أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

0032صلاة المريض

.......................................................................................................................
ـــــــــــــــــــــــــــــ
هذا عند أبي حنيفة وأبي يوسفَ (، وأمَّا عند محمَّد [1] (فالمعتبرُ الأوقات: أي إن استوعبَ وقت ستّ صلواتٍ تسقط. وقولُهُ: وإن زادَ ساعة: أي زماناً، لا ما تعارفَهُ المنجِّمون [2].
===
رسولُ الله (عن المغمى عليه، فقال: «ليس بشيءٍ من ذلك قضاء، إلا أَنْ يُغْمَى عليه في وقت صلاةٍ فيفيق فيه، فإنَّه يُصَلّيها» (¬1)، أخرجَه الدَّارَقُطْنيّ، وسندَه ضعيفٌ جداً.
وعند الحنابلةِ: يقضي ما فاتَه وإن كان أكثرَ من ألفٍ صلاة، وتوسَّط أصحابُنا؛ فقالوا بالقضاءِ إذا امتدَّ إلى يومٍ وليلة، وعدمه إذا زاد؛ لوجودِ الحرجِ في الثَّاني دون الأوّل.
ويؤيِّدُه ما روى عبدُ الرَّزاقِ في «مصنَّفه»: عن ابن عمرَ (: «أُغمي عليه شهراً فلم يقضِ ما فاته» (¬2)، وأخرجَ الدَّارَقُطْنيُّ عن عمَّار (: «أنه أغميَ عليه في الظُّهرِ والعصرِ والمغربِ والعشاءِ فقضاهنّ» (¬3)، كذا في «فتح القدير» (¬4)، وقد فصَّلتُ الكلامَ في هذه المسألةِ في «التَّعليق الممجَّد على موطأ محمد» (¬5).
[1] قوله: وأمَّا عند محمَّد (؛ فإن أصابه ذلك قبلَ الزَّوالِ فأفاقَ غداً بعد الزَّوالِ قبلَ خروجِ وقت الظُّهرِ سقطَ عنه القضاء عندهما، لا عند محمَّد (، وقولُهُ أصحّ، كذا في «البحر» (¬6).
[2] قوله: المنجِّمون؛ أي ماهرُ فنِّ النُّجوم، وهو كون السَّاعة بقدرِ سيرِ الشَّمسِ خمسَ عشرَ درجة.
¬__________
(¬1) في «سنن الدارقطني» (2: 82)، قال ابن حجر في «الدراية» (ص208): «أخرجه الدارقُطنيّ، وفي إسناده الحكم بن عبدالله الأيلى، وهو واه جداً».
(¬2) في «مصنف عبد الرزاق» (2: 479).
(¬3) في «سنن الدارقطني» (2: 81).
(¬4) «فتح القدير» (2: 10).
(¬5) «التعليق الممجد» (2: 41).
(¬6) «البحر الرائق» (2: 128).
المجلد
العرض
35%
تسللي / 2520