عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0005فوائد متفرقة
- وفي «فتاواه» أيضاً في موضعٍ آخر: «الناسُ بين مقلِّدٍ محضٍ، ومقلّد له الأهليّة للنظر، فعلى الأوّل اتّباع ما صحّحه المشايخ، والثاني له الترجيح والتصحيح، وعليه العمل بما رجَحَ عنده، والإفتاءُ بما صحَّحَه المشايخ؛ لأنّ السائلَ إنّما يسأله عمّا هو المذهبُ عند أهله» (¬1). انتهى.
¬__________
(¬1) وهذا أيضاً من قواعد الفقيه المتفقه في «أصول الإفتاء» (ص29)؛ إذ فيه: إذا كان في المسألة قولان أو روايتان أو أكثر وجب الأخذ بما رجَّحه المجتهدون في المذهب، فإن المسألة التي رجحها هؤلاء يجب على المفتي المقلِّد اتّباعها سواء كان المرجّح قولاً للإمام الأعظم - رضي الله عنه - أو لأحد من أصحابه - رضي الله عنهم -، فما رجَّحه المرجِّحون مقدّم على كل ما سواه؛ لأن أهل الترجيح مع شدّة ورعهم والتزامهم بالمذهب رجَّحوا هذا القول لأسباب وضحت لهم من قوة الدليل، ومن ضرورة الناس وتغير الزمان والعرف وغير ذلك فالعمل بترجيحهم أولى فمثلاً: قال ابن قُطُلوبُغا - رضي الله عنه -: «ما يصحِّحه قاضي خان (ت592هـ) مُقدّم على تصحيح غيره؛ لأنَّهُ فقيه النَّفس». ينظر: «المدخل» (ص230).
¬__________
(¬1) وهذا أيضاً من قواعد الفقيه المتفقه في «أصول الإفتاء» (ص29)؛ إذ فيه: إذا كان في المسألة قولان أو روايتان أو أكثر وجب الأخذ بما رجَّحه المجتهدون في المذهب، فإن المسألة التي رجحها هؤلاء يجب على المفتي المقلِّد اتّباعها سواء كان المرجّح قولاً للإمام الأعظم - رضي الله عنه - أو لأحد من أصحابه - رضي الله عنهم -، فما رجَّحه المرجِّحون مقدّم على كل ما سواه؛ لأن أهل الترجيح مع شدّة ورعهم والتزامهم بالمذهب رجَّحوا هذا القول لأسباب وضحت لهم من قوة الدليل، ومن ضرورة الناس وتغير الزمان والعرف وغير ذلك فالعمل بترجيحهم أولى فمثلاً: قال ابن قُطُلوبُغا - رضي الله عنه -: «ما يصحِّحه قاضي خان (ت592هـ) مُقدّم على تصحيح غيره؛ لأنَّهُ فقيه النَّفس». ينظر: «المدخل» (ص230).