عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0027ما يفسد الصلاة
.......................................................................................................................
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وإنِّما قال: على غيرِ إمامِه؛ لأنَّ فتحَهُ على إمامِه لا يفسد.
===
وأمّا الفتحُ على غيره إمامه فمفسد، وهو شاملٌ لصورِ أن يفتحَ المقتدي على مثله، وأن يفتحَ المقتدي على المنفرد، وأن يفتحَ على غيره المصلِّي وأن يفتحَ على إمام آخر، وأن يفتحَ الإمامُ أو المنفردُ على أيِّ شخص كان. كذا في «النهر».
وجه الفساد: إنّ الفتح تعليمٌ وتلقين، فأشبه الكلام، وإنّما جُوِّزَ على إمامه للضرورة، فيبقى في غير مواضعها مفسداً وتفسدُ صلاة المستفتح المصلِّي أيضاً بأخذه من الخارج؛ لوجودِ التعلُّمِ من الخارج.
وتفصيل هذه المباحث والمسائل مع ما لها وما عليها في رسالتي: «قوت المغتذين بفتح المقتدين»، وفي رسالتي «القول الأشرف في الفتح عن المصحف».
واختلفَ المشايخ فيما إذا قرأ الإمامُ مقدارَ ما تجوزُ به الصلاة أو انتقلَ إلى آيةٍ أخرى، هل تفسد صلاة الإمام إن أخذَ فتحَ المؤتمّ، وصلاةُ المؤتمّ بفتحه؟ وكذا اختلفَ فيما إذا قرأ الإمامُ مقدارَ ما تجوزُ به الصلاة وتوقّف ولم ينتقل إلى آية أخرى ففتحه المقتدي هل تفسد؟
فقال بعضهم: نعم؛ وذلك لأنَّ الفتحَ إنّما جُوِّزَ للضرورة، ولا ضرورةَ في هذه، الصورة والأصحّ عدمُ الفساد مطلقاً، يدلّ عليه حديث أبي داود المارّ ذكره، فإنّ النبيّ - صلى الله عليه وسلم - لمّا تركَ آية قال: «لرجل أ هلا أذكرتنيها»، فلو لم يكن مطلق الفتح جائزاً لما حضضه على الفتح مع قراءةِ قدر ما تجوز به الصلاة.
ثمّ اعلم أنّ الكلامَ على ثلاثة أقسام:
1. ما يكون عينه ومعناه كلاهما، وهذا القسمُ يفسد الصلاة اتّفاقاً بين أئمّتنا، وإن قلَّ عمداً كان أو سهواً.
2. وما لا يكون عينه ولا معناه خطاباً وكلاماً، وهذا القسم لا يفسدُ الصلاةَ اتّفاقاً ولو وقع في غير محلّه، كما إذا قرأ في الركوعِ والسجودِ أو في التشهّد، نعم إن فعلَ ذلك تجبُ سجدة السهو.
3. وما يكون عينُهُ ذكراً ومعناه كلاماً بأنّ خرجَ مخرجَ الجواب والتعليم، وفيه خلاف: فعندهما يفسد، وعند أبي يوسف - رضي الله عنه - لا يفسد.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وإنِّما قال: على غيرِ إمامِه؛ لأنَّ فتحَهُ على إمامِه لا يفسد.
===
وأمّا الفتحُ على غيره إمامه فمفسد، وهو شاملٌ لصورِ أن يفتحَ المقتدي على مثله، وأن يفتحَ المقتدي على المنفرد، وأن يفتحَ على غيره المصلِّي وأن يفتحَ على إمام آخر، وأن يفتحَ الإمامُ أو المنفردُ على أيِّ شخص كان. كذا في «النهر».
وجه الفساد: إنّ الفتح تعليمٌ وتلقين، فأشبه الكلام، وإنّما جُوِّزَ على إمامه للضرورة، فيبقى في غير مواضعها مفسداً وتفسدُ صلاة المستفتح المصلِّي أيضاً بأخذه من الخارج؛ لوجودِ التعلُّمِ من الخارج.
وتفصيل هذه المباحث والمسائل مع ما لها وما عليها في رسالتي: «قوت المغتذين بفتح المقتدين»، وفي رسالتي «القول الأشرف في الفتح عن المصحف».
واختلفَ المشايخ فيما إذا قرأ الإمامُ مقدارَ ما تجوزُ به الصلاة أو انتقلَ إلى آيةٍ أخرى، هل تفسد صلاة الإمام إن أخذَ فتحَ المؤتمّ، وصلاةُ المؤتمّ بفتحه؟ وكذا اختلفَ فيما إذا قرأ الإمامُ مقدارَ ما تجوزُ به الصلاة وتوقّف ولم ينتقل إلى آية أخرى ففتحه المقتدي هل تفسد؟
فقال بعضهم: نعم؛ وذلك لأنَّ الفتحَ إنّما جُوِّزَ للضرورة، ولا ضرورةَ في هذه، الصورة والأصحّ عدمُ الفساد مطلقاً، يدلّ عليه حديث أبي داود المارّ ذكره، فإنّ النبيّ - صلى الله عليه وسلم - لمّا تركَ آية قال: «لرجل أ هلا أذكرتنيها»، فلو لم يكن مطلق الفتح جائزاً لما حضضه على الفتح مع قراءةِ قدر ما تجوز به الصلاة.
ثمّ اعلم أنّ الكلامَ على ثلاثة أقسام:
1. ما يكون عينه ومعناه كلاهما، وهذا القسمُ يفسد الصلاة اتّفاقاً بين أئمّتنا، وإن قلَّ عمداً كان أو سهواً.
2. وما لا يكون عينه ولا معناه خطاباً وكلاماً، وهذا القسم لا يفسدُ الصلاةَ اتّفاقاً ولو وقع في غير محلّه، كما إذا قرأ في الركوعِ والسجودِ أو في التشهّد، نعم إن فعلَ ذلك تجبُ سجدة السهو.
3. وما يكون عينُهُ ذكراً ومعناه كلاماً بأنّ خرجَ مخرجَ الجواب والتعليم، وفيه خلاف: فعندهما يفسد، وعند أبي يوسف - رضي الله عنه - لا يفسد.