عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0025الجماعة
ولو ظَهَرَ حدثُهُ يعيدُ المؤتَمّ، ويَصُفُّ الرِّجال، ثُمَّ الصِّبيان، ثُمَّ الخَناثا
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ولو ظَهَرَ حدثُهُ [1] يعيدُ المؤتَمّ)؛ لأنَّ صلاةَ الإمامِ متضمِّنٌ صلاة المقتدي، ففسادُهُ يُوجِبُ فسادَه.
(ويَصُفُّ الرِّجال، ثُمَّ الصِّبيان [2]
===
[1] قوله: ولو ظهرَ حدثه؛ أي ظهر أنّ الإمامَ كان محدثاً بالحدث الأصغرِ أو الأكبر تجب على المؤتمّ أيضاً الإعادة، هو المرويّ عن عليّ - رضي الله عنه - أنّه قال في الرجل يصلّي بالقومِ جنباً قال: «يعيدون»، أخرجّه محمد - رضي الله عنه - في «كتاب الآثار».
وروى عبد الرزاق: «أنّ عليَّاً صلَّى بالناس وهو جنب أو محدث فأعاد وأمرهم أن يعيدوا»، وروى أيضاً: «أنّ عمرَ - رضي الله عنه - صلّى بالناس وهو جنب فأعاد ولم يعيدوا، فقال علي - رضي الله عنه -: قد كان لمَن صلَّى معك أيضاً أن يعيدوا» (¬1)، ويؤخذ ذلك من حديث: «الإمام ضامن»، كما أشار إليه الشارح - رضي الله عنه -، فإنّ الإمامَ إذا كان ضامناً لصلاة المؤتمّ، وتضمنت صلاتُهُ لصلاته لا جرم تصحّ بصحَّتها وتفسد بفسادها.
[2] قوله: ثمَّ الصبيان؛ وذلك لأنَّ الرجالَ أحقّ بالتقديم، وقرب الإمام يدل عليه حديث: «ليليني منكم أولوا الأحلامِ والنهى» (¬2)، والأحلامُ جمع حلم بالضم، وهو البلوغ، والنهيُّ بالضم جمع نهية بمعنى: العقل.
والنساءُ أحقّ بالتأخير لحديث: «أخروهن من حديث أخّرهن الله» (¬3) كما مرَّ، والصبيانُ في اِلمرتبة الوسطى، فيكونون بينهما، وقد روى أحمد عن أبي مالك الأشعريّ - رضي الله عنه - أنّه قال: «ألا أريكم صلاة رسول الله، فصلَّى بالناسِ وصفَّ الرجالَ، ثم الولدان، ثم النِّساء» (¬4).
¬__________
(¬1) ذكرها صاحب «فتح القدير» (1: 374)، و «مرقاة المفاتيح» (4: 235)، و «الجوهر النقي» (2: 398)، و «نصب الراية» (3: 46)، و «الدراية» (1: 173) ونسبوها إلى «آثار محمد»، و «مصنف عبد الرّزاق».
(¬2) في «سنن الترمذي» (1: 383)، وصححه.
(¬3) في «صحيح ابن خزيمة» (3: 99)، و «مصنف عبد الرزاق» (3: 143)، و «المعجم الكبير».
(¬4) قال ابن حجر في «الدراية» (ص170): «أخرجه أ حمد موقوفاً، وأخرجه ابن أبي شيبة والطبراني من وجه آخر فصرح برفعه، وكذلك الحارث بن أبي أسامة».
وعن أبي مالك الأشعري - رضي الله عنه -: «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى فأقام الرجال يلونه خلف ذلك، وأقام النساء خلف ذلك» في «المعجم الكبير» (3: 291)، وقال - صلى الله عليه وسلم -: «خير صفوف الرجال أولها وشرها آخرها، وخير صفوف النساء آخرها وشرها أولها» في «صحيح مسلم» (2: 435).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ولو ظَهَرَ حدثُهُ [1] يعيدُ المؤتَمّ)؛ لأنَّ صلاةَ الإمامِ متضمِّنٌ صلاة المقتدي، ففسادُهُ يُوجِبُ فسادَه.
(ويَصُفُّ الرِّجال، ثُمَّ الصِّبيان [2]
===
[1] قوله: ولو ظهرَ حدثه؛ أي ظهر أنّ الإمامَ كان محدثاً بالحدث الأصغرِ أو الأكبر تجب على المؤتمّ أيضاً الإعادة، هو المرويّ عن عليّ - رضي الله عنه - أنّه قال في الرجل يصلّي بالقومِ جنباً قال: «يعيدون»، أخرجّه محمد - رضي الله عنه - في «كتاب الآثار».
وروى عبد الرزاق: «أنّ عليَّاً صلَّى بالناس وهو جنب أو محدث فأعاد وأمرهم أن يعيدوا»، وروى أيضاً: «أنّ عمرَ - رضي الله عنه - صلّى بالناس وهو جنب فأعاد ولم يعيدوا، فقال علي - رضي الله عنه -: قد كان لمَن صلَّى معك أيضاً أن يعيدوا» (¬1)، ويؤخذ ذلك من حديث: «الإمام ضامن»، كما أشار إليه الشارح - رضي الله عنه -، فإنّ الإمامَ إذا كان ضامناً لصلاة المؤتمّ، وتضمنت صلاتُهُ لصلاته لا جرم تصحّ بصحَّتها وتفسد بفسادها.
[2] قوله: ثمَّ الصبيان؛ وذلك لأنَّ الرجالَ أحقّ بالتقديم، وقرب الإمام يدل عليه حديث: «ليليني منكم أولوا الأحلامِ والنهى» (¬2)، والأحلامُ جمع حلم بالضم، وهو البلوغ، والنهيُّ بالضم جمع نهية بمعنى: العقل.
والنساءُ أحقّ بالتأخير لحديث: «أخروهن من حديث أخّرهن الله» (¬3) كما مرَّ، والصبيانُ في اِلمرتبة الوسطى، فيكونون بينهما، وقد روى أحمد عن أبي مالك الأشعريّ - رضي الله عنه - أنّه قال: «ألا أريكم صلاة رسول الله، فصلَّى بالناسِ وصفَّ الرجالَ، ثم الولدان، ثم النِّساء» (¬4).
¬__________
(¬1) ذكرها صاحب «فتح القدير» (1: 374)، و «مرقاة المفاتيح» (4: 235)، و «الجوهر النقي» (2: 398)، و «نصب الراية» (3: 46)، و «الدراية» (1: 173) ونسبوها إلى «آثار محمد»، و «مصنف عبد الرّزاق».
(¬2) في «سنن الترمذي» (1: 383)، وصححه.
(¬3) في «صحيح ابن خزيمة» (3: 99)، و «مصنف عبد الرزاق» (3: 143)، و «المعجم الكبير».
(¬4) قال ابن حجر في «الدراية» (ص170): «أخرجه أ حمد موقوفاً، وأخرجه ابن أبي شيبة والطبراني من وجه آخر فصرح برفعه، وكذلك الحارث بن أبي أسامة».
وعن أبي مالك الأشعري - رضي الله عنه -: «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى فأقام الرجال يلونه خلف ذلك، وأقام النساء خلف ذلك» في «المعجم الكبير» (3: 291)، وقال - صلى الله عليه وسلم -: «خير صفوف الرجال أولها وشرها آخرها، وخير صفوف النساء آخرها وشرها أولها» في «صحيح مسلم» (2: 435).