عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0023صفة الصلاة
لا بينَ الفاتحة والسُّورة، ويسرَّهن
ـــــــــــــــــــــــــــــ
لا بينَ الفاتحة والسُّورة [1]، ويُسرُّهنّ): أي الثَّناء [2] والتَّعوُّذ والتَّسمية خلافاً للشَّافِعِيِّ (¬1) - رضي الله عنه - في التَّسمية بناءً على أنه آيةٌ من الفاتحةِ عنده [3]
===
[1] قوله: لا بين الفاتحة والسورة؛ أي لا يقرأ بسم الله في أوّل السورة، بل في أوّل الفاتحة فقط، هذا هو المشهورُ من مذهبِ أبي حنيفةَ وأبي يوسف - رضي الله عنهم -، وعند محمَّد - رضي الله عنه - يأتي بها في أوّل السورةِ أيضاً، والخلافُ في الاستنان، أمّا عدمُ الكراهةِ فمتَّفقٌ عليه؛ ولهذا صرَّح في «الذخيرة» و «المجتبى» بأنّه لو سمَّى بين الفاتحةِ والسورةِ كان حسناً عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه - سواءً كانت السورةُ مقروءةً جهراً أو سرَّاً، ورجَّحه ابنُ الهُمامِ وابنُ أمير حاج. كذا في «البحر الرائق» (¬2) و «منح الغفَّار».
[2] قوله: أي الثناء ... الخ؛ لما أخرجه ابن أبي شيبة عن ابن مسعود - رضي الله عنه -: «أنّه كان يخفي ببسم الله الرحمن الرحيم والاستعاذة، وربنا لك الحمد» (¬3)، وأخرج أبو بكرٍ الرازيّ - رضي الله عنه - في كتاب «أحكام القرآن» عنه قال: «ما جهرَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في صلاةٍ مكتوبةٍ ببسم الله، ولا أبو بكر ولا عمر» (¬4)، وفي البابِ أخبارٌ كثيرةٌ بسطناها مع ذكرِ الأخبار الدَّالةِ على جهرِ التسميةِ مع ما لها وما عليها في «إحكام القنطرة في أحكام البسملة» (¬5) فلتطالع.
[3] قوله: عنده؛ قد اختلف في هذا الباب على أقوال:
أحدها: أنّها آيةٌ من الفاتحة ومن كلّ سورة.
وثانيها: أنّها ليست بآيةٍ مطلقاً، وهو مختارُ مالكٍ والمشهور من مذهبِ الشافعيّ، هو الأوّل.
وثالثها: أنّها آيةٌ من الفاتحة فقط، وهو مختارُ بعض الشافعية.
¬__________
(¬1) ينظر: «المنهاج» (1: 157).
(¬2) «البحر الرائق» (1: 330).
(¬3) ينظر: «نصب الراية» (1: 401)، «والبناية» (2: 225)، وغيرهما.
(¬4) انتهى من «أحكام القرآن» للجصاص (1: 22).
(¬5) «إحكام القنطرة» (ص105) وما بعدها.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
لا بينَ الفاتحة والسُّورة [1]، ويُسرُّهنّ): أي الثَّناء [2] والتَّعوُّذ والتَّسمية خلافاً للشَّافِعِيِّ (¬1) - رضي الله عنه - في التَّسمية بناءً على أنه آيةٌ من الفاتحةِ عنده [3]
===
[1] قوله: لا بين الفاتحة والسورة؛ أي لا يقرأ بسم الله في أوّل السورة، بل في أوّل الفاتحة فقط، هذا هو المشهورُ من مذهبِ أبي حنيفةَ وأبي يوسف - رضي الله عنهم -، وعند محمَّد - رضي الله عنه - يأتي بها في أوّل السورةِ أيضاً، والخلافُ في الاستنان، أمّا عدمُ الكراهةِ فمتَّفقٌ عليه؛ ولهذا صرَّح في «الذخيرة» و «المجتبى» بأنّه لو سمَّى بين الفاتحةِ والسورةِ كان حسناً عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه - سواءً كانت السورةُ مقروءةً جهراً أو سرَّاً، ورجَّحه ابنُ الهُمامِ وابنُ أمير حاج. كذا في «البحر الرائق» (¬2) و «منح الغفَّار».
[2] قوله: أي الثناء ... الخ؛ لما أخرجه ابن أبي شيبة عن ابن مسعود - رضي الله عنه -: «أنّه كان يخفي ببسم الله الرحمن الرحيم والاستعاذة، وربنا لك الحمد» (¬3)، وأخرج أبو بكرٍ الرازيّ - رضي الله عنه - في كتاب «أحكام القرآن» عنه قال: «ما جهرَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في صلاةٍ مكتوبةٍ ببسم الله، ولا أبو بكر ولا عمر» (¬4)، وفي البابِ أخبارٌ كثيرةٌ بسطناها مع ذكرِ الأخبار الدَّالةِ على جهرِ التسميةِ مع ما لها وما عليها في «إحكام القنطرة في أحكام البسملة» (¬5) فلتطالع.
[3] قوله: عنده؛ قد اختلف في هذا الباب على أقوال:
أحدها: أنّها آيةٌ من الفاتحة ومن كلّ سورة.
وثانيها: أنّها ليست بآيةٍ مطلقاً، وهو مختارُ مالكٍ والمشهور من مذهبِ الشافعيّ، هو الأوّل.
وثالثها: أنّها آيةٌ من الفاتحة فقط، وهو مختارُ بعض الشافعية.
¬__________
(¬1) ينظر: «المنهاج» (1: 157).
(¬2) «البحر الرائق» (1: 330).
(¬3) ينظر: «نصب الراية» (1: 401)، «والبناية» (2: 225)، وغيرهما.
(¬4) انتهى من «أحكام القرآن» للجصاص (1: 22).
(¬5) «إحكام القنطرة» (ص105) وما بعدها.