اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

0023صفة الصلاة

فيقولُهُ المسبوقُ لا المؤتمّ ويؤخِّرُ عن تكبيراتِ العيدين ويسمِّي
ـــــــــــــــــــــــــــــ
المختارُ [1] أن التَّعوُّذَ تبعٌ للقراءة لا تَبَعٌ للثَّناء، (فيقولُهُ المسبوقُ لا المؤتمّ) بناءً على أنَّ المسبوقَ يقرأُ ولا يثني فيتعوَّذ، والمؤتمُّ يثني ولا يقرأ فلا يتعوَّذ، وأمَّا مَن جعلَه تبعاً للثَّناء، فالحُكْمُ عنده على عكسِ ما ذَكَرَه، (ويؤخِّرُ عن تكبيراتِ العيدين)؛ لأنّ التَّكبيرات بعد الثَّناء، فينبغي أن يكون التَّعوُّذُ متصلاً بالقراءة لا بالثَّناء.
(ويُسَمِّي [2]
===
وجَّهت ... » الخ؛ ليكون أبلغَ في إحضارِ القلبِ وجمعِ العزيمة كما ذكرَه في «النهاية» و «البناية»، وغيرهما، لكن هذا ممَّا لا أصلَ له في السُنَّة، وإنّما الثابتُ في الأحاديثِ التوجيهُ في الصلاةِ لا قبلها، لما ذكره علي القاري - رضي الله عنه - في «شرح الحصن الحصين».
[1] قوله: المختار ... الخ؛ هذا هو قولُ محمَّد - رضي الله عنه -، وقال أبو يوسف - رضي الله عنه -: هو تبعٌ للثناء، قال في «الخلاصة»: هو الأصحّ، وردَّه علي القاري - رضي الله عنه - في «شرح النقاية» (¬1) بأنّه كيف يكونُ أصحّ وهو مخالفٌ لظاهرِ القرآن، يعني قوله - عز وجل -: {فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ (98)} (¬2).
[2] قوله: ويسمّي؛ أي يقرأ: «بسم الله الرحمن الرحيم» عند ابتداءِ القراءة بعد التعوَّذ، وهذا في الركعةِ الأولى سنّة اتَّفاقيّ، وفي باقي الركعاتِ اختلافيّ، فروى الحسنُ عن أبي حنيفةَ - رضي الله عنه - أنّه لا يأتي بهما إلا في الأولى.
وروى أبو يوسفَ أنّه يأتي بها في كلّ ركعة، والتعوّذ في الأولى فقط، وهذا هو قولهما، وهذا هو الصحيحُ المختار، كما في «مختارات النوازل» و «القُنية» (¬3) و «فتح القدير» (¬4) وغيرها، وتفصيل هذا ليطلبْ من رسالتي «إحكامُ القنطرة في أحكام البسملة» (¬5).
¬__________
(¬1) «فتح باب العناية» (1: 246).
(¬2) النحل:98.
(¬3) «قنية المنية» (ق18/ب).
(¬4) «فتح القدير» (1: 255).
(¬5) «إحكام القنطرة» (ص171 - 173).
المجلد
العرض
27%
تسللي / 2520