أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

0033سجود التلاوة

وكُرِهَ تركُ سجدة، وقراءةُ باقي السُّورة، لا عكسُه
ـــــــــــــــــــــــــــــ
أمَّا زوايا البيت والمسجد، ففي حكمِ مكانٍ واحد [1] بدلالةِ صحَّة الاقتداء، وأغصانُ الشَّجرةِ الواحدةِ أمكنةٌ مختلفةٌ في ظاهرِ الرِّواية.
وفي «النَّوادر»: مكانٌ واحد.
وبالقيام [2] هاهنا لا يتبدل المجلسُ بخلافِ المخيَّرة [3]، فإنَّ القيامَ ثَمَّة دليلُ الإعراض.
(وكُرِهَ [4] تركُ سجدة): أي تركُ آيةِ السَّجدة، (وقراءةُ باقي السُّورة)؛ لأنَّهُ يشبهُ الاستنكاف، (لا عكسُه [5]): أي لا يُكْرَهُ [6] قراءةُ آيةِ السَّجدة
===
قاعداً، أو كان جالساً فقام، أو مشى خطوتَيْن أو ثلاثاً على الخلاف، أو كان قائماً فقعد، أو نازلاً فركبَ في مكانِهِ فلا تكرر» (¬1). انتهى ملخصاً.
[1] قوله: ففي حكمِ مكانٍ واحد؛ أي أنَّها وإن تعدَّدت حسَّاً وحقيقةً لكنَّها متَّحدةٌ حكماً، يدلُّ عليه: أنَّ الاقتداءَ صحيحٌ من زاويةٍ بإمامٍ في زاويةٍ أخرى، ولو لم يتَّحدِ حكماً لم يجزْ ذلك.
[2] قوله: بالقيام ... الخ؛ يعني إذا كان قاعداً فتلا الآية وسجد، ثمَّ قام في ذلكَ المكان ولم ينتقلْ منه فقرأها قائماً لا تجبُ إلا سجدة واحدة؛ لعدم تبدُّلِ المجلس.
[3] قوله: بخلافِ المخيَّرة؛ اسمُ مفعولٍ من التَّخيير؛ وهي المرأةُ التي خيَّرها زوجُها لأن تطلق نفسها، وقال لها: اختاري نفسك أو نحو ذلك، وحكمها: أنَّها على تخييرها ما لم يتبدَّل المجلس، ولم يوجد ما يدلُّ على إعراضها، فلو خيَّرها زوجُها وهي قاعدةٌ فقامت يبطلُ خيارها؛ لأن القيامَ دليلُ الإعراض.
[4] قوله: وكره ... الخ؛ وجهُ الكراهة: أنَّ فيه هجرُ شيءٍ من القرآن، وفراراً من السَّجدة، وذلك ليس من أخلاقِ المؤمنين، وأيضاً فيه تغيير تأليف القرآن، وقطعُ نظمه، والظَّاهرُ أنَّ الكراهةَ تحريميَّة، كذا في «النهر» (¬2).
[5] قوله: عكسه؛ قالوا: ويجبُ أن يكره في الصَّلاة؛ لأنَّ الاقتصارَ على آية واحدة في الصلاةِ مكروه، كذا في «الذّخيرة».
[6] قوله: أي لا يكره؛ أي لا تنزيهاً ولا تحريماً، فيه مبادرةٌ إلى الطاعة.
¬__________
(¬1) ينظر: هذا التلخيص في «رد المحتار» (2: 114).
(¬2) «النهر الفائق» (1: 343).
المجلد
العرض
35%
تسللي / 2520