أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

0028الوتر والنوافل

كما لو تركَ قراءةَ شفعيْه
ـــــــــــــــــــــــــــــ
خلافاً لأبي يوسف [1]- رضي الله عنه -؛ لأنَّه لم يشرعْ في الشَّفْعِ الثَّاني، وإن قعد [2] على الرَّكعتين وقامَ إلى الثَّالثة وأفسدَها يقضي الشَّفْعَ الأخير فقط؛ لأنَّ الأَوَّل قد تَمّ [3]، وهذا [4] بناءً على أنَّ كلَّ شَفْعٍ من النَّفلِ صلاةٌ على حدة، (كما لو تركَ [5] قراءةَ شفعيْه
===
[1] قوله: خلافاً لأبي يوسف - رضي الله عنه -؛ فإنه يقول: يقضي الأربع، فإنه لَمَّا نوى أربعاً لزمَ إتمامه، وهما يقولان: إنّما يلزم بالشروعِ ما شرعَ فيه، وما لا صحَّة له إلا به كالركعةِ الثانية، وصحَّة الشفعِ الأوّل لا تتعلّق بالثاني، فلا يلزم من الشروعِ في الأوّل الشروع في الثاني ما لم يشرعْ فيه، فلا يلزمُ قضاؤه قبل الشروع فيه.
[2] قوله: وإن قعد؛ قيّد به لأنّه لو لم يقعد وأفسد الأُخريين يجب عليه قضاءُ الأربعِ إجماعاً. كذا في «البناية».
[3] قوله: لأنَّ الأوّل قد تمّ؛ أي بالقعودِ على رأس الثانية، والقيام إلى الثالثة بمنزلةِ تحريمة مبتدأة.
[4] قوله: وهذا؛ أي قضاءُ الشفع الواحد فقط في الصورتين مبنيٌّ على أنّ كلَّ شفعٍ من النوافل، وإن شرعت بنيّة الأربع صلاة مستقلة، فلا يلزم من فساد أحدهما قضاء الآخر.
ويتفرَّعُ عليه: لو نوى النفل مطلقاً لا يجب عليه إلا ركعتان، ولو نوى أربعاً لا يجبُ عليه إلا ركعتان ما لم يشرعْ في الثالثة.
ويتفرّع عليه أيضاً: أنّه يستحبّ أن يصلّي بعد التشهد الأوّل ويدعو، هو المنقول عن ابن عمرَ - رضي الله عنهم - كما في «الموطأ»، ويستحبّ أيضاً الاستفتاح والتعوّذ في الثالثة.
وفي «شرح المنية» خصّ من هذه الأحكام الأربع قبل الظهر وقبل الجمعة، والأربع بعدها، فإن أفسدَه يجبُ قضاءُ الأربع؛ لأنّها لم تشرع إلا بتسليمةٍ واحدة، فكانت صلاة واحدة، لكن ظاهر الرواية عن أصحابنا هو الإطلاق (¬1)، كما في «البحر» (¬2).
[5] قوله: كما لو ترك ... الخ؛ شرعَ في مسائل فساد النفل الرباعيّ بتركِ القراءةِ بعد ذكر فساده بغيره، وهي المسائل الملقّبة بالثمانية وبالستّة عشرية:
¬__________
(¬1) ورجحه ابن عابدين في «رد المحتار» (2: 32).
(¬2) «البحر الرائق» (2: 63).
المجلد
العرض
33%
تسللي / 2520