عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0025الجماعة
.......................................................................................................................
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وإمَّا حُكْماً كاللاحقين يعني رجلٌ وامرأة اقتديا برجلٍ فسبقَهما [1] حدثٌ فتوضَّئا وبنيا، وقد فَرَغَ الإمام، فحاذت المرأةُ الرَّجلَ فسدت صلاةُ الرَّجل.
فاللاحق وإن لم يكن له إمام حقيقة، فله إمامٌ حكماً، فإنَّه التزمَ [2] أن يؤدِّيَ جميعَ صلاتِه خَلْفَ الإمام، فإذا سبقَهُ الحدثُ فتوضَّأ وبنى يُجْعَلُ [3] كأنَّه خَلْفَ الإمام حتَّى [4] يثبتُ له أَحكامُ المُقتديين كحرمةِ القراءة [5] ونحوِها [6] بخلافِ المسبوق: وهو الذي أدرك آخرَ صلاةِ الإمام، فلم يلتزم أداءَ الكُلِّ خَلْفَ الإمام
===
صلاته معه يقال له: المسبوق. كذا في «الدر المختار» (¬1) وحواشيه.
[1] قوله: فسبقهما؛ أي عرض لهما حدثٌ ناقضٌ للوضوء في أثناء الصلاة، فذهبا للتوضؤ وقد فرغَ الإمامُ عن صلاته، فجاءا فبنيا؛ أي صليّا ما بقيَ من صلاتهما كلّ واحدٍ منهما على حدة كما هو حكم اللاحق.
[2] قوله: فإنّه التزم؛ حيث دخل معه مقتدياً من أوّل صلاته، وقصدَ أن يؤدِّي معه كلّها إلا أنّه لم يحصل له ذلك؛ لعذرٍ لحقه بدون اختياره.
[3] قوله: يجعل؛ بصيغة المجهول؛ أي يجعل شرعاً أنّه خلف الإمام، فكان له إماماً حكماً.
[4] قوله: حتى ... الخ؛ تفريعٌ على كونِهِ خلف الإمامِ حكماً.
[5] قوله: كحرمة القراءة؛ في إطلاقِ الحرمة مسامحة، فإنّ قراءةَ القرآن للمقتدي عند أصحابنا مكروهة لا حرام، لكن لما صرَّحوا أنّ الكراهة تحريميّة أطلق عليها الحرمة؛ لقربها منها.
[6] قوله: ونحوها؛ أي غيرها من الأحكام الثابتة للمدرك، فلا يأتي بسجدةِ سهوٍ بما يسهو فيما يؤدّيه، ولا يتغيّر فرضُهُ بنيّة إقامته في أثناء صلاته إن كان مسافراً، ويخالفه
¬__________
(¬1) «الدر المختار»، و «رد المحتار» (1: 594)، وغيرها.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وإمَّا حُكْماً كاللاحقين يعني رجلٌ وامرأة اقتديا برجلٍ فسبقَهما [1] حدثٌ فتوضَّئا وبنيا، وقد فَرَغَ الإمام، فحاذت المرأةُ الرَّجلَ فسدت صلاةُ الرَّجل.
فاللاحق وإن لم يكن له إمام حقيقة، فله إمامٌ حكماً، فإنَّه التزمَ [2] أن يؤدِّيَ جميعَ صلاتِه خَلْفَ الإمام، فإذا سبقَهُ الحدثُ فتوضَّأ وبنى يُجْعَلُ [3] كأنَّه خَلْفَ الإمام حتَّى [4] يثبتُ له أَحكامُ المُقتديين كحرمةِ القراءة [5] ونحوِها [6] بخلافِ المسبوق: وهو الذي أدرك آخرَ صلاةِ الإمام، فلم يلتزم أداءَ الكُلِّ خَلْفَ الإمام
===
صلاته معه يقال له: المسبوق. كذا في «الدر المختار» (¬1) وحواشيه.
[1] قوله: فسبقهما؛ أي عرض لهما حدثٌ ناقضٌ للوضوء في أثناء الصلاة، فذهبا للتوضؤ وقد فرغَ الإمامُ عن صلاته، فجاءا فبنيا؛ أي صليّا ما بقيَ من صلاتهما كلّ واحدٍ منهما على حدة كما هو حكم اللاحق.
[2] قوله: فإنّه التزم؛ حيث دخل معه مقتدياً من أوّل صلاته، وقصدَ أن يؤدِّي معه كلّها إلا أنّه لم يحصل له ذلك؛ لعذرٍ لحقه بدون اختياره.
[3] قوله: يجعل؛ بصيغة المجهول؛ أي يجعل شرعاً أنّه خلف الإمام، فكان له إماماً حكماً.
[4] قوله: حتى ... الخ؛ تفريعٌ على كونِهِ خلف الإمامِ حكماً.
[5] قوله: كحرمة القراءة؛ في إطلاقِ الحرمة مسامحة، فإنّ قراءةَ القرآن للمقتدي عند أصحابنا مكروهة لا حرام، لكن لما صرَّحوا أنّ الكراهة تحريميّة أطلق عليها الحرمة؛ لقربها منها.
[6] قوله: ونحوها؛ أي غيرها من الأحكام الثابتة للمدرك، فلا يأتي بسجدةِ سهوٍ بما يسهو فيما يؤدّيه، ولا يتغيّر فرضُهُ بنيّة إقامته في أثناء صلاته إن كان مسافراً، ويخالفه
¬__________
(¬1) «الدر المختار»، و «رد المحتار» (1: 594)، وغيرها.