اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

0005فوائد متفرقة

والزيادة بعد التكبير والثناء (¬1).
وهذا كلّه مخالفٌ لأكثر الكتب المعتبرة، بل كلّها، فإنّهم عدّوا أكثر هذه الأشياء في المكروهات، وبعضُها ليس بمكروه أيضاً على القول الصحيح الذي ليس ما سواه إلا غلطاً قبيحًا، كالإشارةِ بالسبّابة، أو لم يعلم أنَّ تعريفَ الحرام الذي ذكرَه ليس بصادقٍ على أكثرها، فأيّ نهيّ وردَ في الجهرِ بالتسمية، وفي رفعِ اليدين في غير ما شرع، وفي الإشارة، وفي زيادةِ الأذكار على الثناء وغيره، ونظائر هذا في تلك الرسالة كثيرة، شاهدة على أنّها جامعةٌ للغثِّ والسمين، من غير فرقٍ بين الشمال واليمين (¬2).
والحكم في هذه الكتب الغير المعتبرة وأمثالها ـ إمّا لعدمِ الاطِّلاع على حال مؤلّفيها، وإمّا لثبوتِ عدم اعتبار مصنّفيها، وإمّا لجمعها بين الرطب واليابس، واحتوائها على مسائلَ شاذّةٍ، وإمّا لغير ذلك ـ أن يؤخذَ ما صفا منها، ويتركَ ما كدرَ منها، وأن لا يؤخذَ بما فيها إلا بعد التأمّل والفكر الغائر، ولحاظ عدمِ مخالفتِهِ للأصول، والكتب المعتبرة (¬3).
¬__________
(¬1) انتهى الكلام من «خلاصة الكيداني» (ق2/أ)، قال النابلسي في «الجوهر» (ق21/ب): «والظاهر أن كراهته في الفرائض تنزيهية؛ لأن ترك السنة مكروه تنزيهاً لا تحريماً».
(¬2) أقول: مما سبق تفصيله ندرك أن هذه الكلام من الإمام اللكنوي محلَّ نظر، فلا ينبغي أن يغترَّ به أحد، والله أعلم.
(¬3) فضوابط وشروط الأخذ من الكتب غير المعتبرة هي:
1. ... أن لا يخالف ما أخذه ما في الكتب المعتبرة، قال اللكنوي في «النافع الكبير» (ص26): «فإن وجد مسألة في كتاب لم يوجد لها أثر في الكتب المعتمدة، ينبغي أن يتصفّح ذلك فيها، فإن وجد بها وإلا لا يجترئ على الإفتاء بها».
2. ... أن تكون المسائل التي يأخذها موافقة للأصول المعتمدة.
3. ... أنه لا يجوز الأخذ إلا لمَن كان أهلاً لذلك من كونه يتميَّز بسعة العلم ودقّة النظر، وقوة الحفظ.

4. ... أن يراجع المطولات من الشروح والحواشي وغيرها؛ للاطلاع على ضوابط المسألة وتقييداتها. وتمامه في «المدخل» (ص243)، و «تذكرة الراشد» (ص98 - 99»، و «المنهج الفقهي للإمام اللكنوي» (ص171)، وغيرها.
المجلد
العرض
3%
تسللي / 2520