أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

0026الحدث في الصلاة

ويبطلُها بعده رؤيةُ المتيمِّمِ الماء، ونَزعُ الماسحِ خفَّهُ بعملٍ يسير ومضي مدَّةِ مسحِه، وتعلُّمُ الأميِّ سورة، ونيلُ العاري ثوباً
ـــــــــــــــــــــــــــــ
لوجودِ الخروجِ بصنعِه [1]، (ويبطلُها بعده): أي بعد التَّشهُّد عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -: (رؤيةُ المتيمِّمِ الماء [2]، ونَزعُ [3] الماسحِ خفَّهُ بعملٍ يسير) إنِّما قال بعمل يسير؛ لأنَّه لو عَمِلَ هناك عملاً كثيراً يُتِمُّ صلاتَه، (ومضيّ [4] مدَّةِ مسحِه، وتعلُّمُ الأُميِّ سورة [5]، ونيلُ العاري ثوباً [6]
===
[1] قوله: لوجود الخروج بصنعه؛ قال الحَلَبِيُّ في «الغُنْية شرح المنية»: إن قيل: الخروجُ منها قد يكون بمعصية كالكذب، والمعصية لا تتّصف بالوجوب، وكذا قد يكون بحدثِ العمد، وكون الحدث فريضة من فرائض الصلاة وجزءاً منها في نهايةِ القبح.
قلنا: الفرضُ إنّما هو الخروجُ الذي هو مسبّب عن الفعلِ لا الفعل الذي هو سبب، ولا يلزمُ من قبحِ السببِ قبح المسبّب: كالحدودِ والقصاص، وضمان العدوان.
ولئن سلّم أنّ الفعل هو الفرض، فإنّما هو فرضٌ من حيث أنّه سببٌ للخروج عن الصلاة، لا من حيث أنّه كذب أو حدث، ولا يلزم من كونه فرضاً كونه جزءاً لها، كما في شرائطه، وكذا السلام ليس بجزءٍ منها، كيف وهو منافٍ لها إجماعاً.
[2] قوله: رؤية المتيمّم الماء؛ فإنّ المتيمّم إذا جلسَ قدرَ التشهد ثمَّ رأى الماء وقَدِرَ على استعماله قبل أن يُسلِّم بطلت صلاته بانتقاضِ تيمّمه.
[3] قوله: ونزع؛ فإنّه إذا نزعَ المصلِّي خُفَّه قبل السلامِ بطل مسحُه ووجب عليه غسل رجل، فبطلت صلاته.
[4] قوله: ومضي؛ فإنّه إذا صلَّى ماسحُ الخُفَّين وجلسَ قدرَ التشهُّد وقبل أن يُسلِّم تمّت مُدّة مسحه، وهو يوم وليلة للمقيم، وثلاثة أيّام بلياليها للمسافر، يبطلُ مسحه، ويجبُ عليه غسلُ رجليه، فتبطل صلاته.
[5] قوله: وتعلّم الأمي سورة؛ يعني صلّى أميٌّ بلا قراءة، فبعدما قعدَ قدرَ التشهّد تعلَّم ما يجوزُ به الصلاة آية أو ثلاث آياتٍ قصار، أو آية طويلة، فذكر السورة اتّفاقي، وذلك بأن سمعَ من قارئ سورة الإخلاصِ مثلاً فقدر على قراءتها وحفظها، فحينئذٍ تبطلُ صلاته لرفعِ العجز ووجود القدرة على القراءة.
[6] قوله: ونيل العاري ثوباً؛ يعني صلَّى مَن لم يجدْ ما يسترُ به عورته عارياً، فبعد التشهّد وجد ثوباً بأن ألقاه أحد عليه، فتبطلُ صلاته؛ لرفع العجز.
المجلد
العرض
31%
تسللي / 2520