلا في حالِ السجود، وفيما سواهما يتركُ على ما عليه العادة» (¬1).
[1] قوله: ماسَّاً؛ أي حالَ كونِهِ لامساً بطرفيّ إبهاميه شحمتي أذنيه؛ أي ما لان من أسفلِ الأذن، وهذا لا ذكرَ له في «الهداية»، وإنّما فيه أن يرفعَ يديه حتى يحاذيَ بإبهاميه شحمتي أذنيه، وهكذا ذكره كثيرٌ من مشايخنا.
وذكر قاضي خان في «فتاواه»، وصاحبُ «الهداية» في «مختارات النوازل»، وصاحب «الظهيرية»: المس، وتبعهم المصنّف، وهو ليسَ بسنّةٍ مستقلّة، فإنّه لا دليل عليه في رواية.
ولعل مَن استحبّه إنّما استحبّه تحقيقاً للمحاذاة، ودفعاً للوسوسة، والثابتُ عن النبيّ - صلى الله عليه وسلم - هو الرفعُ إلى محاذاة الأذنين فحسب (¬2)، أخرجه أبو داودَ والنَّسائيّ والحاكم والدارقطنيّ والطحاويّ ومسلم، والطبراني، وأحمد واسحاق بن راهويه بروايات وائلٍ وأنس والبراءِ ومالكِ بن الحويرث.
وثبتَ عنه - صلى الله عليه وسلم - الرفعُ إلى محاذاةِ المنكبين (¬3) أيضاً عند أصحابِ السننِ الأربعةِ ومسلمٍ والطحاويّ وغيرهم، والكلّ صحيحٌ ثابتٌ ومحمولٌ على اختلافِ الأوقات، كما ذكره علي القاري في «سند الأنام شرح مسند الإمام» (¬4).
¬__________
(¬1) انتهى من «مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح» (3: 293).
(¬2) فعن أنس - رضي الله عنه - قال: «رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كبّر فحاذى بإبهاميه اليسرى، ثم ركع حتى استقرّ كلّ مفصل منه وانحطَّ بالتكبير حتى سبقت ركبتاه يديه» في «المستدرك» (1: 349)، وصححه، و «مسند الروياني» (1: 239)، وغيرها.
وعن البراء بن عازب - رضي الله عنه - قال: «كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا كبر لافتتاح الصلاة رفع يديه حتى يكون إبهاماه قريبا من شحمتي أذنيه» في «شرح معاني الآثار» (1: 196)، وغيره.
(¬3) فعن ابن عمر - رضي الله عنهم - قال: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا قام للصلاة رفع يديه حتى تكونا بحذو منكبيه ثم كبر» في «صحيح ابن خزيمة» (1: 232)، وغيره.
(¬4) «سند الأنام» (ص493).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(ماساً [1] بإبهاميهِ شَحْمَتي أذنيه
===
وقال علي القاري - رضي الله عنه - في «شرح المشكاة»: «لا يندبُ التفريجُ إلا في حالةِ وضعِ الراحتين على الركبتين، ولا الضمّ إلا في حالِ السجود، وفيما سواهما يتركُ على ما عليه العادة» (¬1).
[1] قوله: ماسَّاً؛ أي حالَ كونِهِ لامساً بطرفيّ إبهاميه شحمتي أذنيه؛ أي ما لان من أسفلِ الأذن، وهذا لا ذكرَ له في «الهداية»، وإنّما فيه أن يرفعَ يديه حتى يحاذيَ بإبهاميه شحمتي أذنيه، وهكذا ذكره كثيرٌ من مشايخنا.
وذكر قاضي خان في «فتاواه»، وصاحبُ «الهداية» في «مختارات النوازل»، وصاحب «الظهيرية»: المس، وتبعهم المصنّف، وهو ليسَ بسنّةٍ مستقلّة، فإنّه لا دليل عليه في رواية.
ولعل مَن استحبّه إنّما استحبّه تحقيقاً للمحاذاة، ودفعاً للوسوسة، والثابتُ عن النبيّ - صلى الله عليه وسلم - هو الرفعُ إلى محاذاة الأذنين فحسب (¬2)، أخرجه أبو داودَ والنَّسائيّ والحاكم والدارقطنيّ والطحاويّ ومسلم، والطبراني، وأحمد واسحاق بن راهويه بروايات وائلٍ وأنس والبراءِ ومالكِ بن الحويرث.
وثبتَ عنه - صلى الله عليه وسلم - الرفعُ إلى محاذاةِ المنكبين (¬3) أيضاً عند أصحابِ السننِ الأربعةِ ومسلمٍ والطحاويّ وغيرهم، والكلّ صحيحٌ ثابتٌ ومحمولٌ على اختلافِ الأوقات، كما ذكره علي القاري في «سند الأنام شرح مسند الإمام» (¬4).
¬__________
(¬1) انتهى من «مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح» (3: 293).
(¬2) فعن أنس - رضي الله عنه - قال: «رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كبّر فحاذى بإبهاميه اليسرى، ثم ركع حتى استقرّ كلّ مفصل منه وانحطَّ بالتكبير حتى سبقت ركبتاه يديه» في «المستدرك» (1: 349)، وصححه، و «مسند الروياني» (1: 239)، وغيرها.
وعن البراء بن عازب - رضي الله عنه - قال: «كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا كبر لافتتاح الصلاة رفع يديه حتى يكون إبهاماه قريبا من شحمتي أذنيه» في «شرح معاني الآثار» (1: 196)، وغيره.
(¬3) فعن ابن عمر - رضي الله عنهم - قال: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا قام للصلاة رفع يديه حتى تكونا بحذو منكبيه ثم كبر» في «صحيح ابن خزيمة» (1: 232)، وغيره.
(¬4) «سند الأنام» (ص493).