عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0023صفة الصلاة
وبين تكبيراتِ العيدين ثُمَّ يثني
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وبين تكبيراتِ العيدين [1])، فالحاصلُ أنَّ كلَّ قيامٍ [2] فيه ذِكْرٌ مسنونٌ [3] ففيه الوضع، وكُلُّ قيامٍ ليس كذا ففيه الإرسال.
(ثُمَّ يثني [4]
===
وبالجملة؛ فليس وضعُ اليدينِ تحت السرِّةِ كما يظنّه الظانّون أنّه ليس له دليل معتدُّ به، نعم قد ثبت عن النبيّ - صلى الله عليه وسلم - وضعُ اليدين فوقَ السرّة عند الصدر (¬1) أيضاً في رواية أحمد وابن خزيمة، وبه أخذ الشافعيّ - رضي الله عنه - وَمن تبعه، وأخذَ به أصحابنا في حقّ النِّساء؛ لأنَّ وضعُ اليدين على الصدرِ أستر لهنّ، وللتفصيلِ موضعٌ آخر.
[1] قوله: وبين تكبيرات العيدين؛ أي الستَّة الزوائد، وأمَّا بعدها ففي الركعةِ الأولى يضعُ ويقرأ بعد الثلاثة، وفي الركعةِ الثانيةِ إذا فرغَ من الزوائد وكبَّر للركوع من غيرِ وضعٍ صرَّح به في «مجالس الابرار».
[2] قوله: قيام؛ أي حقيقيّ أو حكميّ، كما إذا صلَّى قاعداً، كذا قال علي القاري في «شرح النقاية» (¬2).
[3] قوله: مسنون؛ ظاهره يخرجُ القراءة، فإنّها مفروضة، فالمرادُ به المشروعُ، فيشملُ الواجب والفرض والسنَّة، أشار إليه البِرجنديّ والقُهُستانيّ في «شرح النقاية» (¬3).
فإن قلت: يخرجُ عنه القومة؛ لأنَّ فيهما ذكراً مسنوناً، وهو التحميدُ، والتسميع.
قلت: المرادُ بالذكرِ الذكرُ الطويل، وهذا ذكرٌ قصيرٌ أشار إليه إلياس زاده في «شرح النقاية» (¬4).
[4] قوله: ثمّ يثني؛ أي يقرأ: «سبحانك اللهم وبحمدك، وتبارك اسمك وتعالى
¬__________
(¬1) عن وائل بن حجر - رضي الله عنه - قال: «صليت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ووضع يده اليمنى على يده اليسرى على صدره» في «صحيح ابن خزيمة» (1: 243)، وغيره.
(¬2) «فتح باب العناية بشرح النقاية» (1: 243).
(¬3) «جامع الرموز» (1: 92).
(¬4) «شرح النقاية» لإلياس (ص47).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وبين تكبيراتِ العيدين [1])، فالحاصلُ أنَّ كلَّ قيامٍ [2] فيه ذِكْرٌ مسنونٌ [3] ففيه الوضع، وكُلُّ قيامٍ ليس كذا ففيه الإرسال.
(ثُمَّ يثني [4]
===
وبالجملة؛ فليس وضعُ اليدينِ تحت السرِّةِ كما يظنّه الظانّون أنّه ليس له دليل معتدُّ به، نعم قد ثبت عن النبيّ - صلى الله عليه وسلم - وضعُ اليدين فوقَ السرّة عند الصدر (¬1) أيضاً في رواية أحمد وابن خزيمة، وبه أخذ الشافعيّ - رضي الله عنه - وَمن تبعه، وأخذَ به أصحابنا في حقّ النِّساء؛ لأنَّ وضعُ اليدين على الصدرِ أستر لهنّ، وللتفصيلِ موضعٌ آخر.
[1] قوله: وبين تكبيرات العيدين؛ أي الستَّة الزوائد، وأمَّا بعدها ففي الركعةِ الأولى يضعُ ويقرأ بعد الثلاثة، وفي الركعةِ الثانيةِ إذا فرغَ من الزوائد وكبَّر للركوع من غيرِ وضعٍ صرَّح به في «مجالس الابرار».
[2] قوله: قيام؛ أي حقيقيّ أو حكميّ، كما إذا صلَّى قاعداً، كذا قال علي القاري في «شرح النقاية» (¬2).
[3] قوله: مسنون؛ ظاهره يخرجُ القراءة، فإنّها مفروضة، فالمرادُ به المشروعُ، فيشملُ الواجب والفرض والسنَّة، أشار إليه البِرجنديّ والقُهُستانيّ في «شرح النقاية» (¬3).
فإن قلت: يخرجُ عنه القومة؛ لأنَّ فيهما ذكراً مسنوناً، وهو التحميدُ، والتسميع.
قلت: المرادُ بالذكرِ الذكرُ الطويل، وهذا ذكرٌ قصيرٌ أشار إليه إلياس زاده في «شرح النقاية» (¬4).
[4] قوله: ثمّ يثني؛ أي يقرأ: «سبحانك اللهم وبحمدك، وتبارك اسمك وتعالى
¬__________
(¬1) عن وائل بن حجر - رضي الله عنه - قال: «صليت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ووضع يده اليمنى على يده اليسرى على صدره» في «صحيح ابن خزيمة» (1: 243)، وغيره.
(¬2) «فتح باب العناية بشرح النقاية» (1: 243).
(¬3) «جامع الرموز» (1: 92).
(¬4) «شرح النقاية» لإلياس (ص47).