عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0027ما يفسد الصلاة
والتَّأوَّه، والتَّأفيف، وبكاءٌ بصوتٍ من وجعٍ أو مُصِيبة، وتنحنحٌ بلا عُذْر
ـــــــــــــــــــــــــــــ
والتَّأوَّه، والتَّأفيف، وبكاءٌ [1] بصوتٍ [2] من وجعٍ [3] أو مُصِيبة، وتنحنحٌ [4] بلا عُذْر
===
والتأوّه: بتشديدِ الواو على وزنِ التفعّل، أن يقول: أوه، أو آه بالمدّ.
والتأفيف: هو أن يقول: أفّ أو تف.
والوجه في فساد الصلاة بهذه الأشياء، وكذا بالبكاءِ، فإنّ المرادَ به ما يخرح به حروف، كونه كلاماً وهو مطلقاً مفسد.
[1] قوله: وبُكاء؛ هو بالضمّ وبالمدّ: صوتٌ مع خروجِ الدمع، وبالقصر: خروجُ الدمع. كذا في «الصحاح». فقوله: «بصوت» للتقييد على الثاني، وللتوضيح على الأوّل.
[2] قوله: بصوت؛ أي بشرطِ أن يحصلَ به حرفان فصاعداً، أمّا خروجُ الدمعِ بلا صوت أو صوت لا حروف معه فغيرُ مفسد. كذا في «النهر»، و «الفتح»، و «النهاية».
[3] قوله: من وجع؛ أي في بدنه.
ومصيبة؛ أي في ماله.
وهذا قيدٌ للبكاءِ احترازاً عمّا إذا كان البكاءُ من ذكر الجنّة والنّار، فإنّه لا يفسدُ كما سيذكره، وقيل: هو متعلِّقٌ بالأربعة، ويستثنى منه مريضٌ لا يملك نفسه عن أنين أو تأوه، فإنّه لا يفسد؛ لأنه حينئذٍ كعطاس وسعال وجثاء وتثاؤب؛ فإنّها لا تفسد وإن حصلَ بها حروف؛ لكون ما لا اختيار فيه معفواً.
[4] قوله: وتنحنح؛ هو أن يقول: أح أح بالفتح والضم، قاله في «البحر» (¬1).
ووجه الفساد فيه: كونه كلاماً، ويشترط لكونه مفسداً أمران:
أحدهما: أن يكون بلا عذر، فإن نشأ من طبعه وكان المصلِّي مدفوعاً إليه لا يفسد.
وثانيهما: أن يكون لا لغرضٍ صحيح، فلو كان لتحسينِ صوته لا يفسد؛ لأنّه يفعلُهُ لإصلاح القراءة، فكان ملحقاً بها، وكذا لو تنحنح لإعلامِ أنّه في الصلاة، أو ليهتديَ إمامه إلى الصواب لا يفسد، وهذا كلّه هو الصحيح.
¬__________
(¬1) «البحر الرائق» (2: 5).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
والتَّأوَّه، والتَّأفيف، وبكاءٌ [1] بصوتٍ [2] من وجعٍ [3] أو مُصِيبة، وتنحنحٌ [4] بلا عُذْر
===
والتأوّه: بتشديدِ الواو على وزنِ التفعّل، أن يقول: أوه، أو آه بالمدّ.
والتأفيف: هو أن يقول: أفّ أو تف.
والوجه في فساد الصلاة بهذه الأشياء، وكذا بالبكاءِ، فإنّ المرادَ به ما يخرح به حروف، كونه كلاماً وهو مطلقاً مفسد.
[1] قوله: وبُكاء؛ هو بالضمّ وبالمدّ: صوتٌ مع خروجِ الدمع، وبالقصر: خروجُ الدمع. كذا في «الصحاح». فقوله: «بصوت» للتقييد على الثاني، وللتوضيح على الأوّل.
[2] قوله: بصوت؛ أي بشرطِ أن يحصلَ به حرفان فصاعداً، أمّا خروجُ الدمعِ بلا صوت أو صوت لا حروف معه فغيرُ مفسد. كذا في «النهر»، و «الفتح»، و «النهاية».
[3] قوله: من وجع؛ أي في بدنه.
ومصيبة؛ أي في ماله.
وهذا قيدٌ للبكاءِ احترازاً عمّا إذا كان البكاءُ من ذكر الجنّة والنّار، فإنّه لا يفسدُ كما سيذكره، وقيل: هو متعلِّقٌ بالأربعة، ويستثنى منه مريضٌ لا يملك نفسه عن أنين أو تأوه، فإنّه لا يفسد؛ لأنه حينئذٍ كعطاس وسعال وجثاء وتثاؤب؛ فإنّها لا تفسد وإن حصلَ بها حروف؛ لكون ما لا اختيار فيه معفواً.
[4] قوله: وتنحنح؛ هو أن يقول: أح أح بالفتح والضم، قاله في «البحر» (¬1).
ووجه الفساد فيه: كونه كلاماً، ويشترط لكونه مفسداً أمران:
أحدهما: أن يكون بلا عذر، فإن نشأ من طبعه وكان المصلِّي مدفوعاً إليه لا يفسد.
وثانيهما: أن يكون لا لغرضٍ صحيح، فلو كان لتحسينِ صوته لا يفسد؛ لأنّه يفعلُهُ لإصلاح القراءة، فكان ملحقاً بها، وكذا لو تنحنح لإعلامِ أنّه في الصلاة، أو ليهتديَ إمامه إلى الصواب لا يفسد، وهذا كلّه هو الصحيح.
¬__________
(¬1) «البحر الرائق» (2: 5).