أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

0027ما يفسد الصلاة

وفتحُهُ على غيرِ إمامِه
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وفتحُهُ على غيرِ إمامِه [1])
===
وسار عطف على سوء.
بالحمدلة على وزنِ فعللة، بمعنى قول: «الحمد لله» يعني إذا أخبرَ رجلٌ مصليَّاً بخبرٍ حصل له منه السرور فقال: شكراً، أو جواباً الحمد لله تفسدُ صلاته.
وعجيب عطف على سوء.
بالسبحلة أي قول: سبحان الله.
والهيللة أي قول: لا إله إلا الله، يعني إذا أخبر المصلّي رجلٌ بخبرٍ حصل له منه تعجّب فقال: سبحان الله، أو لا إله إلا الله، تفسد صلاته في هذه المسائل خلاف أبي يوسف، فإنّه يقول: هذه أذكار بصيغتها، فلا تفسدها.
ولهما: أنّها لَمَّا خَرَجَت مخرجَ الجواب، وهي محتملةٌ له تجعل جواباً، فيكون كالتشميت، نعم لو لم يردْ الجوابَ، بل أرادَ إعلام أنّه في الصلاةِ لم يفسد. كذا في «شروح الهداية».
[1] قوله: وفتحه على غير إمامه؛ اعلم أنّ الفتحَ على إمامه، وتلقينه عند احتياجه إليه جُوِّز ضرورة، فإنّ السهو والنسيان غالبٌ على الإنسان، فلو لم يجزْ لأدّى ذلك إلى الحرج، سواء كان ذلك في صلاة الفرضِ أو النفل كالتراويح وغيره؛ لما في «سنن أبي داود» عن ابن عمر - رضي الله عنهم -: «صلَّى النبي صلاةً فلبسَ عليه، فلمَّا فرغَ قال لأبيّ ابن كعب: أشهدتَ الصلاة معنا، قال: نعم؟ قال: فما منعك» (¬1).
وفيه أيضاً عن المسور - رضي الله عنه - أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «كان يقرأ في الصلاةِ فتركَ شيئاً لم يقرأه، فقال له رجل: يا رسولَ الله تركت آية كذا وكذا، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: هلا أذكرتنيها، قال: كنت أراها نسخت» (¬2).
¬__________
(¬1) في «سنن أبي داود» (1: 301)، و «سنن البيهقي الكبير» (3: 212)، و «مسند الشاميين» (1: 437)، و «المعجم الكبير» (12: 313)، ورجاله موثقون كما في «مجمع الزوائد» (1: 169). ينظر: «إعلاء السنن» (5: 56)، وغيره.
(¬2) في «سنن أبي داود» (1: 302)، و «صحيح ابن حبان» (6: 12)، و «صحيح ابن خزيمة» (3: 73)، و «مسند أحمد» (4: 74)، وغيرها.
وعن علي - رضي الله عنه - قال: «إذا استطعمك الإمام فأطعمه» في «مصنف ابن أبي شيبة» (1: 417)، وصححه الحافظ في «التلخيص» (1: 284).
المجلد
العرض
31%
تسللي / 2520