عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0034صلاة المسافر
وما زادَ نفل، وإن لم يقعدْ بطلَ فرضُه، مسافرٌ أمَّهُ مقيمٌ يُتِمُّ في الوقتِ وبعدَهُ لا يؤمُه
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(وما زادَ نفل، وإن لم يقعدْ بطلَ فرضُه)؛ لتركِ القعدة، وهي فرضٌ عليه.
(مسافرٌ أَمَّهُ مقيمٌ يُتِمُّ [1] في الوقتِ وبعدَهُ [2] لا يؤمُه)؛ إذ في الوقتِ يصيرُ فرضُهُ أربعاً بالتَّبعيَّة، وبعد الوقتِ لا يتغيَّرُ فرضُه [3] أصلاً
===
رسولَ الله (فقال: «صدقةٌ تصدَّقَ اللهُ بها عليكم، فاقبلوا صدقتَه» (¬1).
[1] قوله: يتمّ؛ أي يجبُ على المقتدي المسافر الإتمام، إذا كان الاقتداءُ في الوقت؛ لأنَّ فرضَهُ حينئذ يصيرُ أربعاً بالتزامِهِ متابعةَ الإمام، يؤخذُ ذلك من حديث: «إنّما جعلَ الإمامُ ليؤتمَّ به»، وفي الإطلاق إشارةٌ إلى أنّه يتمُّ وإن اقتدى به في جزءٍ من صلاة، حتى لو دخلَ معهُ في تشهُّده وَجَبَ عليه ما وجبَ على إمامه، كما حقَّقَهُ الإمامُ محمَّد (في كتاب «الحجج»، وردَّ على مَن قال بخلافه.
[2] قوله: وبعده؛ أي لا يصحُّ اقتداؤه بعدَ خروجِ الوقت؛ لعدمِ تغيُّره لانقضاء السَّبب، وهذا إذا كانت فائتةً في حقِّ الإمامِ والمأمومِ كليهما، فلو في حقِّ الإمامِ يصحّ، كما لو اقتدى حَنَفيٌّ بشافعيّ في الظُّهر، وبمَن يرى قولَهما بعده المثل قبل المثلَيْن، كما في «السِّراج الوهاج».
قال في «البحر» (¬2): هو قيدٌ حسن، لكنَّ الأولى اشتراطُ كونها فائتةً في حقِّ المأمومِ فقط، سواء فاتت الإمام أو لا، كمَن صلى ركعةً من الظُّهرِ فخرجَ الوقتُ فاقتدى به مسافر، فإنَّها فائتةٌ في حقِّ المسافر لا المقيم.
[3] قوله: لا يتغيَّرُ فرضُه؛ أي المسافر، فإن سلَّمَ على رأسِ الرَّكعتَيْن كان مخالفاً لإمامه، وهو مفسد، وإن أتمَّ أربعاً خلطَ نفلاً بفرضٍ قصداً، فإنَّ القعدةَ الأولى فرضٌ في حقِّه، نفلٌ في حقِّ الإمام، وكذلك القراءة في الأُخريين، فيكون اقتداءُ المفترضِ بالمتنفِّل في حقِّ القعدة إن اقتدى به في أوَّلِ الصَّلاة أو القراءة إن اقتدى به في الشَّفعِ الثَّاني، كذا في «العناية» (¬3).
¬__________
(¬1) في «صحيح مسلم» (1: 478)، و «صحيح ابن حبان» (6: 450)، وغيرها
(¬2) «البحر الرائق» (2: 146).
(¬3) «العناية» (2: 39).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(وما زادَ نفل، وإن لم يقعدْ بطلَ فرضُه)؛ لتركِ القعدة، وهي فرضٌ عليه.
(مسافرٌ أَمَّهُ مقيمٌ يُتِمُّ [1] في الوقتِ وبعدَهُ [2] لا يؤمُه)؛ إذ في الوقتِ يصيرُ فرضُهُ أربعاً بالتَّبعيَّة، وبعد الوقتِ لا يتغيَّرُ فرضُه [3] أصلاً
===
رسولَ الله (فقال: «صدقةٌ تصدَّقَ اللهُ بها عليكم، فاقبلوا صدقتَه» (¬1).
[1] قوله: يتمّ؛ أي يجبُ على المقتدي المسافر الإتمام، إذا كان الاقتداءُ في الوقت؛ لأنَّ فرضَهُ حينئذ يصيرُ أربعاً بالتزامِهِ متابعةَ الإمام، يؤخذُ ذلك من حديث: «إنّما جعلَ الإمامُ ليؤتمَّ به»، وفي الإطلاق إشارةٌ إلى أنّه يتمُّ وإن اقتدى به في جزءٍ من صلاة، حتى لو دخلَ معهُ في تشهُّده وَجَبَ عليه ما وجبَ على إمامه، كما حقَّقَهُ الإمامُ محمَّد (في كتاب «الحجج»، وردَّ على مَن قال بخلافه.
[2] قوله: وبعده؛ أي لا يصحُّ اقتداؤه بعدَ خروجِ الوقت؛ لعدمِ تغيُّره لانقضاء السَّبب، وهذا إذا كانت فائتةً في حقِّ الإمامِ والمأمومِ كليهما، فلو في حقِّ الإمامِ يصحّ، كما لو اقتدى حَنَفيٌّ بشافعيّ في الظُّهر، وبمَن يرى قولَهما بعده المثل قبل المثلَيْن، كما في «السِّراج الوهاج».
قال في «البحر» (¬2): هو قيدٌ حسن، لكنَّ الأولى اشتراطُ كونها فائتةً في حقِّ المأمومِ فقط، سواء فاتت الإمام أو لا، كمَن صلى ركعةً من الظُّهرِ فخرجَ الوقتُ فاقتدى به مسافر، فإنَّها فائتةٌ في حقِّ المسافر لا المقيم.
[3] قوله: لا يتغيَّرُ فرضُه؛ أي المسافر، فإن سلَّمَ على رأسِ الرَّكعتَيْن كان مخالفاً لإمامه، وهو مفسد، وإن أتمَّ أربعاً خلطَ نفلاً بفرضٍ قصداً، فإنَّ القعدةَ الأولى فرضٌ في حقِّه، نفلٌ في حقِّ الإمام، وكذلك القراءة في الأُخريين، فيكون اقتداءُ المفترضِ بالمتنفِّل في حقِّ القعدة إن اقتدى به في أوَّلِ الصَّلاة أو القراءة إن اقتدى به في الشَّفعِ الثَّاني، كذا في «العناية» (¬3).
¬__________
(¬1) في «صحيح مسلم» (1: 478)، و «صحيح ابن حبان» (6: 450)، وغيرها
(¬2) «البحر الرائق» (2: 146).
(¬3) «العناية» (2: 39).