عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0027ما يفسد الصلاة
وتَشْميتُ عاطس، وجوابُ خبرِ سوءٍ بالاسترجاع، وسارٍ بالحمدلة، وعجبٍ بالسَّبحلة والهيللة
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وتَشْميتُ عاطس [1]، وجوابُ [2] خبرِ سوءٍ بالاسترجاع، وسارٍ بالحمدلة، وعجبٍ بالسَّبحلة والهيللة
===
والقياس الفساد في الكلّ، إلا في المدفوعِ إليه؛ لأنّه كلام، وهو مفسدٌ على كلّ حال، لكن عدلَ عن القياس لآثارٍ وردَ بذلك منها ما في «سنن ابن ماجه»: عن عليّ - رضي الله عنه -: «كان لي من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مدخلان، مدخلٌ بالليل، ومدخلٌ بالنهار، فكنت إذا أتيته وهو يصلّي تنحنح» (¬1)، وتفصيل هذا المبحث ليطلب من شرحي «المنية»: «الغُنية» و «الحَلْبة».
[1] قوله: وتشميت عاطس؛ هو بالشين المعجمة وبالمهملة، والأوّل أفصح، جوابٌ لسامع حمدلة العاطس بيرحمك الله، فإضافته إلى العاطسِ إضافة إلى المفعول، وفاعله المصلِّي، يعني إذا عطسَ رجلٌ مصلياً كان أو غيره فقال له مصلّ: يرحمك الله فسدت صلاته؛ لأنه يجري في تخاطب الناس فصار كلاماً.
دل عليه قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إنّ صلاتَنا هذه لا يصلحُ فيها شيء من كلام الناس» (¬2)، قاله تعليماً لصحابيّ شَمَّت عاطساً في الصلاة، ومنعه منه كما هو مرويّ في «سنن أبي داود» وغيره.
وأمّا إذا قال العاطس لنفسه في الصلاة: يرحمك الله، أو قال المصلي السامع: الحمد لله، أو قال العاطس بعد العطسة في الصلاة: الحمد لله، على ما هو المسنون لا تفسدُ صلاته على الصحيح، وفي الأخير خلافٌ غير معتبر، كما حقَّقه شرّاح «الهداية»، وشرّاح «المنية».
[2] قوله: وجواب؛ عطف على الكلام، خبر سوء بالكسر: صفةٌ لخبر بالاسترجاع، يعني إذا أخبر رجلٌ مصلياً بمصيبة كموتٍ ونحوه فقال في الصلاة: «إنا لله وإنا اليه راجعون» تفسد صلاته.
¬__________
(¬1) في «مشكل معاني الآثار» (4: 298)، و «المعتصر من المختصر» (1: 55)، و «مسند أحمد» (1: 81)، و «مسند البزار» (3: 101)، وغيرها.
(¬2) في «صحيح مسلم» (1: 381)، و «صحيح ابن خزيمة» (2: 35)، وغيرهما.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وتَشْميتُ عاطس [1]، وجوابُ [2] خبرِ سوءٍ بالاسترجاع، وسارٍ بالحمدلة، وعجبٍ بالسَّبحلة والهيللة
===
والقياس الفساد في الكلّ، إلا في المدفوعِ إليه؛ لأنّه كلام، وهو مفسدٌ على كلّ حال، لكن عدلَ عن القياس لآثارٍ وردَ بذلك منها ما في «سنن ابن ماجه»: عن عليّ - رضي الله عنه -: «كان لي من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مدخلان، مدخلٌ بالليل، ومدخلٌ بالنهار، فكنت إذا أتيته وهو يصلّي تنحنح» (¬1)، وتفصيل هذا المبحث ليطلب من شرحي «المنية»: «الغُنية» و «الحَلْبة».
[1] قوله: وتشميت عاطس؛ هو بالشين المعجمة وبالمهملة، والأوّل أفصح، جوابٌ لسامع حمدلة العاطس بيرحمك الله، فإضافته إلى العاطسِ إضافة إلى المفعول، وفاعله المصلِّي، يعني إذا عطسَ رجلٌ مصلياً كان أو غيره فقال له مصلّ: يرحمك الله فسدت صلاته؛ لأنه يجري في تخاطب الناس فصار كلاماً.
دل عليه قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إنّ صلاتَنا هذه لا يصلحُ فيها شيء من كلام الناس» (¬2)، قاله تعليماً لصحابيّ شَمَّت عاطساً في الصلاة، ومنعه منه كما هو مرويّ في «سنن أبي داود» وغيره.
وأمّا إذا قال العاطس لنفسه في الصلاة: يرحمك الله، أو قال المصلي السامع: الحمد لله، أو قال العاطس بعد العطسة في الصلاة: الحمد لله، على ما هو المسنون لا تفسدُ صلاته على الصحيح، وفي الأخير خلافٌ غير معتبر، كما حقَّقه شرّاح «الهداية»، وشرّاح «المنية».
[2] قوله: وجواب؛ عطف على الكلام، خبر سوء بالكسر: صفةٌ لخبر بالاسترجاع، يعني إذا أخبر رجلٌ مصلياً بمصيبة كموتٍ ونحوه فقال في الصلاة: «إنا لله وإنا اليه راجعون» تفسد صلاته.
¬__________
(¬1) في «مشكل معاني الآثار» (4: 298)، و «المعتصر من المختصر» (1: 55)، و «مسند أحمد» (1: 81)، و «مسند البزار» (3: 101)، وغيرها.
(¬2) في «صحيح مسلم» (1: 381)، و «صحيح ابن خزيمة» (2: 35)، وغيرهما.