عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0024القراءة
إسماعُ غيرِه، وأَدْنَى المخافتةِ إسماعُ نفسِه، هو الصَّحيح وكذا في كلِّ ما يتعلَّقُ بالنُّطق: كالطَّلاق، والعتاق، والاستثناء، وغيرِها
ـــــــــــــــــــــــــــــ
إسماعُ غيرِه [1]، وأَدْنَى المخافتةِ إسماعُ نفسِه، هو الصَّحيح [2]) احترازٌ عمّا قيل: أن أدنى الجهرِ إسماعُ نفسِه، وأدنى المخافتةُ تصحيحُ الحروف، (وكذا في كلِّ ما يتعلَّقُ بالنُّطق: كالطَّلاق، والعتاق، والاستثناء، وغيرِها): أي أدنى المخافتةِ في هذه الأشياء إسماعُ نفسِهِ حتَّى لو طَلَّق، أو أَعتقَ بحيث صَحَّحَ الحروف، لكن لم يُسْمِعْ نفسَهُ لا يقع [3] ولو طَلَّقَ جَهْراً ووصلَ به إن شاء اللهُ بحيث لم يسمعْ نفسَهُ يقعُ الطَّلاق والعتاق
===
[1] قوله: إسماعُ غيره؛ عَبَّرَ بالإسماعِ دون السماع، إشارةً إلى أنّ المعتبرَ هو كونه بحيث يسمعه غيره، وإن لم يسمعه لصممٍ أو بعد، وفي إطلاقِ الغيرِ إشارةٌ إلى أنّه يكفي سماع الواحد، فإن كان بحيث يسمعُهُ اثنان فصاعداً يكون أعلى بالنسبةِ إلى الأدنى، وفي المقامِ اختلافٌ وتفصيل ذكرته في رسالتي: «سباحة الفكر في الجهر بالذكر» (¬1).
[2] قوله: هو الصحيح؛ أي تفسيرُ الجهر والسرّ بما ذكر هو الصحيح (¬2)؛ لأنَّ القراءةَ وإن كانت فعل اللسان لكنَّ فعله الذي هو كلام، والكلام بالحروف، والحرف كيفيّة تعرض للصوت، فمجرَّد تصحيح الحروفِ بلا صوتٍ إيماءٌ إلى الحروفِ بالمخارج لا حروف فلا كلام. كذا في «فتح القدير» (¬3).
[3] قوله: لا يقع؛ لأن وقوعَ الطلاق والعتاق مشروطٌ بنطقِ ما يدلّ عليه، ومجرّد تصحيح الحروف ليس بنطق.
¬__________
(¬1) «سباحة الفكر في الجهر بالذكر» (ص16 - 21).
(¬2) وهذا قول أبي جعفر الهندواني - رضي الله عنه - إذ مجرد حركة اللسان لا تسمى قراءة بدون صوت عنده، وقد صححه المصنف - رضي الله عنه -، وصاحب «الملتقى» (ص15)، واختاره شراح «الوقاية» و «النقاية» و «الملتقى» و «الهداية»، وعامة أصحاب الفتاوى.
والقول الثاني: إن أدنى الجهر إسماع نفسه، وأدنى المخافتة تصحيح الحروف، وهو قول الكرخي وأبي بكر الأعمش البلخي وغيرهما، وصححه صاحب «البدائع»؛ لأن القراءة فعل اللسان دون الصماخ. ينظر: «سباحة الفكر» (ص16 - 21)، و «تبيين الحقائق» (1: 127).
(¬3) «فتح القدير» (1: 230).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
إسماعُ غيرِه [1]، وأَدْنَى المخافتةِ إسماعُ نفسِه، هو الصَّحيح [2]) احترازٌ عمّا قيل: أن أدنى الجهرِ إسماعُ نفسِه، وأدنى المخافتةُ تصحيحُ الحروف، (وكذا في كلِّ ما يتعلَّقُ بالنُّطق: كالطَّلاق، والعتاق، والاستثناء، وغيرِها): أي أدنى المخافتةِ في هذه الأشياء إسماعُ نفسِهِ حتَّى لو طَلَّق، أو أَعتقَ بحيث صَحَّحَ الحروف، لكن لم يُسْمِعْ نفسَهُ لا يقع [3] ولو طَلَّقَ جَهْراً ووصلَ به إن شاء اللهُ بحيث لم يسمعْ نفسَهُ يقعُ الطَّلاق والعتاق
===
[1] قوله: إسماعُ غيره؛ عَبَّرَ بالإسماعِ دون السماع، إشارةً إلى أنّ المعتبرَ هو كونه بحيث يسمعه غيره، وإن لم يسمعه لصممٍ أو بعد، وفي إطلاقِ الغيرِ إشارةٌ إلى أنّه يكفي سماع الواحد، فإن كان بحيث يسمعُهُ اثنان فصاعداً يكون أعلى بالنسبةِ إلى الأدنى، وفي المقامِ اختلافٌ وتفصيل ذكرته في رسالتي: «سباحة الفكر في الجهر بالذكر» (¬1).
[2] قوله: هو الصحيح؛ أي تفسيرُ الجهر والسرّ بما ذكر هو الصحيح (¬2)؛ لأنَّ القراءةَ وإن كانت فعل اللسان لكنَّ فعله الذي هو كلام، والكلام بالحروف، والحرف كيفيّة تعرض للصوت، فمجرَّد تصحيح الحروفِ بلا صوتٍ إيماءٌ إلى الحروفِ بالمخارج لا حروف فلا كلام. كذا في «فتح القدير» (¬3).
[3] قوله: لا يقع؛ لأن وقوعَ الطلاق والعتاق مشروطٌ بنطقِ ما يدلّ عليه، ومجرّد تصحيح الحروف ليس بنطق.
¬__________
(¬1) «سباحة الفكر في الجهر بالذكر» (ص16 - 21).
(¬2) وهذا قول أبي جعفر الهندواني - رضي الله عنه - إذ مجرد حركة اللسان لا تسمى قراءة بدون صوت عنده، وقد صححه المصنف - رضي الله عنه -، وصاحب «الملتقى» (ص15)، واختاره شراح «الوقاية» و «النقاية» و «الملتقى» و «الهداية»، وعامة أصحاب الفتاوى.
والقول الثاني: إن أدنى الجهر إسماع نفسه، وأدنى المخافتة تصحيح الحروف، وهو قول الكرخي وأبي بكر الأعمش البلخي وغيرهما، وصححه صاحب «البدائع»؛ لأن القراءة فعل اللسان دون الصماخ. ينظر: «سباحة الفكر» (ص16 - 21)، و «تبيين الحقائق» (1: 127).
(¬3) «فتح القدير» (1: 230).