أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

0035صلاة الجمعة

وسلامةُ العين، والرِّجل. فتقعُ فرضاً إن صلاَّها فاقدُها وإن لم تجبْ عليه، وشُرِطَ لأدائِها: المصرُ، أو فِناؤُه
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وسلامةُ العين [1]، والرِّجل [2]. فتقعُ فرضاً [3] إن صلاَّها فاقدُها وإن لم تجبْ عليه)، قولُه: فتقع؛ تفريع لقولِهِ: لا لأدائِها [4].
(وشُرِطَ لأدائِها: المصرُ [5]، أو فِناؤُه (¬1»
===
[1] قوله: وسلامةُ العين؛ فلا تجبُ على الأعمى، وإن قدر على قائدٍ متبرِّع أو بأجرةٍ عندَهُ لعدمِ اعتبارِ القدرةِ بقدرةِ الغيرِ على أصله، وعندهما إن قدرَ عليه تجب.
وتجبُ على الأعورِ وضعيف البصر، والظَّاهرُ وجوبها على بعض العميان الذي يمشي في الأسواق، ويعرفُ الطُّرقَ بلا قائدٍ من غيرِ كُلْفَة، ويعرف أي مسجد داره بلا سؤالِ أحد؛ لأنه حينئذٍ كالمريضِ القادرِ على الخروجِ بنفسه. كذا في «ردّ المحتار» (¬2).
[2] قوله: والرِّجل؛ بكسرِ الرَّاء، عطفٌ على العين، فلا تجبُ على المقعد، وإن وجدَ حاملاً اتِّفاقاً، كذا في «الخانية»؛ وذلك لأنَّ السَّعيَ المأمور به في قوله تعالى: {إذا نودي للصلاة من يوم نالجمعة فاسعوا إلى ذكر الله} (¬3): أي المشي لا يوجد من المقعد، وكذا يتعسَّرُ على الأعمى، وقد قال الله (: {وما جعل عليكم في الدين من حرج} (¬4).
[3] قوله: فتقع فرضاً؛ يتفرَّعُ عليه أنّه يجوزُ إمامةُ المسافرِ والعبدِ والمريضِ في الجمعة، وتنعقدُ بحضورِهم الجمعة، وإن لم يوجدْ مَن سواهم، كما في «الهداية» (¬5).
[4] قوله: لا لأدائها؛ فإنّه لو كانت هذه الشُّروطُ شروطاً للأداءِ لم تصحَّ من فاقدها، كما في الشُّروطِ الآتية.
[5] قوله: المصر؛ الأصلُ فيه أنَّ قوله «: {فاسعوا إلى ذكر الله} (¬6) ليسَ على إطلاقه إجماعاً بين الأمَّة، إذ لا تجوزُ إقامتُها في البراري إجماعاً، ولا في كلِّ قرية، فكانَ خصوصُ المكانِ مراد إجماعاً.
¬__________
(¬1) فِناؤه: أي ما امتدّ من جوانبه. ينظر: «مختار الصحاح» (ص513)، و «اللسان» (5: 3577).
(¬2) «رد المحتار» (2: 154).
(¬3) الجمعة: من الآية9.
(¬4) الحج: من الآية78.
(¬5) «الهداية» (1: 62).
(¬6) الجمعة: من الآية9.
المجلد
العرض
36%
تسللي / 2520