عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0025الجماعة
.......................................................................................................................
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وهي قريبٌ من الواجب [1].
===
والقول الرابع: إنّها فرضُ كفاية، وبه قال الطحاويّ - رضي الله عنه - من مشايخنا، وهو أحد قولي أصحابُ الشافعي - رضي الله عنه -.
والقول الخامس: إنّها فرضُ عين؛ لكنها ليست شرطاً لصحّة الصلاة، وهو الصحيح من مذهب أحمد - رضي الله عنه -، والقول الآخر لأصحاب الشافعيّ - رضي الله عنه -.
والقول السادس: إنّها شرطٌ لصحة الصلاة، وهو أحد قوليّ أصحاب أحمد - رضي الله عنه -، وقول الظاهرية، وليطلب البسطُ في دلائل هذه المذاهب وغيرها من «السعاية».
[1] قوله: وهو قريب من الواجب؛ هذا الكلامُ يحتمل ثلاث محامل:
الأوّل: أن يكون الضمير راجعاً إلى المؤكّدة، ويكون الغرضُ منه تفسيرُ التأكيد، فيكون هذا الكلامُ موافقاً لكلامِ مؤلّف «مجمع الأنهر شرح ملتقى الأبحر» (¬1): «الجماعةُ سنَّة مؤكّدة؛ أي قريبة من الواجب»، ولكلام مؤلّف «الجواهر المنيفة شرح الدرة المنيفة»: «الجماعةُ سنَّة مؤكّدة؛ أي قوية تشبه الوجوب». انتهى. ولكلام الزاهديّ في «المجتبى شرح مختصر القدوري»: «قلت: الظاهر أنّهم أرادوا بالتأكيد الوجوب؛ لاستدلالهم بالأخبار الواردةِ بالوعيد الشديد». انتهى.
والثاني: أن يكون الضمير راجعاً إلى السنة المؤكدة، ويكون المقصود منه بيان حكم السنّة المؤكّدة من أنّها تساوي الواجب وتقاربه في اللزوم، والعقاب بالترك، كما قال صاحب «البدائع» وغيره: «إنّ القائل منهم بأنّها سنّة مؤكدة ليس مخالفاً في الحقيقة، بل في العبادة؛ لأنَّ السنَّة المؤكدة والواجب سواء، خصوصاً ما كان من شعائر الإسلام». انتهى (¬2).
والثالث: أن يكون راجعاً إلى الجماعة، ويكون المقصودُ به الردّ على المصنّف - رضي الله عنه - بأنّ الجماعةَ أعلى من السنّة المؤكّدة.
¬__________
(¬1) «مجمع الأنهر» (1: 107)، وينظر: «الجوهرة النيرة» (1: 59).
(¬2) من «بدائع الصنائع» (1: 155).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وهي قريبٌ من الواجب [1].
===
والقول الرابع: إنّها فرضُ كفاية، وبه قال الطحاويّ - رضي الله عنه - من مشايخنا، وهو أحد قولي أصحابُ الشافعي - رضي الله عنه -.
والقول الخامس: إنّها فرضُ عين؛ لكنها ليست شرطاً لصحّة الصلاة، وهو الصحيح من مذهب أحمد - رضي الله عنه -، والقول الآخر لأصحاب الشافعيّ - رضي الله عنه -.
والقول السادس: إنّها شرطٌ لصحة الصلاة، وهو أحد قوليّ أصحاب أحمد - رضي الله عنه -، وقول الظاهرية، وليطلب البسطُ في دلائل هذه المذاهب وغيرها من «السعاية».
[1] قوله: وهو قريب من الواجب؛ هذا الكلامُ يحتمل ثلاث محامل:
الأوّل: أن يكون الضمير راجعاً إلى المؤكّدة، ويكون الغرضُ منه تفسيرُ التأكيد، فيكون هذا الكلامُ موافقاً لكلامِ مؤلّف «مجمع الأنهر شرح ملتقى الأبحر» (¬1): «الجماعةُ سنَّة مؤكّدة؛ أي قريبة من الواجب»، ولكلام مؤلّف «الجواهر المنيفة شرح الدرة المنيفة»: «الجماعةُ سنَّة مؤكّدة؛ أي قوية تشبه الوجوب». انتهى. ولكلام الزاهديّ في «المجتبى شرح مختصر القدوري»: «قلت: الظاهر أنّهم أرادوا بالتأكيد الوجوب؛ لاستدلالهم بالأخبار الواردةِ بالوعيد الشديد». انتهى.
والثاني: أن يكون الضمير راجعاً إلى السنة المؤكدة، ويكون المقصود منه بيان حكم السنّة المؤكّدة من أنّها تساوي الواجب وتقاربه في اللزوم، والعقاب بالترك، كما قال صاحب «البدائع» وغيره: «إنّ القائل منهم بأنّها سنّة مؤكدة ليس مخالفاً في الحقيقة، بل في العبادة؛ لأنَّ السنَّة المؤكدة والواجب سواء، خصوصاً ما كان من شعائر الإسلام». انتهى (¬2).
والثالث: أن يكون راجعاً إلى الجماعة، ويكون المقصودُ به الردّ على المصنّف - رضي الله عنه - بأنّ الجماعةَ أعلى من السنّة المؤكّدة.
¬__________
(¬1) «مجمع الأنهر» (1: 107)، وينظر: «الجوهرة النيرة» (1: 59).
(¬2) من «بدائع الصنائع» (1: 155).