عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0028الوتر والنوافل
أو الأَوَّل، أو الثَّاني، أو إحدى الثَّاني، أو إحدى الأَوَّل، أو الأَوَّلِ وإحدى الثَّاني لا غير، وأربعٌ لو تركَ في إحدى كلِّ شفع، أو في الثَّاني وإحدى الأَوَّل.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
أو الأَوَّل، أو الثَّاني، أو إحدى الثَّاني، أو إحدى الأَوَّل، أو الأَوَّلِ وإحدى الثَّاني لا غير [1]): أي قضاءُ الرَّكعتيْن ليس في غيرِ هذا الصُّور، (وأربعٌ لو تركَ في إحدى كلِّ شفع، أَو في الثَّاني وإحدى الأَوَّل) فاعلم أنَّ الأصلَ [2] عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه - أن
===
أي كما يقضي ركعتين لا أربعاً لو تركَ قراءة القرآن مطلقاً في شفعيه بأن لم يقرأ في ركعةٍ أصلاً، أو تركَ القراءةَ في الشفعِ الأوّل فقط، وقرأ في الثاني، أو ترك في الثاني وقرأ في الاول، أو ترك في إحدى ركعتي الشفعِ الثاني وقرأ في البواقي، أو تركَ في إحدى ركعتي الأوّل وقرأ في البواقي، أو تركَ في الشفعِ الأوّل مع أخرى ركعتي الثاني.
فهذه ستّ صور، وتعدد الاحتمالات في الصور الثلاث الأخيرة بتعدّد مصداق إحدى، فإنّه يحتملُ أن يتركَ في أُولى الثاني أو في ثانيتها، وقسْ عليه البواقي.
[1] قوله: لا غير؛ يحتمل أن يكون قيداً لقوله: «إحدى الثاني»، ويحتمل أن يكون قيداً لما فهم من قوله: «كما»؛ أي يقضي الركعتين لا غير، ويحتمل أن يكون قيداً لهذه الصور؛ أي يقضي الركعتين في هذه الصور فقط، لا في غيرها من الصور التي يأتي ذكرها، واختار الشارحُ هذا الاحتمالَ لكونه أفيد.
[2] قوله: فاعلم أنّ الأصل ... الخ؛ قال الحَلَبيّ في «الغُنية شرح المنية»: الخلاف الواقع في هذه المسألة من لزوم قضاء الأربع في بعض صورها، وقضاء ركعتين في البعض مبنيٌّ على قاعدةٍ أخرى مختلفة بين أئمّتنا.
وهي أنّ تركَ القراءة في كلّ ركعتي الشفعِ أو في أحدهما يوجبُ بطلانَ التحريمة عند محمّد - رضي الله عنه -، فلا يصحّ شروعه في الشفع الثاني، فلا يلزم قضاؤه بإفساده مطلقاً، ولا يوجبه عند أبي يوسف - رضي الله عنه -، وإنّما يوجبُ فسادَ الأداء، فيصحّ الشروع في الشفع الثاني، فإذا أفسده لزمَه قضاؤه أيضاً، وقول الإمام: كالأوّل في الأوّل، وكالثاني في الثاني.
وجه قول محمَّد - رضي الله عنه -: أنَّ التحريمةَ تنعقدُ للأفعال، فإذا فسدت الأفعالُ بتركِ القراءة يفسد ما عقد لها، وأبو يوسف - رضي الله عنه - يقول القراءةُ ركنٌ زائد؛ لأنَّ للصلاةِ وجوداً بدونها حقيقةً أو حكماً في الأخرس والأميّ، وحقيقة لا حكماً في المقتدي، نعم لا
ـــــــــــــــــــــــــــــ
أو الأَوَّل، أو الثَّاني، أو إحدى الثَّاني، أو إحدى الأَوَّل، أو الأَوَّلِ وإحدى الثَّاني لا غير [1]): أي قضاءُ الرَّكعتيْن ليس في غيرِ هذا الصُّور، (وأربعٌ لو تركَ في إحدى كلِّ شفع، أَو في الثَّاني وإحدى الأَوَّل) فاعلم أنَّ الأصلَ [2] عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه - أن
===
أي كما يقضي ركعتين لا أربعاً لو تركَ قراءة القرآن مطلقاً في شفعيه بأن لم يقرأ في ركعةٍ أصلاً، أو تركَ القراءةَ في الشفعِ الأوّل فقط، وقرأ في الثاني، أو ترك في الثاني وقرأ في الاول، أو ترك في إحدى ركعتي الشفعِ الثاني وقرأ في البواقي، أو تركَ في إحدى ركعتي الأوّل وقرأ في البواقي، أو تركَ في الشفعِ الأوّل مع أخرى ركعتي الثاني.
فهذه ستّ صور، وتعدد الاحتمالات في الصور الثلاث الأخيرة بتعدّد مصداق إحدى، فإنّه يحتملُ أن يتركَ في أُولى الثاني أو في ثانيتها، وقسْ عليه البواقي.
[1] قوله: لا غير؛ يحتمل أن يكون قيداً لقوله: «إحدى الثاني»، ويحتمل أن يكون قيداً لما فهم من قوله: «كما»؛ أي يقضي الركعتين لا غير، ويحتمل أن يكون قيداً لهذه الصور؛ أي يقضي الركعتين في هذه الصور فقط، لا في غيرها من الصور التي يأتي ذكرها، واختار الشارحُ هذا الاحتمالَ لكونه أفيد.
[2] قوله: فاعلم أنّ الأصل ... الخ؛ قال الحَلَبيّ في «الغُنية شرح المنية»: الخلاف الواقع في هذه المسألة من لزوم قضاء الأربع في بعض صورها، وقضاء ركعتين في البعض مبنيٌّ على قاعدةٍ أخرى مختلفة بين أئمّتنا.
وهي أنّ تركَ القراءة في كلّ ركعتي الشفعِ أو في أحدهما يوجبُ بطلانَ التحريمة عند محمّد - رضي الله عنه -، فلا يصحّ شروعه في الشفع الثاني، فلا يلزم قضاؤه بإفساده مطلقاً، ولا يوجبه عند أبي يوسف - رضي الله عنه -، وإنّما يوجبُ فسادَ الأداء، فيصحّ الشروع في الشفع الثاني، فإذا أفسده لزمَه قضاؤه أيضاً، وقول الإمام: كالأوّل في الأوّل، وكالثاني في الثاني.
وجه قول محمَّد - رضي الله عنه -: أنَّ التحريمةَ تنعقدُ للأفعال، فإذا فسدت الأفعالُ بتركِ القراءة يفسد ما عقد لها، وأبو يوسف - رضي الله عنه - يقول القراءةُ ركنٌ زائد؛ لأنَّ للصلاةِ وجوداً بدونها حقيقةً أو حكماً في الأخرس والأميّ، وحقيقة لا حكماً في المقتدي، نعم لا