أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

0025الجماعة

........................................................................................................................
ـــــــــــــــــــــــــــــ
في الأداء، فإنَّ الإمامَ إذا سبقَهُ الحدثُ فاستخلفَ آخر، فاقتدى أحد بالخليفة، فالشَّركةُ في الأداءِ ثابتةٌ في الأداء بين الذي اقتدى بالخليفة وبين الإمام الأوَّل، وكلُّ مَن اقتدي به باعتبارِ أنَّ لهم إماماً فيما يؤدُّونَه، وهو الخليفة [1]، ولا شركة بينهم في التَّحريمة؛ لأنَّ المقتدي بالخليفةِ بَنَى تحريمتَهُ على تحريمةِ الخليفة، والإمامُ الأَوَّل ومَن اقتدى به لم يَبْنُوا تحريمتَهم على تحريمةِ الخليفة، فلم تُوجِدْ بينَهم الشَّركةُ في تحريمة، ومع ذلك [2] لو كانت المرأةُ من إحدى الطَّائفتين، إمَّا من المقتدين بالإمامِ الأَوَّل، أو من المقتدين بالخليفة، فحاذت الطَّائفة الأُخرى تفسدُ الصَّلاة باعتبارِ الشَّركة في الأداءِ لا التَّحريمة [3].
ولو قيل [4]: الشَّركةُ في التَّحريمةِ ثابتةٌ تقديراً.
===
للإمامِ حدث فذهب للتوضؤ، واستخلف آخر مقامه، فاقتدى به، وحاذى رجل وامرأة أحدهما ممّن اقتدى بالإمام الأوّل، وثانيهما ممَن اقتدى بالإمام الثاني: أي الخليفة، تفسدُ صلاة الرجل بالمحاذاة في هذه الصورة أيضاً، مع أنّه لا شركةَ بينهما في التحريميّة بالمعنى المذكور سابقاً؛ لأنَّ تحريمةَ المقتدي بالإمام الأوّل مبنيّة على تحريمةِ الخليفة، فلم يكونا بانيين تحريمتهما على تحريمة إمامٍ واحد.
[1] قوله: وهو الخليفة؛ فإنّ كلاً من المقتدين به ومن المقتدين بالأوّل، والإمامِ الأوّل نفسه يصلّون خلفه.
[2] قوله: ومع ذلك؛ أي مع عدمِ الشركة في التحريمة بينهم بالمعنى المذكور.
[3] قوله: لا التحريمة؛ فلو كانت الشركة في التحريمة شرطاً لم تفسد الصلاةُ في هذه الصورة بناءً على فواتِ المشروطِ بفوات الشرط.
[4] قوله: ولو قيل؛ إشارةٌ إلى الجواب عن الإيراد بأنّ المرادَ بالشركةِ في التحريمة أعمّ من التحقيقيّة والتقديريّة، وفي الصورةِ التي ذكرها الموردُ أنّها تفسدُ فيها الصلاةِ بالمحاذاة مع فقدان الشركة في التحريمة، وإن لم توجد الشركةُ في التحريمة تحقيقاً بين طائفة وبين طائفة أخرى؛ لكنّها متحقّقة تقديراً بناءً على أنّ تحريمةَ الخليفة مبنيّة على تحريمةِ الإمامِ الأوّل، والمبني على المبنيّ على الشيء مبنيّ عليه، فكانت تحريمةُ مَن اقتدى بالخليفةِ مبنيّة على تحريمة الإمام الأوّل، فوجدت الشركة بينه وبين المقتدى الأوّل
المجلد
العرض
30%
تسللي / 2520