عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0032صلاة المريض
صلَّى قاعداً في فُلْكٍ جارٍ بلا عذر صحّ، وفي المربوطِ لا، إلاَّ بعذر، جُنَّ، أو أُغْمِيَ عليه يوماً وليلةً قضى ما فات، وإن زادَ ساعةً لا
ـــــــــــــــــــــــــــــ
صلَّى قاعداً [1] في فُلْكٍ جارٍ بلا عذر صحّ، وفي المربوطِ لا، إلاَّ بعذر [2].
جُنَّ [3] أو أُغْمِيَ عليه يوماً وليلةً قضى [4] ما فات، وإن زادَ ساعةً لا)
===
[1] قوله: صلَّى قاعداً: حال من ضمير صلَّى.
في فُلْك: بضمِ الفاء، وسكونِ اللاّم.
جار: أي في البحر، أي سفينة جارية.
بلا عذر: أي من دورانِ الرَّأس وغيره.
صحَّ: نعم؛ القيام أفضل.
وفي المربوطة: أي الرَّاسيةُ على الشَّط لا يجوزُ القعود إلا بعذرٍ يتعَّذرُ معه القيام، وأمَّا الرَّاسيةُ في لجَّةِ البحر، فإن كانتِ الرِّيحُ تُحرِّكها حركةً شديدة، فهي كالسَّائرة، وإلا فكالواقفة، وهذا عند أبي حنيفةَ (.
وقالا: لا يجزيهِ في الجاريةِ أيضاً إلا بعذر، وهو القياس.
ووجهُ قوله: أنَّ الغالبَ في الجارية دورانُ الرَّأسِ وغيره، وهو كالمتحقِّق، فيدارُ الحكمُ عليه، وهو الأظهر كما في «البرهان»، وفي «الحَلْبة»: هو الأشبه، وفي «الحاوي القدسي»: به نأخذ.
ثمَّ يشترطُ في الصَّلاةِ على السَّفينة أن يتوجَّهَ إلى القبلة، ويدور كيف ما دارتِ السَّفينة، كذا في «الهداية» (¬1)، و «البناية» (¬2)، وغيرها.
[2] قوله: إلا بعذر؛ وهذا هو الحكمُ في الصَّلاة على المركبِ الدُّخانيِّ الجاري في بلادنا، فإنَّ الصَّلاةَ فيه جائزةٌ سائرٌ كان أو ساكنة؛ لأنه كالسَّرير، لكن لا يتركُ القيامُ إلا بعذر.
[3] قوله: جُنّ؛ بصيغةِ المجهول، أي: عرضَ له جنون.
[4] قوله: قضى ... الخ؛ مقتضى القياس في هذا الباب أن لا يجبَ القضاءُ إذا استوعبَ الإغماءُ أو الجنونُ وقتَ الصَّلاة، وبه قالَّ الشَّافعي (، ويؤيِّدُه أنه سئلَ
¬__________
(¬1) «الهداية» (2: 8).
(¬2) «البناية» (2: 701).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
صلَّى قاعداً [1] في فُلْكٍ جارٍ بلا عذر صحّ، وفي المربوطِ لا، إلاَّ بعذر [2].
جُنَّ [3] أو أُغْمِيَ عليه يوماً وليلةً قضى [4] ما فات، وإن زادَ ساعةً لا)
===
[1] قوله: صلَّى قاعداً: حال من ضمير صلَّى.
في فُلْك: بضمِ الفاء، وسكونِ اللاّم.
جار: أي في البحر، أي سفينة جارية.
بلا عذر: أي من دورانِ الرَّأس وغيره.
صحَّ: نعم؛ القيام أفضل.
وفي المربوطة: أي الرَّاسيةُ على الشَّط لا يجوزُ القعود إلا بعذرٍ يتعَّذرُ معه القيام، وأمَّا الرَّاسيةُ في لجَّةِ البحر، فإن كانتِ الرِّيحُ تُحرِّكها حركةً شديدة، فهي كالسَّائرة، وإلا فكالواقفة، وهذا عند أبي حنيفةَ (.
وقالا: لا يجزيهِ في الجاريةِ أيضاً إلا بعذر، وهو القياس.
ووجهُ قوله: أنَّ الغالبَ في الجارية دورانُ الرَّأسِ وغيره، وهو كالمتحقِّق، فيدارُ الحكمُ عليه، وهو الأظهر كما في «البرهان»، وفي «الحَلْبة»: هو الأشبه، وفي «الحاوي القدسي»: به نأخذ.
ثمَّ يشترطُ في الصَّلاةِ على السَّفينة أن يتوجَّهَ إلى القبلة، ويدور كيف ما دارتِ السَّفينة، كذا في «الهداية» (¬1)، و «البناية» (¬2)، وغيرها.
[2] قوله: إلا بعذر؛ وهذا هو الحكمُ في الصَّلاة على المركبِ الدُّخانيِّ الجاري في بلادنا، فإنَّ الصَّلاةَ فيه جائزةٌ سائرٌ كان أو ساكنة؛ لأنه كالسَّرير، لكن لا يتركُ القيامُ إلا بعذر.
[3] قوله: جُنّ؛ بصيغةِ المجهول، أي: عرضَ له جنون.
[4] قوله: قضى ... الخ؛ مقتضى القياس في هذا الباب أن لا يجبَ القضاءُ إذا استوعبَ الإغماءُ أو الجنونُ وقتَ الصَّلاة، وبه قالَّ الشَّافعي (، ويؤيِّدُه أنه سئلَ
¬__________
(¬1) «الهداية» (2: 8).
(¬2) «البناية» (2: 701).