عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0025الجماعة
.......................................................................................................................
ـــــــــــــــــــــــــــــ
أي إن صلت [1]
===
والضمنيّ، وكان وزانه معها في لزومِ تقدّمه وتأخّرها، وزان المأمومُ مع الإمام في لزومِ تأخّره، وتقدم الإمام، فكما أنّ المأمومَ لا يجوزُ له التقدّم وتفسد صلاته، والإمامُ لا يجوزُ له التأخر ولكن لا تفسد صلاته كذلك.
وهذا كلُّه مبنيٌّ على ثبوت الحديث المذكور بسند معتبر مرفوعاً إلى النبيّ - صلى الله عليه وسلم - ولم يثبت ذلك، وإنّما رويَ موقوفاً على ابن مسعود - رضي الله عنه - (¬1)، وكذا حقّقه في «فتح القدير» (¬2)، و «الغنية»، وفي المقام أبحاثٌ موضعُ بسطها «السعاية».
[1] قوله: أي إن صلَّت ... الخ؛ ذكر في «الهداية» (¬3) و «الغُنية» وغيرهما: «أنّ للفساد بالمحاذاة عندنا شروطاً، وقد أشارَ الشارح والمصنّف إلى أكثرها:
الأول: كون المرأة بالغة أو صبية مشتهاة.
الثاني: كونها تعقل الصلاة.
الثالث: أن تكون المحاذاةُ قدرَ ركن عند محمّد - رضي الله عنه -، وأداء الركن معها عند أبي يوسف - رضي الله عنه -.
الرابع: أن تكون الصلاةُ ذات ركوع وسجود، فلا تفسدُ المحاذاة في صلاة الجنازة، وسجدة التلاوة.
الخامس: كون الصلاةِ مشتركةً تحريميّة.
¬__________
(¬1) يخطر ببالي أنه لا يتوقف هذا على ثبوت الحديث مرفوعاً، فقد جاء الأمر من الله - عز وجل - بالعفة والتنزه عن مخالطة النساء والابتعاد عن كلِّ ما فيه إيثارة للشهوة، واشتهر تأخير رسول الله - صلى الله عليه وسلم - للنساء في الصلاة تطبيقاً لهذه الأسس في علاقة الرجل بالمرأة، وصار على ذلك الإجماع في تأخير النساء، وممن نقله ابن مسعود - رضي الله عنه - في قوله: «أخروهن»، ولم يخالفه أحد من الصحابة - رضي الله عنهم -، فتكون المسألة من الإجماعات المشهورة، وقد أفادت عندنا بطلان صلاة الرجل لعدم قيامه بذلك، وأما عدم بطلانها عند غيرنا فليس لعدم ثبوت هذا الإجماع، وإنما هو راجع للاستدلال به، كما هو الحال في ثبوت القرآن والاختلاف في إفادته للأحكام. والله أعلم، وعلمه أحكم.
(¬2) «فتح القدير» (1: 360).
(¬3) «الهداية» (1: 360).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
أي إن صلت [1]
===
والضمنيّ، وكان وزانه معها في لزومِ تقدّمه وتأخّرها، وزان المأمومُ مع الإمام في لزومِ تأخّره، وتقدم الإمام، فكما أنّ المأمومَ لا يجوزُ له التقدّم وتفسد صلاته، والإمامُ لا يجوزُ له التأخر ولكن لا تفسد صلاته كذلك.
وهذا كلُّه مبنيٌّ على ثبوت الحديث المذكور بسند معتبر مرفوعاً إلى النبيّ - صلى الله عليه وسلم - ولم يثبت ذلك، وإنّما رويَ موقوفاً على ابن مسعود - رضي الله عنه - (¬1)، وكذا حقّقه في «فتح القدير» (¬2)، و «الغنية»، وفي المقام أبحاثٌ موضعُ بسطها «السعاية».
[1] قوله: أي إن صلَّت ... الخ؛ ذكر في «الهداية» (¬3) و «الغُنية» وغيرهما: «أنّ للفساد بالمحاذاة عندنا شروطاً، وقد أشارَ الشارح والمصنّف إلى أكثرها:
الأول: كون المرأة بالغة أو صبية مشتهاة.
الثاني: كونها تعقل الصلاة.
الثالث: أن تكون المحاذاةُ قدرَ ركن عند محمّد - رضي الله عنه -، وأداء الركن معها عند أبي يوسف - رضي الله عنه -.
الرابع: أن تكون الصلاةُ ذات ركوع وسجود، فلا تفسدُ المحاذاة في صلاة الجنازة، وسجدة التلاوة.
الخامس: كون الصلاةِ مشتركةً تحريميّة.
¬__________
(¬1) يخطر ببالي أنه لا يتوقف هذا على ثبوت الحديث مرفوعاً، فقد جاء الأمر من الله - عز وجل - بالعفة والتنزه عن مخالطة النساء والابتعاد عن كلِّ ما فيه إيثارة للشهوة، واشتهر تأخير رسول الله - صلى الله عليه وسلم - للنساء في الصلاة تطبيقاً لهذه الأسس في علاقة الرجل بالمرأة، وصار على ذلك الإجماع في تأخير النساء، وممن نقله ابن مسعود - رضي الله عنه - في قوله: «أخروهن»، ولم يخالفه أحد من الصحابة - رضي الله عنهم -، فتكون المسألة من الإجماعات المشهورة، وقد أفادت عندنا بطلان صلاة الرجل لعدم قيامه بذلك، وأما عدم بطلانها عند غيرنا فليس لعدم ثبوت هذا الإجماع، وإنما هو راجع للاستدلال به، كما هو الحال في ثبوت القرآن والاختلاف في إفادته للأحكام. والله أعلم، وعلمه أحكم.
(¬2) «فتح القدير» (1: 360).
(¬3) «الهداية» (1: 360).