اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

0023صفة الصلاة

ولا مُنَكِسٍ رأسَه، ويُسَبِّحُ ثلاثاً، وهو أدناه، ثُمَّ يُسَمِّع رافعاً رأسَه، ويكتفي به الإمام
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ولا مُنَكِسٍ [1] رأسَه، ويُسَبِّحُ ثلاثاً، وهو أَدناه [2]، ثُمَّ يُسَمِّع): أي يقول: سَمِعَ اللهُ لِمَن حَمِدَه، (رافعاً رأسَه [3]، ويكتفي به [4] الإمامُ
===
[1] قوله: ولا منكس؛ لو قال: ولا ناكس؛ لكان أولى، وأصل النكس أن يجعلَ رأس الإنسان أسفل، وأسفله أعلى معنى: لا يجعلٌ رأسَه منخفضاً عن عجزه؛ لقول عائشة رضي الله عنها: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا ركعَ لم يشخصْ رأسه ولم يصوّبه، ولكن بين ذلك» (¬1)، أخرجه مسلم، والإشخاص: الرفع، والتصويب: الخفض.
[2] قوله: وهو أدناه؛ أي التثليث أدناه، والأفضلُ أن يزيدَ عليه في قوله: سبعاً أو تسعاً أو ما زادَ عليه، ولو نقصَ من الثلاث تركَ السنة، وهكذا في السجود؛ لحديث: «إذا ركعَ أحدكم فليقل ثلاث مرَّات سبحان ربي العظيم، وذلك أدناه، وإذا سجدَ فليقل: سبحان ربي الأعلى ثلاث مرَّات، وذلك أدناه» (¬2)، أخرجه أبو داود والتِّرمِذِيّ. والامر فيه للاستحباب لا للافتراض بإجماع مَن يعتدّ به، كما بسطناه في «السِّعاية» (¬3).
[3] قوله: رافعاً رأسه؛ فيه إشارةٌ إلى استحبابِ مقارنتِهِ التسميعَ والرفع من الركوع.
[4] قوله: ويكتفي به؛ أي بالتسميع، يعني لا يقول الإمام: «ربنا لك الحمد»، هذا هو المشهورُ من مذهب أبي حنيفةَ - رضي الله عنه - أخذاً من حديث: «إذا قال الإمامُ سمع الله لمَن حمده، فقولوا: ربنا لك الحمد» (¬4)، فإنّ هذه قسمة، والقسمةُ تنافي الشركة وهو
¬__________
(¬1) في «صحيح مسلم» (1: 357)، و «سنن أبي داود» (1: 267)، وغيرها.
(¬2) في «سنن أبي داود» (1: 296)، و «سنن الترمذي» (2: 47)، و «السنن الصغرى» (1: 268)، و «سنن البيهقي الكبير» (2: 86)، و «مسند الشافعي» (1: 39)، و «سنن ابن ماجة» (1: 287)، و «شرح معاني الآثار» (1: 232)، وغيرها.
(¬3) «السعاية» (2: 182).
(¬4) في «صحيح مسلم» (1: 303)، و «صحيح البخاري» (1: 253)، و «مسند الطيالسي» (1: 280)، و «مسند أبي يعلى» (10: 315)، وغيرها.
المجلد
العرض
28%
تسللي / 2520