عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0033سجود التلاوة
تلاها ثُمَّ شرعَ في الصَّلاة، وأعادَ، كفتْهُ سجدة، وإن تلاها وسجد، ثُمَّ شرعَ فيها وأعادَ سَجَدَ أُخرى
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وإنِّما قلتُ محلُّها الصَّلاة، ولم أقل التَّي وجبت في الصَّلاة احترازاً [1] عمَّا وَجَبَتْ في الصَّلاة ومحلُّ أدائها خارجَ الصَّلاة، كما إذا سمعَ المصلِّي ممِّن ليس معه، أو سمعَ من إمامه [2] واقتدى به في ركعةٍ أُخْرى.
(تلاها ثُمَّ شَرَعَ [3] في الصَّلاة وأَعَادَ [4] كفتْهُ سجدة، وإن تلاها وسجد ثُمَّ شرعَ فيها وأَعادَ سَجَدَ أُخرى)؛ لأنَّ [5] في الصُّورةِ الأُوْلى غيرَ الصَّلاتيَّة صارت تَبَعاً للصَّلاتيَّة
===
[1] قوله: احترازاً ... الخ؛ حاصلُهُ: أنَّه لو قلنا: وجبت في الصَّلاةِ يدخلُ فيها السَّجدةُ التي تجبُ في الصَّلاة، ومحلُّ أدائها خارجها، كما إذا سمعَ المصلِّي ممَّن ليس معه، فيلزمُ أن تؤدَّى خارجَ الصَّلاة، مع أنه يلزم أداؤها خارجها.
[2] قوله: أو سمع من إمامه؛ أطلقَ لفظَ الإمامِ باعتبارِ ما يؤول إليه، وإلا فهو ليس بإمامٍ له عندما سمعه منه، ولا يخفى ما في هذا المثال، فإنّه لَمَّا سمعَ السَّجدةَ من الإمامِ قبل اقتدائه واقتدى به في الرَّكعةِ الأخرى لم يكن ممَّن وجبت عليه في الصلاة، بل هو ممن وجبت عليه خارجَها، ومحلُ أدائِها أيضاً خارجها.
[3] قوله: شرع ... الخ؛ وفي عكسه؛ وهو ما إذا تلاها في الصَّلاةِ فسجدَ ثمَّ أعادَها بعد السَّلام، قيل: تجبُ أخرى، وقيل: لا، ووفَّقَ بينهما كحمل الأوَّل على ما إذا تكلَّم؛ لأنَّ الكلامَ يقطعُ حكمَ المجلس، والثَّاني على ما إذا لم يَتكلَّم، وهذا هو الصَّحيح، كذا في «النهر» (¬1).
[4] قوله: وأعاد؛ أي قرأ تلك الآيةَ مرَّة أُخرى في الصَّلاة، فإن قرأ فيها آيةً أُخرى وجبت سجدة أخرى.
[5] قوله: لأن ... الخ؛ حاصله: أنَّ في الصُّورة الأولى، وهي ما إذا قرأ آيةَ السَّجدة خارجَ الصَّلاة، ثمَّ شرع في الصَّلاة وأعادها، السَّجدة الأولى غير صلاتيّة، والثَّانية صلاتيّة، والأولى ناقصةٌ بالنِّسبة إلى الثَّانية، وكون القويَّةِ الكاملة مستتبعةٌ للنَّاقصة ممكن، فتصيرُ الأولى تبعاً للثَّانية، وتتأدَّى بأدائها، وهذا كلُّهُ على ظاهر الرواية.
¬__________
(¬1) «النهر الفائق» (1: 341).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وإنِّما قلتُ محلُّها الصَّلاة، ولم أقل التَّي وجبت في الصَّلاة احترازاً [1] عمَّا وَجَبَتْ في الصَّلاة ومحلُّ أدائها خارجَ الصَّلاة، كما إذا سمعَ المصلِّي ممِّن ليس معه، أو سمعَ من إمامه [2] واقتدى به في ركعةٍ أُخْرى.
(تلاها ثُمَّ شَرَعَ [3] في الصَّلاة وأَعَادَ [4] كفتْهُ سجدة، وإن تلاها وسجد ثُمَّ شرعَ فيها وأَعادَ سَجَدَ أُخرى)؛ لأنَّ [5] في الصُّورةِ الأُوْلى غيرَ الصَّلاتيَّة صارت تَبَعاً للصَّلاتيَّة
===
[1] قوله: احترازاً ... الخ؛ حاصلُهُ: أنَّه لو قلنا: وجبت في الصَّلاةِ يدخلُ فيها السَّجدةُ التي تجبُ في الصَّلاة، ومحلُّ أدائها خارجها، كما إذا سمعَ المصلِّي ممَّن ليس معه، فيلزمُ أن تؤدَّى خارجَ الصَّلاة، مع أنه يلزم أداؤها خارجها.
[2] قوله: أو سمع من إمامه؛ أطلقَ لفظَ الإمامِ باعتبارِ ما يؤول إليه، وإلا فهو ليس بإمامٍ له عندما سمعه منه، ولا يخفى ما في هذا المثال، فإنّه لَمَّا سمعَ السَّجدةَ من الإمامِ قبل اقتدائه واقتدى به في الرَّكعةِ الأخرى لم يكن ممَّن وجبت عليه في الصلاة، بل هو ممن وجبت عليه خارجَها، ومحلُ أدائِها أيضاً خارجها.
[3] قوله: شرع ... الخ؛ وفي عكسه؛ وهو ما إذا تلاها في الصَّلاةِ فسجدَ ثمَّ أعادَها بعد السَّلام، قيل: تجبُ أخرى، وقيل: لا، ووفَّقَ بينهما كحمل الأوَّل على ما إذا تكلَّم؛ لأنَّ الكلامَ يقطعُ حكمَ المجلس، والثَّاني على ما إذا لم يَتكلَّم، وهذا هو الصَّحيح، كذا في «النهر» (¬1).
[4] قوله: وأعاد؛ أي قرأ تلك الآيةَ مرَّة أُخرى في الصَّلاة، فإن قرأ فيها آيةً أُخرى وجبت سجدة أخرى.
[5] قوله: لأن ... الخ؛ حاصله: أنَّ في الصُّورة الأولى، وهي ما إذا قرأ آيةَ السَّجدة خارجَ الصَّلاة، ثمَّ شرع في الصَّلاة وأعادها، السَّجدة الأولى غير صلاتيّة، والثَّانية صلاتيّة، والأولى ناقصةٌ بالنِّسبة إلى الثَّانية، وكون القويَّةِ الكاملة مستتبعةٌ للنَّاقصة ممكن، فتصيرُ الأولى تبعاً للثَّانية، وتتأدَّى بأدائها، وهذا كلُّهُ على ظاهر الرواية.
¬__________
(¬1) «النهر الفائق» (1: 341).