عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0034صلاة المسافر
قصرُ فرضِهِ الرُّباعي، فيقصرُ إن نَوَى أقلَّ من نصفِ شهرٍ، أو نوى مدَّتها بموضعين، أو دخلَ بلداً عازماً خروجَه غداً أو بعد غدٍ وطالَ مكثُه، وكذا عسكرٌ دَخَلَ أرضَ حرب، أو حاصرَ حِصناً فيها
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(قصرُ فرضِهِ الرُّباعي [1]، فيقصرُ إن نَوَى أقلَّ من نصفِ شهرٍ، أو نوى مدَّتها): أي مدَّةُ الإقامة، وهي نصفِ شهر، (بموضعين [2]، أو دخلَ بلداً [3] عازماً خروجَه غداً أو بعد غدٍ وطالَ مكثُه، وكذا [4] عسكرٌ دَخَلَ أرضَ حرب أو حاصرَ حِصناً فيها
===
[1] قوله: فرضه الرُّباعي؛ احترازٌ عن الثُّلاثيّ كالمغرب، والثُّنائي كالفجر.
[2] قوله: بموضعَيْن؛ بأن ينويَ في موضعٍ عشرةَ أيَّامٍ مثلاً، وفي موضعٍ آخرَ ما بقيَ فإنَّه لا يعدُّ مقيماً، فقد ثبتَ في كتبِ الصِّحاحِ عن رسولِ الله (أنه كان يقصرُ في سفرِ حجَّةِ الوداعِ إلى أن رجعَ إلى المدينة، مع أنه أقامَ بمكَّة ومنى وعرفات وغيرها عشراً.
[3] قوله: أو دخل بلداً ... الخ؛ يعني دخلَ بلداً وقصد أن يخرجَ في يومٍ أو يومَيْن، ولم ينوِ إقامة خمسةَ عشرَ يوماً، وطالت إقامتُهُ هناكَ على هذا القصد، وقد ثبتَ عن ابن عمرَ «(أنّه أقامَ بأذربيجان ستَّة أشهرٍ ولم يتمّ الصَّلاة» (¬1)، أخرجَهُ عبدُ الرَّزاقِ في «مصنَّفه»، والبَيْهَقِيُّ في كتاب «المعرفة»، ومثله عن جمعٍ من الصَّحابةِ في «صحيحِ مسلم»، و «سننِ البَيْهقي» وغيرهما.
[4] قوله: وكذا؛ أي يقصرُ عسكر دخلَ دارَ حربٍ للغزو، أو حاصروا حِصناً بالكسر في دارِ الحرب، وإن قصدوا إقامةَ نصفِ شهر؛ لأنّهم بين أن يفرّوا إذا غُلبوا، وبين أن يقرّوا إن غَلبوا، فلم يكن ذلك الموضعُ موضع إقامتهم، فلا تعملُ فيه نيَّتهم، كما لا تعمل في الصَّحراء، بخلاف ما إذا دخلَ واحدٌ من المسلمين في دارهم بأمان، فإنّه يتمُّ إذا قصدَ الإقامة مدَّتها.
¬__________
(¬1) فعن ابن عمر (: «أنه أقام بأذربيجان ستة أشهر يقصر الصلاة وكان قال: إذا أزمعت إقامة أتم» في «مصنف عبد الرزاق» (2: 533)، وعن جابر بن عبد الله (: «أقام رسول الله (بتبوك عشرين يوماً يقصر الصلاة» في «سنن أبي داود» (1: 393)، و «مسند أحمد» (3: 295)، وصححه شيخنا الأرنؤوط، و «صحيح ابن حبان» (6: 456»، وفي «التعليق الممجد» (1: 298): «وروي عن الحسن: كنا مع الحسن بن سمرة ببعض بلاد فارس سنتين فكان لا يجمع ولا يزيد على ركعتين، وروي أن أنس بن مالك أقام بالشام شهرين مع عبد الملك بن مروان يصلي ركعتين، وفي الباب آثار أخر ذكرها الزيلعي «نصب الراية».».
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(قصرُ فرضِهِ الرُّباعي [1]، فيقصرُ إن نَوَى أقلَّ من نصفِ شهرٍ، أو نوى مدَّتها): أي مدَّةُ الإقامة، وهي نصفِ شهر، (بموضعين [2]، أو دخلَ بلداً [3] عازماً خروجَه غداً أو بعد غدٍ وطالَ مكثُه، وكذا [4] عسكرٌ دَخَلَ أرضَ حرب أو حاصرَ حِصناً فيها
===
[1] قوله: فرضه الرُّباعي؛ احترازٌ عن الثُّلاثيّ كالمغرب، والثُّنائي كالفجر.
[2] قوله: بموضعَيْن؛ بأن ينويَ في موضعٍ عشرةَ أيَّامٍ مثلاً، وفي موضعٍ آخرَ ما بقيَ فإنَّه لا يعدُّ مقيماً، فقد ثبتَ في كتبِ الصِّحاحِ عن رسولِ الله (أنه كان يقصرُ في سفرِ حجَّةِ الوداعِ إلى أن رجعَ إلى المدينة، مع أنه أقامَ بمكَّة ومنى وعرفات وغيرها عشراً.
[3] قوله: أو دخل بلداً ... الخ؛ يعني دخلَ بلداً وقصد أن يخرجَ في يومٍ أو يومَيْن، ولم ينوِ إقامة خمسةَ عشرَ يوماً، وطالت إقامتُهُ هناكَ على هذا القصد، وقد ثبتَ عن ابن عمرَ «(أنّه أقامَ بأذربيجان ستَّة أشهرٍ ولم يتمّ الصَّلاة» (¬1)، أخرجَهُ عبدُ الرَّزاقِ في «مصنَّفه»، والبَيْهَقِيُّ في كتاب «المعرفة»، ومثله عن جمعٍ من الصَّحابةِ في «صحيحِ مسلم»، و «سننِ البَيْهقي» وغيرهما.
[4] قوله: وكذا؛ أي يقصرُ عسكر دخلَ دارَ حربٍ للغزو، أو حاصروا حِصناً بالكسر في دارِ الحرب، وإن قصدوا إقامةَ نصفِ شهر؛ لأنّهم بين أن يفرّوا إذا غُلبوا، وبين أن يقرّوا إن غَلبوا، فلم يكن ذلك الموضعُ موضع إقامتهم، فلا تعملُ فيه نيَّتهم، كما لا تعمل في الصَّحراء، بخلاف ما إذا دخلَ واحدٌ من المسلمين في دارهم بأمان، فإنّه يتمُّ إذا قصدَ الإقامة مدَّتها.
¬__________
(¬1) فعن ابن عمر (: «أنه أقام بأذربيجان ستة أشهر يقصر الصلاة وكان قال: إذا أزمعت إقامة أتم» في «مصنف عبد الرزاق» (2: 533)، وعن جابر بن عبد الله (: «أقام رسول الله (بتبوك عشرين يوماً يقصر الصلاة» في «سنن أبي داود» (1: 393)، و «مسند أحمد» (3: 295)، وصححه شيخنا الأرنؤوط، و «صحيح ابن حبان» (6: 456»، وفي «التعليق الممجد» (1: 298): «وروي عن الحسن: كنا مع الحسن بن سمرة ببعض بلاد فارس سنتين فكان لا يجمع ولا يزيد على ركعتين، وروي أن أنس بن مالك أقام بالشام شهرين مع عبد الملك بن مروان يصلي ركعتين، وفي الباب آثار أخر ذكرها الزيلعي «نصب الراية».».