أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

0025الجماعة

.......................................................................................................................
ـــــــــــــــــــــــــــــ
فهو في أداءِ ما لم يُدْرِكْهُ مع الإمام منفردٌ [1] حتَّى تجبَ عليه القراءة، فالمسبوقانَ وإن كانا مشتركين في التَّحريمةِ إذ بنيا تحريمتَهما على تحريمةِ الإمام [2]، فليسا مشتركين أداءً [3]، فإن حاذت المرأةُ رجلاً في أداءِ ما سبق، لم تفسدْ صلاةُ الرَّجل؛ لعدمِ الشَّركة في الأداء.
===
المسبوقُ في هذه الأحكام، فإنّه يقرأ فيما يؤدّيه، ويأتي بسجدةِ السهوِ إن سها فيه، ويتغيّر فرضُهُ بقصدِ الإقامةِ فيه، وبينهما فروق أخر أيضاً مذكورة في «الأشباه» (¬1)، و «النهر» (¬2)، وليطلب تفصيلُ ذلك من «السعاية».
[1] قوله: منفرد؛ أي حقيقةً وحكماً أيضاً؛ ولذا يقرأ المسبوقُ القرآن، ويتعوَّذ ويُثني، وتستثنى منه أحكام على ما بسطه في «الدر المختار» (¬3) و «فتح القدير» وغيرها، فإنّه فيها ليس في حكم المنفرد:
1. منها: أنّه لا يجوزُ الاقتداء به بخلافِ المنفرد.
2. ومنها: أنّه لو كبّر ينوي استئناف صلاته وقطعها يصيرُ مستأنفاً وقاطعاً للأولى، بخلاف المنفرد.
3. ومنها: أنّه لو قامَ إلى قضاءِ ما سبقَ به وعلى الإمامِ سجدتا سهو، ولو كان قبل اقتدائه به فعليه أن يعودَ ويسجد معه، ولو لم يعدْ كان عليه أن يسجدَ للسهو في آخرِ صلاته.
[2] قوله: إذ بنيا تحريمتهما على تحريمة الإمام؛ حيث شرعا الصلاة معه، وأتمّا به من أوّل صلاته؛ ولذا لا يجوزُ الاقتداءُ بالمسبوق؛ لأنّه مقتدٍ في التحريميّة، والمقتدي لا يقتدى به.
[3] قوله: فليسا مشتركين أداء؛ أي أداء ما بقيَ عليهما، فإنّه ليس لهما إمام فيما يؤدّيانه لا حقيقة، وهو ظاهر، ولا حكماً؛ لأنّهما لم يلتزما أداءَ كلّ الصلاةِ مع إمامها؛ ولذا أعطي لهما حكمَ الإنفراد فيما يؤديانه؛ لأن الإمام قد فرغ من صلاته،
وهو يؤدّي ما فاته منفرداً.
¬__________
(¬1) «الأشباه والنظائر» (1: 180).
(¬2) «النهر الفائق» (1: 248).
(¬3) «الدر المختار» (5: 697).
المجلد
العرض
30%
تسللي / 2520