عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0005فوائد متفرقة
والجلوس على عقبيه للتشهّد (¬1).
والإشارةُ بالسبّابة في التشهد (¬2).
¬__________
(¬1) العقب مؤخر القدم إلى الكعب، وهو خلاف الهيئة المسنونة في القعود من افتراش رجله اليسرى ونصب اليمنى في حالة القعود للتشهد للرَّجل، كما في «تبيين الحقائق» (1: 107)، و «المرقاة» (54)، فعن ابن عمر - رضي الله عنه -، قال: «من سنة الصلاة أن تنصب القدم اليمنى واستقباله بأصابعها القبلة والجلوس على اليسرى» في «المجتبى» (2: 236)، وإسناده صحيح كما في «إعلاء السنن» (3: 48). ينظر: تبيين الحقائق 1: 107، وغيره.
وقيل: إن هذه الجلسة من الإقعاء المنهي عنه، فعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال: «أوصاني خليلي بثلاث ونهاني عن ثلاث أوصاني بالوتر قبل النوم، وصيام ثلاثة أيام من كل شهر وركعتي الضحى قال: ونهاني عن الالتفات، وإقعاء كإقعاء الكلب، ونقر كنقر الديك» في «مسند أحمد» (2: 265، 311)، وقال المنذري في «الترغيب» (1: 208): «إسناده حسن». قال السرخسي في «المبسوط» (1: 26): «وفى تفسير الإقعاء وجهان:
أحدهما: أن ينصب قدميه كما يفعله في السجود ويضع أليتيه على عقبيه، وهو معنى نهي النبي - صلى الله عليه وسلم - عن عقب الشيطان.
الثاني: أن يضع أليتيه على الأرض، وينصب ركبتيه نصباً وهذا أصح؛ لأن إقعاء الكلب يكون بهذه الصفة إلا أن إقعاء الكلب يكون في نصب اليدين، وإقعاء الآدمي يكون في نصب الركبتين إلى صدره».
(¬2) ما مشى عليه صاحب «الخلاصة» هو الأصل في المذهب وعليه جماهير أئمة المذهب لا سيما المتقدمين وعلماء ما وراء النهر، فهو اختيار صاحب «الوقاية» (ص149)، والطحاوي في «مختصره» (ص27)، والقدوري في «مختصره» (ص10)، وصاحب «الهداية» (ص51)، و «الكنز» (ص11 - 12)، و «الملتقى» (ص14)، و «المختار» (1: 70)، و «الفتاوى البزازية» (1: 26)، و «غرر الأحكام» (1: 74)، وفي «تنوير الأبصار» (1: 341): «وعليه الفتوى».
فذكر الإشارة من صاحب «الخلاصة» في باب المحرمات، إنما الإنكار فيها وفي غيرها مما عدّها من المحرمات كما سبق، لا في كون الإشارة غير مكروهة، فهذا الاعتماد لعدم الإشارة عند علماء ما وراء النهر وفي أمهات كتب المذهب ينبغي أن يلتمس له عذراً في ذلك، وإن كان صحح الإشارة جمع من الفقهاء كصاحب «المواهب» (ق26/أ)، و «المراقي» (ص270)، و «تحفة الملوك» (ص75)، و «الدر المختار» (1: 341)، و «الدر المنتقى» (1: 100)، وبذلك تكون الإشارة بالسبابة قول مصحح في المذهب فلا يكره. والله أعلم وعلمه أحكم.
والإشارةُ بالسبّابة في التشهد (¬2).
¬__________
(¬1) العقب مؤخر القدم إلى الكعب، وهو خلاف الهيئة المسنونة في القعود من افتراش رجله اليسرى ونصب اليمنى في حالة القعود للتشهد للرَّجل، كما في «تبيين الحقائق» (1: 107)، و «المرقاة» (54)، فعن ابن عمر - رضي الله عنه -، قال: «من سنة الصلاة أن تنصب القدم اليمنى واستقباله بأصابعها القبلة والجلوس على اليسرى» في «المجتبى» (2: 236)، وإسناده صحيح كما في «إعلاء السنن» (3: 48). ينظر: تبيين الحقائق 1: 107، وغيره.
وقيل: إن هذه الجلسة من الإقعاء المنهي عنه، فعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال: «أوصاني خليلي بثلاث ونهاني عن ثلاث أوصاني بالوتر قبل النوم، وصيام ثلاثة أيام من كل شهر وركعتي الضحى قال: ونهاني عن الالتفات، وإقعاء كإقعاء الكلب، ونقر كنقر الديك» في «مسند أحمد» (2: 265، 311)، وقال المنذري في «الترغيب» (1: 208): «إسناده حسن». قال السرخسي في «المبسوط» (1: 26): «وفى تفسير الإقعاء وجهان:
أحدهما: أن ينصب قدميه كما يفعله في السجود ويضع أليتيه على عقبيه، وهو معنى نهي النبي - صلى الله عليه وسلم - عن عقب الشيطان.
الثاني: أن يضع أليتيه على الأرض، وينصب ركبتيه نصباً وهذا أصح؛ لأن إقعاء الكلب يكون بهذه الصفة إلا أن إقعاء الكلب يكون في نصب اليدين، وإقعاء الآدمي يكون في نصب الركبتين إلى صدره».
(¬2) ما مشى عليه صاحب «الخلاصة» هو الأصل في المذهب وعليه جماهير أئمة المذهب لا سيما المتقدمين وعلماء ما وراء النهر، فهو اختيار صاحب «الوقاية» (ص149)، والطحاوي في «مختصره» (ص27)، والقدوري في «مختصره» (ص10)، وصاحب «الهداية» (ص51)، و «الكنز» (ص11 - 12)، و «الملتقى» (ص14)، و «المختار» (1: 70)، و «الفتاوى البزازية» (1: 26)، و «غرر الأحكام» (1: 74)، وفي «تنوير الأبصار» (1: 341): «وعليه الفتوى».
فذكر الإشارة من صاحب «الخلاصة» في باب المحرمات، إنما الإنكار فيها وفي غيرها مما عدّها من المحرمات كما سبق، لا في كون الإشارة غير مكروهة، فهذا الاعتماد لعدم الإشارة عند علماء ما وراء النهر وفي أمهات كتب المذهب ينبغي أن يلتمس له عذراً في ذلك، وإن كان صحح الإشارة جمع من الفقهاء كصاحب «المواهب» (ق26/أ)، و «المراقي» (ص270)، و «تحفة الملوك» (ص75)، و «الدر المختار» (1: 341)، و «الدر المنتقى» (1: 100)، وبذلك تكون الإشارة بالسبابة قول مصحح في المذهب فلا يكره. والله أعلم وعلمه أحكم.