عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0024القراءة
ولا يقرأُ المؤتمُّ بل يستمعُ ويُنْصِتْ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(ولا يقرأُ المؤتمُّ [1] بل يستمعُ ويُنْصِتْ) قال الله تعالى:} وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم تفلحون {[2]
===
[1] قوله: ولا يقرأ المؤتمّ؛ أي لا يقرأ شيئاً من القرآن المقتدي
بل يستمع: من الاستماع؛ أي يصغي الأذن للسماع، ويتوجّه إليه، وهذا في الجهريّة.
وينصتُ: من الإنصات بمعنى السكوت والاستماع، ويحتمل أن يكون بكسر الصاد من باب ضرب يضرب.
والمشهورُ من مذهب أئمَّتنا ومشايخنا أنّه مكروهٌ كراهةَ تحريم، لما جاء فيه من التشدّد عن الصحابة - رضي الله عنهم - على ما أخرجّه محمّد في «الموطأ»، والطحاويّ في «شرح معاني الآثار» (¬1)، وغيرهما على ما بسطناه في «التعليق الممجد على موطأ محمد» (¬2).
ومنهم مَن قال: بحرمتها.
ومنهم مَن تفوَّه بفسادِ صلاة المقتدي بها، وهو قول شاذّ مردود، وروي عن محمَّد - رضي الله عنه - أنّه استحسنَ قراءة الفاتحةِ للمؤتمّ في السريّة، وروى مثله عن أبي حنيفةَ - رضي الله عنه -، صرَّح به في «الهداية» و «المجتبى شرح مختصر القُدُوري» وغيرهما، وهذا هو مختار كثير من مشايخنا، وعلى هذا فلا يستنكرُ استحسانها في الجهريّة أيضاً أثناء سكتات الإمام، بشرط أن لا يخلّ بالاستماع.
وتفصيل هذه المذاهب مع مذاهبِ الأئمَّة الآخرين مع دلائلها وما لها وما عليها، قد فرغنا عنه في «إمام الكلام فيما يتعلق بالقراءة خلف الإمام»، فليطالع.
[2] قوله: {وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له} (¬3) (¬4)، نزلت هذه الآية في قراءةِ
¬__________
(¬1) «شرح معاني الآثار» (1: 217).
(¬2) «التعليق الممجد» (1: 416 - 419).
(¬3) الأعراف: من الآية204.
(¬4) قال بدر الدين العيني في «منحة السلوك» (1: 187): «وأكثر أهل التفسير على أن هذا خطاب للمقتدي. وقال أحد: أجمع الناس على أن هذه الآية نزلت في الصلاة»
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(ولا يقرأُ المؤتمُّ [1] بل يستمعُ ويُنْصِتْ) قال الله تعالى:} وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم تفلحون {[2]
===
[1] قوله: ولا يقرأ المؤتمّ؛ أي لا يقرأ شيئاً من القرآن المقتدي
بل يستمع: من الاستماع؛ أي يصغي الأذن للسماع، ويتوجّه إليه، وهذا في الجهريّة.
وينصتُ: من الإنصات بمعنى السكوت والاستماع، ويحتمل أن يكون بكسر الصاد من باب ضرب يضرب.
والمشهورُ من مذهب أئمَّتنا ومشايخنا أنّه مكروهٌ كراهةَ تحريم، لما جاء فيه من التشدّد عن الصحابة - رضي الله عنهم - على ما أخرجّه محمّد في «الموطأ»، والطحاويّ في «شرح معاني الآثار» (¬1)، وغيرهما على ما بسطناه في «التعليق الممجد على موطأ محمد» (¬2).
ومنهم مَن قال: بحرمتها.
ومنهم مَن تفوَّه بفسادِ صلاة المقتدي بها، وهو قول شاذّ مردود، وروي عن محمَّد - رضي الله عنه - أنّه استحسنَ قراءة الفاتحةِ للمؤتمّ في السريّة، وروى مثله عن أبي حنيفةَ - رضي الله عنه -، صرَّح به في «الهداية» و «المجتبى شرح مختصر القُدُوري» وغيرهما، وهذا هو مختار كثير من مشايخنا، وعلى هذا فلا يستنكرُ استحسانها في الجهريّة أيضاً أثناء سكتات الإمام، بشرط أن لا يخلّ بالاستماع.
وتفصيل هذه المذاهب مع مذاهبِ الأئمَّة الآخرين مع دلائلها وما لها وما عليها، قد فرغنا عنه في «إمام الكلام فيما يتعلق بالقراءة خلف الإمام»، فليطالع.
[2] قوله: {وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له} (¬3) (¬4)، نزلت هذه الآية في قراءةِ
¬__________
(¬1) «شرح معاني الآثار» (1: 217).
(¬2) «التعليق الممجد» (1: 416 - 419).
(¬3) الأعراف: من الآية204.
(¬4) قال بدر الدين العيني في «منحة السلوك» (1: 187): «وأكثر أهل التفسير على أن هذا خطاب للمقتدي. وقال أحد: أجمع الناس على أن هذه الآية نزلت في الصلاة»