أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

0025الجماعة

.......................................................................................................................
ـــــــــــــــــــــــــــــ
أي إذا كان المؤتمُّ واحداً يأمرُهُ الإمامُ [1] بأن يقومَ عن يمينِه، وفيه إشارةٌ إلى أنَّ الإمامَ آمرٌ، والمأمومُ مأمور يجبُ أن يكونَ منقاداً له.
ويتقدَّمُ [2] إن زادَ، فيه إشارةٌ إلى أن القومَ إذا كانوا كثيراً [3]، فالأَوْلَى أن يتقدَّم الإمامُ لا أن يأمرَهم الإمامُ بالتَّأخيرِ عنه، فإن ذلك أيسرُ [4] من هذا.
===
الكتاب وسورتين، وفي الأُخْرَيَين بفاتحة الكتاب، ويطول في الركعةِ الأولى ما لا يطيل في الثانية، وهكذا في العصر، وهكذا في الصبح فظنَّنا أنّه يريد بذلك أن يدرك الناس الركعة» (¬1).
[1] قوله: يأمره الإمام؛ أي بالقول خارج الصلاة أو بفعلٍ منبّه له داخل الصلاة، كما رواه البُخاريّ ومُسلم: «أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قام للتهجَّد، فقام معه ابن عبّاس - رضي الله عنهم - عن شماله، فأداره رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن يمينه» (¬2).
[2] قوله: ويتقدّم؛ هذا يحتمل محملين:
الأوّل: أن يكون معناه يتقدّم الإمام إذا زاد المقتدي على الواحد في أثناء الصلاة، فإنّ الإمامَ إذا كان معه واحد وقامَ على يمينه، وشرعَ في الصلاة، ثمَّ جاء مقتدٍ ثانٍ، فحينئذٍ إمَّا أن يتأخَّر المقتدي، ويصفّ معه خلف الإمام، أو يتقدَّم الإمامُ من موضعه ويخلٍّي موضعاً ليصفّ الجائي مع المؤتمّ، وهذا هو الأولى.
والثاني: أن يكون معناه أنّه إذا كان المقتدى زائداً على الواحدِ عند الشروع في الصلاة تقدَّم عليه، وعلى هذا حمله الشارح البارع - رضي الله عنه -.
[3] قوله: كثيراً؛ المراد به ما فوقَ الواحد؛ فإنّ المقتدي إذا كان اثنين يتقدَّم الإمام أيضاً على الأصحّ، وعند أبي يوسفَ - رضي الله عنه - في هذه الصورة يتوسطهما.
[4] قوله: أيسر؛ لا سيّما إذا كان القومُ جمَّاً غفيراً مزدحمين ففي تأخيرهم كلفة.
¬__________
(¬1) في «سنن أبي داود» (1: 212)، و «مصنف ابن أبي شيبة» (2: 104)، و «سنن البيهقي الكبير» (2: 66)، و «مسند عبد بن حميد» (1: 97)، وغيرها.
(¬2) في «صحيح البخاري» (1: 64)، وغيره.
المجلد
العرض
30%
تسللي / 2520