أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

0031سجود السهو

.................................................................................................................
ـــــــــــــــــــــــــــــ
فإن قلت لم قال قبل هذه المسألة [1]: وضمَّ سادسةً إن شاء، وقال في هذه المسألة: وضَمَّ سادسة، ولم يقلْ: إن شاء مع أن الرَّكعتيْن نفلٌ في الصُّورتَيْن بحيث لو قطعَ لا قضاء، فيكونُ [2] في هذه المسألةِ ضمُّ السَّادسةِ مُقيَّداً بمشيئتِه.
قلت [3]: ضَمُّ السَّادسة في هذه المسألةِ آكدُ من ضَمِّ السَّادسةِ في تلك المسألةِ مع أنَّه لو قَطَعَ لا قضاءَ في المسألتَيْن؛ وذلك لأنَّ فرضَه قد تَمَّ [4] في [5] هذه المسألة، لكن بتأخيرِ السَّلام يجبُ سجودُ السَّهْو في هاتَيْن الرَّكعتين، فسجودُ السَّهْو لتدارك نقصانِ [6] الفرضِ واجبٌ في هاتَيْنِ الرَّكعتَيْن، فلو قطعَ هاتَيْن الرَّكعتَيْن بأن لا يسجدَ للسَّهو يلزمُ [7] تركُ الواجب.
===
[1] قوله: قبل هذه المسألة؛ أي فيما إذا قامَ تاركاً القعدة الأخيرة.
[2] قوله: فيكون؛ أي فيلزم أن يكون الضمّ في الصورةِ الثانية مقيداً بالمشيئة.
[3] قوله: قلت؛ حاصله: أنّ الصورتين وإن توافقا في كون الركعتين الزائدتين نفلاً، وفي عدم وجوبِ قضائهما إن نقضهما، لكن بينهما فرقٌ من حيث أنّ ضمَّ الركعة السادسة في الصورةِ الثانية آكدُ من ضمّها في الأولى، فلهذا لم يذكر المشيئة هاهنا وذكرها في الأولى.
[4] قوله: قد تمّ؛ لعدم تركِ القعدة الأخيرة.
[5] قوله: في ... الخ؛ بناءً على أنّ سجودَ السهو لا يكون خارجَ الصلاة.
[6] قوله: نقصان ... الخ؛ وهو الخروج عن الفرضِ لا على الوجه المسنون، وهو خروجه بإصابةِ لفظ: السلام بعد أربع ركعات، وقد ترك ذلك.
[7] قوله: يلزم ... الخ؛ حاصله: أنّه لو نقض هاتين الركعتين بناءً على أنّ أداء النفلِ المظنون ونحوه وإتمامه غير لازم، يلزم بقاء النقصان في الفرض؛ لعدم تداركه بسجودِ السهو، ولو جلسَ من القيام في هاتين الركعتين وأدّى سجدتي السهو يلزمُ عدم أداء السجدتين على الوجه المسنون، وهو كونهما في آخرِ الصلاةِ بعد التشهد، فلذا تأكّد
المجلد
العرض
34%
تسللي / 2520