عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0035صلاة الجمعة
.......................................................................................................................
ـــــــــــــــــــــــــــــ
اختلفوا في تفسيرِ المصر [1]:
===
وقدّر بالمصرِ لقولِ علي (: «لا جمعةَ ولا تشريقَ ولا صلاةَ فطرٍ ولا ضحى إلا في مصرٍ جامعٍ أو مدينة عظيمة» (¬1)، أخرجَهُ ابن أبي شيبة، وصحَّحَهُ ابنُ حَزْم. وعند عبد الرزاق عنه: «لا تشريقَ ولا جمعةَ إلا في مصرٍ جامع» (¬2)، وهو موقوفٌ في حكمِ المرفوع؛ لأنَّ دليلَ الافتراضِ من كتاب الله يفيده على العموم، فإقدامُهُ على نفيه في بعض الأماكنِ لا يكونُ إلا عن سماعٍ، ويؤيِّدُه أنّه لم ينقلْ عن الصَّحابة (أنّهم حين فتحوا البلاد، اشتغلوا بنصبِ المنابرِ والجمع إلا في الأمصارِ دون القرى، ولو كان لنقل ولو آحاد، كذا في «فتح القدير» (¬3).
[1] قوله: اختلفوا في تفسير المصر ... الخ؛ قال في «البناية» (¬4): اختلفوا فيه:
فعن أبي حنيفةَ (: هو ما يجتمعُ فيه مرافق أهله.
وعن أبي يوسف (: كلُّ موضعٍ فيه أميرٌ وقاضٍ ينفِّذُ الأحكامَ ويقيمُ الحدود، وهكذا روى الحَسَنُ عن أبي حنيفة (.
وقال سفيانُ الثَّوري: المصرُ الجامعُ ما يعدُّهُ النَّاسُ المصر عند ذكرِ الأمصارِ المطلقة؛ كبُخارا وسَمَرْقَند.
وعن أبي حنيفة (: هو بلدةٌ كبيرةٌ فيها سكك وأسواق، ولها رساتيق.
وفي نوادر ابن شجاع (: إذا كان في القرية عشرة آلافٍ فهو مصر.
وعن بعض أصحابنا: المصرُ ما يعيشُ فيه كلّ صانعِ بصناعته.
¬__________
(¬1) في «مصنف ابن أبي شيبة» (1: 439)، وغيرها.
(¬2) في «مصنف عبد الرزاق» (3: 167)، و «الآثار» لأبي يوسف (303)، و «مشكل الآثار» (3: 150)، و «مسند ابن الجعد) (1: 437)، و «سنن البيهقي الكبير» (3: 179)، قال ابن حجر في «الدراية» (ص213): «إسناده صحيح».
(¬3) «فتح القدير» (2: 51).
(¬4) «البناية» (2: 790).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
اختلفوا في تفسيرِ المصر [1]:
===
وقدّر بالمصرِ لقولِ علي (: «لا جمعةَ ولا تشريقَ ولا صلاةَ فطرٍ ولا ضحى إلا في مصرٍ جامعٍ أو مدينة عظيمة» (¬1)، أخرجَهُ ابن أبي شيبة، وصحَّحَهُ ابنُ حَزْم. وعند عبد الرزاق عنه: «لا تشريقَ ولا جمعةَ إلا في مصرٍ جامع» (¬2)، وهو موقوفٌ في حكمِ المرفوع؛ لأنَّ دليلَ الافتراضِ من كتاب الله يفيده على العموم، فإقدامُهُ على نفيه في بعض الأماكنِ لا يكونُ إلا عن سماعٍ، ويؤيِّدُه أنّه لم ينقلْ عن الصَّحابة (أنّهم حين فتحوا البلاد، اشتغلوا بنصبِ المنابرِ والجمع إلا في الأمصارِ دون القرى، ولو كان لنقل ولو آحاد، كذا في «فتح القدير» (¬3).
[1] قوله: اختلفوا في تفسير المصر ... الخ؛ قال في «البناية» (¬4): اختلفوا فيه:
فعن أبي حنيفةَ (: هو ما يجتمعُ فيه مرافق أهله.
وعن أبي يوسف (: كلُّ موضعٍ فيه أميرٌ وقاضٍ ينفِّذُ الأحكامَ ويقيمُ الحدود، وهكذا روى الحَسَنُ عن أبي حنيفة (.
وقال سفيانُ الثَّوري: المصرُ الجامعُ ما يعدُّهُ النَّاسُ المصر عند ذكرِ الأمصارِ المطلقة؛ كبُخارا وسَمَرْقَند.
وعن أبي حنيفة (: هو بلدةٌ كبيرةٌ فيها سكك وأسواق، ولها رساتيق.
وفي نوادر ابن شجاع (: إذا كان في القرية عشرة آلافٍ فهو مصر.
وعن بعض أصحابنا: المصرُ ما يعيشُ فيه كلّ صانعِ بصناعته.
¬__________
(¬1) في «مصنف ابن أبي شيبة» (1: 439)، وغيرها.
(¬2) في «مصنف عبد الرزاق» (3: 167)، و «الآثار» لأبي يوسف (303)، و «مشكل الآثار» (3: 150)، و «مسند ابن الجعد) (1: 437)، و «سنن البيهقي الكبير» (3: 179)، قال ابن حجر في «الدراية» (ص213): «إسناده صحيح».
(¬3) «فتح القدير» (2: 51).
(¬4) «البناية» (2: 790).