عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0023صفة الصلاة
.......................................................................................................................
ـــــــــــــــــــــــــــــ
يفتتحون [1]: بـ {الحمد لله رب العالمين}
===
وفي روايةِ النَّسائيّ وأحمد وابن حِبَّان: «كانوا يجهرون بـ {الحمد لله رب العالمين}» (¬1)، وفي روايةِ الطبرانيّ وابن خُزيمة وأبي نُعيمٍ والطحاويّ: «فكانوا يسرّون ببسم الله» (¬2)، وفي البابِ أخبارٌ أخرُ صحيحةٌ بسطها الزَّيْلَعِيّ في «نصب الراية» (¬3)، وذكرتها في «إحكام القنطرة» (¬4).
[1] قوله: يفتتحون ... الخ؛ قال التِّرمِذِيُّ في «جامعه»: «العملُ على هذا عند أهلِ العلم من أصحابِ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، والتابعين ومَن بعدهم أنّهم كانوا يستفتحونَ القراءةَ بـ: بـ {الحمد لله رب العالمين}.
وقال الشافعي - رضي الله عنه -: إنّما معنى الحديثَ أنّهم كانوا يفتتحون القراءةَ بالحمدِ معناه أنّهم كانوا يبدأون بفاتحةِ الكتاب قبل السورة، وليس معناه أنّهم كانوا لا يقرؤنَ بسم الله الرحمن الرحيم، وكان الشافعي - رضي الله عنه - يرى أن يبدأ ببسمِ الله، وأن يجهرَ بها إذا جهرَ بالقراءة». انتهى (¬5).
وقال الزَّيْلَعِيُّ في «تخريج أحاديثِ الهداية»: «حملُ الافتتاحِ بـ {الحمد لله رب العالمين} على السورةِ لا الآية ممَّا يستبعدهُ القريحة، وتمجّه الأفهامُ الصحيحة؛ لأنَّ هذا من العلمِ الذي يعرفه العامّ والخاص، كما يعلمون أنّ الفجرَ ركعتان والظهر أربع، فليس في نقلِ مثل هذا فائدة.
فكيف يظنّ أنّ أنساً - رضي الله عنه - قصدَ تعريفَهم بهذا، وإنّما مثل هذا مثل أن يقول: فكانوا يركعونَ قبل السجود، أو فكانوا يجهرون في العشاءِ والفجر، وأيضاً فلو أريدَ به سورةُ الحمدِ لقيل: كانوا يفتتحونَ بأمِّ القرآنِ أو بفاتحة الكتاب، أو بسورةِ الحمد، هذا هو المعروف في تسميتها عندهم.
¬__________
(¬1) في «مسند أحمد» (12380)، وغيره
(¬2) في «شرح معاني الآثار» (1: 23)، و «صحيح ابن خزيمة» (1: 249)، وغيرها
(¬3) «نصب الراية» (1: 258) وما بعدها.
(¬4) «إحكام القنطرة» (ص105 - 166).
(¬5) من «سنن الترمذي» (2: 25).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
يفتتحون [1]: بـ {الحمد لله رب العالمين}
===
وفي روايةِ النَّسائيّ وأحمد وابن حِبَّان: «كانوا يجهرون بـ {الحمد لله رب العالمين}» (¬1)، وفي روايةِ الطبرانيّ وابن خُزيمة وأبي نُعيمٍ والطحاويّ: «فكانوا يسرّون ببسم الله» (¬2)، وفي البابِ أخبارٌ أخرُ صحيحةٌ بسطها الزَّيْلَعِيّ في «نصب الراية» (¬3)، وذكرتها في «إحكام القنطرة» (¬4).
[1] قوله: يفتتحون ... الخ؛ قال التِّرمِذِيُّ في «جامعه»: «العملُ على هذا عند أهلِ العلم من أصحابِ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، والتابعين ومَن بعدهم أنّهم كانوا يستفتحونَ القراءةَ بـ: بـ {الحمد لله رب العالمين}.
وقال الشافعي - رضي الله عنه -: إنّما معنى الحديثَ أنّهم كانوا يفتتحون القراءةَ بالحمدِ معناه أنّهم كانوا يبدأون بفاتحةِ الكتاب قبل السورة، وليس معناه أنّهم كانوا لا يقرؤنَ بسم الله الرحمن الرحيم، وكان الشافعي - رضي الله عنه - يرى أن يبدأ ببسمِ الله، وأن يجهرَ بها إذا جهرَ بالقراءة». انتهى (¬5).
وقال الزَّيْلَعِيُّ في «تخريج أحاديثِ الهداية»: «حملُ الافتتاحِ بـ {الحمد لله رب العالمين} على السورةِ لا الآية ممَّا يستبعدهُ القريحة، وتمجّه الأفهامُ الصحيحة؛ لأنَّ هذا من العلمِ الذي يعرفه العامّ والخاص، كما يعلمون أنّ الفجرَ ركعتان والظهر أربع، فليس في نقلِ مثل هذا فائدة.
فكيف يظنّ أنّ أنساً - رضي الله عنه - قصدَ تعريفَهم بهذا، وإنّما مثل هذا مثل أن يقول: فكانوا يركعونَ قبل السجود، أو فكانوا يجهرون في العشاءِ والفجر، وأيضاً فلو أريدَ به سورةُ الحمدِ لقيل: كانوا يفتتحونَ بأمِّ القرآنِ أو بفاتحة الكتاب، أو بسورةِ الحمد، هذا هو المعروف في تسميتها عندهم.
¬__________
(¬1) في «مسند أحمد» (12380)، وغيره
(¬2) في «شرح معاني الآثار» (1: 23)، و «صحيح ابن خزيمة» (1: 249)، وغيرها
(¬3) «نصب الراية» (1: 258) وما بعدها.
(¬4) «إحكام القنطرة» (ص105 - 166).
(¬5) من «سنن الترمذي» (2: 25).