عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0028الوتر والنوافل
وكُرِهَ بقاءً إلاَّ بعذر
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وكُرِهَ [1] بقاءً إلاَّ بعذر): أي إن قَدَرَ على القيام يجوزُ أن يشرعَ في النَّفل قاعداً [2]، وإن شَرَعَ في النَّفلِ قائماً كُرِهَ [3] أَنْ يقعدَ فيه مع القدرةِ على القيام إلاَّ بعذر، فأرادَ بحالِ الابتداءِ حالَ الشُّروع، وبحالِِ البقاءِ حالَ وجودِهِ الذي بعد الشُّروع.
(وراكباً مومِئاً [4] خارج المصر [5]
===
[1] قوله: كره؛ أي جازَ مع الكراهة (¬1)، وعند محمّد - رضي الله عنه - لا يجوز؛ لأنَّ الشروعَ معتبرٌ بالنذر في الالتزام، فإذا نذرَ أن يصلِّي قائماً لا يجوزُ له القعود، فكذا إذا التزمَه بالشروع، وجوابه: أنّه لم يباشر القيامَ فيما بقى، فلا يكون الشروع موجباً لجميع أجزائه.
[2] قوله: قاعداً ... الخ؛ ويجوز أيضاً أن يتمَّه قائماً ويقوم قبل الركوع، حين يبقى قدر من القرآن فيركعُ ويسجد قائماً، ثبتَ ذلك من الفعلِ النبوي - صلى الله عليه وسلم - في «صحيح مسلم» (¬2)، وغيره.
[3] قوله: كره؛ الظاهر أنّ الكراهةَ تنزيهيّة، وهذا على ما اختارَه بعضُ المشايخ، والأصحّ أنّه لا كراهة، صرَّح به في «البحر» و «الغُنية» وغيرهما.
[4] قوله: مومئاً؛ بالهمز في الآخر، تقول: أَوْمَأْتُ إليه، لا أَوْمَيْتُ، وقد تقول العرب: أَوْمَى بالياء أيضاً. كذا في «المُغْرب» (¬3): أي ساجداً أو راكعاً إيماءً.
[5] قوله: خارج المصر؛ المرادُ به محلّ القصر، الذي يجوز فيه للمسافر قصر الصلاة خارج المصر كان أو خارج القرية، هذا هو الصحيح (¬4). كذا في «البحر» (¬5)
¬__________
(¬1) جزم المصنف - رضي الله عنه - بكراهة النفل قاعداً إذا شرع فيه قائماً مع قدرته على القيام إلا بعذر، وتابعه الشارح في «شرحه» عليه، وفي «النقاية» (ص29)، وصاحب «المختار» (1: 91)، و «الملتقى» (ص19) و «درر الحكام» (1: 118)، ولكن قال في «الدر المختار» (1: 418): الأصح لا كراهة فيه، تبعاً لصاحب «البحر» (1: 68)، وهو اختيار صاحب «بداية المبتدي» (ص18)، و «الكنز» (ص17)، «المنية» (ص97). هذا عند الإمام، وأما عند الصاحبين فلا يجوز إلا بعذر. ينظر: «مختصر القدوري» (ص12).
(¬2) فعن عائشة رضي الله عنها: «إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يصلي جالساً فيقرأ وهو جالس، فإذا بقي من قراءته قدر ما يكون ثلاثين أو أربعين آية قام فقرأ وهو قائم، ثم ركع، ثم سجد، ثم يفعل في الركعة الثانية مثل ذلك» في «صحيح مسلم» (1: 505)، وغيره.
(¬3) «المغرب» (ص496)، وفيه: وقد تقول العرب أومى برأسه أي قال لا يعني بترك الهمزة.
(¬4) وقيل إذا جاوز ميلاً، وقيل: فرسخين، أو ثلاثة. ينظر: «رد المحتار» (2: 39).
(¬5) «البحر الرائق» (2: 69).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وكُرِهَ [1] بقاءً إلاَّ بعذر): أي إن قَدَرَ على القيام يجوزُ أن يشرعَ في النَّفل قاعداً [2]، وإن شَرَعَ في النَّفلِ قائماً كُرِهَ [3] أَنْ يقعدَ فيه مع القدرةِ على القيام إلاَّ بعذر، فأرادَ بحالِ الابتداءِ حالَ الشُّروع، وبحالِِ البقاءِ حالَ وجودِهِ الذي بعد الشُّروع.
(وراكباً مومِئاً [4] خارج المصر [5]
===
[1] قوله: كره؛ أي جازَ مع الكراهة (¬1)، وعند محمّد - رضي الله عنه - لا يجوز؛ لأنَّ الشروعَ معتبرٌ بالنذر في الالتزام، فإذا نذرَ أن يصلِّي قائماً لا يجوزُ له القعود، فكذا إذا التزمَه بالشروع، وجوابه: أنّه لم يباشر القيامَ فيما بقى، فلا يكون الشروع موجباً لجميع أجزائه.
[2] قوله: قاعداً ... الخ؛ ويجوز أيضاً أن يتمَّه قائماً ويقوم قبل الركوع، حين يبقى قدر من القرآن فيركعُ ويسجد قائماً، ثبتَ ذلك من الفعلِ النبوي - صلى الله عليه وسلم - في «صحيح مسلم» (¬2)، وغيره.
[3] قوله: كره؛ الظاهر أنّ الكراهةَ تنزيهيّة، وهذا على ما اختارَه بعضُ المشايخ، والأصحّ أنّه لا كراهة، صرَّح به في «البحر» و «الغُنية» وغيرهما.
[4] قوله: مومئاً؛ بالهمز في الآخر، تقول: أَوْمَأْتُ إليه، لا أَوْمَيْتُ، وقد تقول العرب: أَوْمَى بالياء أيضاً. كذا في «المُغْرب» (¬3): أي ساجداً أو راكعاً إيماءً.
[5] قوله: خارج المصر؛ المرادُ به محلّ القصر، الذي يجوز فيه للمسافر قصر الصلاة خارج المصر كان أو خارج القرية، هذا هو الصحيح (¬4). كذا في «البحر» (¬5)
¬__________
(¬1) جزم المصنف - رضي الله عنه - بكراهة النفل قاعداً إذا شرع فيه قائماً مع قدرته على القيام إلا بعذر، وتابعه الشارح في «شرحه» عليه، وفي «النقاية» (ص29)، وصاحب «المختار» (1: 91)، و «الملتقى» (ص19) و «درر الحكام» (1: 118)، ولكن قال في «الدر المختار» (1: 418): الأصح لا كراهة فيه، تبعاً لصاحب «البحر» (1: 68)، وهو اختيار صاحب «بداية المبتدي» (ص18)، و «الكنز» (ص17)، «المنية» (ص97). هذا عند الإمام، وأما عند الصاحبين فلا يجوز إلا بعذر. ينظر: «مختصر القدوري» (ص12).
(¬2) فعن عائشة رضي الله عنها: «إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يصلي جالساً فيقرأ وهو جالس، فإذا بقي من قراءته قدر ما يكون ثلاثين أو أربعين آية قام فقرأ وهو قائم، ثم ركع، ثم سجد، ثم يفعل في الركعة الثانية مثل ذلك» في «صحيح مسلم» (1: 505)، وغيره.
(¬3) «المغرب» (ص496)، وفيه: وقد تقول العرب أومى برأسه أي قال لا يعني بترك الهمزة.
(¬4) وقيل إذا جاوز ميلاً، وقيل: فرسخين، أو ثلاثة. ينظر: «رد المحتار» (2: 39).
(¬5) «البحر الرائق» (2: 69).