عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0035صلاة الجمعة
وجازت بمِنَىً في الموسمِ للخليفة، أو لأمير الحِجاز، لا لأميرِ الموسم، ولا بعرفاتٍ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(وجازت بمِنَىً [1] في الموسمِ [2] للخليفة [3]، أو لأمير الحِجاز [4]، لا لأميرِ الموسم [5]، ولا بعرفاتٍ [6].
===
[1] قوله: بمِنَى؛ بكسرِ الميم، وفتحِ النًّون، في الآخر ألفٌ مقصورة: هو موضعٌ معروفٌ قربَ مكَّة المشرَّفة، يقيمُ فيه الحجَّاجُ يوم التَّروية، وتؤدَّى فيه مناسكُ الحجِّ كالحلقِ ورميِ الجمارِ والنَّحر في عاشر ذي الحجة، وثلاثةُ أيَّامٍ بعده.
وفيه أبنيةٌ تعمَّرُ في أيَّامِ الحجّ، فيكون مصراً في ذلك الوقت فلذا جازتِ الجمعةُ فيه في ذلك الوقتِ دون سائرِ الأوقات؛ فإنّه يكون فيه في الموسمِ سلطانٌ وأميرٌ وسككٌ وأسواق، ولا كذلك عرفات، فإنّها وادٍ ليس فيه بناء، ولا ما يكون به الموضعُ مصراً، فلا تجوزُ فيه الجمعةُ مطلقاً.
[2] قوله: في الموسم؛ أي موسِم الحجَّاج: بكسرِ السِّين، وهو سوقُهم ومجتمعُهم من الوسم، وهو العلامة. كذا في «المغرب» (¬1)، والمرادُ بالموسمِ الزَّمانُ الذي يحلُّ فيه الحجَّاجُ بمنى.
[3] قوله: للخليفة؛ أي السُّلطانِ الأعظمِ إن كان حاضراً.
[4] قوله: أو لأمير الحجاز؛ بكسر الحاء المهملة: هو أرضُ مكَّة والمدينة وما حولهما من أرضِ العرب، وأميرُ الحجاز: هو سلطانُ مكَّة، أي شريفُ مكَّةَ الحاكمُ بمكَّة والمدينة والطَّائف وما يلي ذلك من أرضِ الحجاز.
[5] قوله: لا لأميرِ الموسم؛ أي لا تجوزُ إقامةُ الجمعة بمِنَى لأميرِ الموسم: هو أميرُ الحاج، كما في «مجمع الأنهر» (¬2)، وكانت عادةُ السَّلاطين أنّهم يرسلونَ أميراً في كلِّ سنةٍ يولُّونَه أمرَ الحجَّاج، وانتظام أمورهم، وإنّما لا تجوزُ له إقامةُ الجمعةِ لقصورِ ولايته، فإنّه لا يولّى إلا لأمرِ الحُجَّاجِ لا لغير ذلك، وإقامةُ الجمعة إنّما هي إلى السُّلطان أو مَن أذن له.
[6] قوله: ولا بعرفات؛ بفتحِ العين والرَّاءِ المهملتين: اسمُ لموضعٍ على اثني عشرَ ميلاً من مكَّة، يقفُ فيه الحُجَّاجُ يوم التَّاسع من ذي الحجَّة، وجمعت وإن كان موضعاً واحداً؛ لأنَّ كلَّ قطعةٍ منه تسمّى عرفة؛ ولهذا كانت متصرِّفة، ويجوزُ تركُ صرفه.
¬__________
(¬1) «المغرب» (ص476).
(¬2) «مجمع الأنهر» (1: 198).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(وجازت بمِنَىً [1] في الموسمِ [2] للخليفة [3]، أو لأمير الحِجاز [4]، لا لأميرِ الموسم [5]، ولا بعرفاتٍ [6].
===
[1] قوله: بمِنَى؛ بكسرِ الميم، وفتحِ النًّون، في الآخر ألفٌ مقصورة: هو موضعٌ معروفٌ قربَ مكَّة المشرَّفة، يقيمُ فيه الحجَّاجُ يوم التَّروية، وتؤدَّى فيه مناسكُ الحجِّ كالحلقِ ورميِ الجمارِ والنَّحر في عاشر ذي الحجة، وثلاثةُ أيَّامٍ بعده.
وفيه أبنيةٌ تعمَّرُ في أيَّامِ الحجّ، فيكون مصراً في ذلك الوقت فلذا جازتِ الجمعةُ فيه في ذلك الوقتِ دون سائرِ الأوقات؛ فإنّه يكون فيه في الموسمِ سلطانٌ وأميرٌ وسككٌ وأسواق، ولا كذلك عرفات، فإنّها وادٍ ليس فيه بناء، ولا ما يكون به الموضعُ مصراً، فلا تجوزُ فيه الجمعةُ مطلقاً.
[2] قوله: في الموسم؛ أي موسِم الحجَّاج: بكسرِ السِّين، وهو سوقُهم ومجتمعُهم من الوسم، وهو العلامة. كذا في «المغرب» (¬1)، والمرادُ بالموسمِ الزَّمانُ الذي يحلُّ فيه الحجَّاجُ بمنى.
[3] قوله: للخليفة؛ أي السُّلطانِ الأعظمِ إن كان حاضراً.
[4] قوله: أو لأمير الحجاز؛ بكسر الحاء المهملة: هو أرضُ مكَّة والمدينة وما حولهما من أرضِ العرب، وأميرُ الحجاز: هو سلطانُ مكَّة، أي شريفُ مكَّةَ الحاكمُ بمكَّة والمدينة والطَّائف وما يلي ذلك من أرضِ الحجاز.
[5] قوله: لا لأميرِ الموسم؛ أي لا تجوزُ إقامةُ الجمعة بمِنَى لأميرِ الموسم: هو أميرُ الحاج، كما في «مجمع الأنهر» (¬2)، وكانت عادةُ السَّلاطين أنّهم يرسلونَ أميراً في كلِّ سنةٍ يولُّونَه أمرَ الحجَّاج، وانتظام أمورهم، وإنّما لا تجوزُ له إقامةُ الجمعةِ لقصورِ ولايته، فإنّه لا يولّى إلا لأمرِ الحُجَّاجِ لا لغير ذلك، وإقامةُ الجمعة إنّما هي إلى السُّلطان أو مَن أذن له.
[6] قوله: ولا بعرفات؛ بفتحِ العين والرَّاءِ المهملتين: اسمُ لموضعٍ على اثني عشرَ ميلاً من مكَّة، يقفُ فيه الحُجَّاجُ يوم التَّاسع من ذي الحجَّة، وجمعت وإن كان موضعاً واحداً؛ لأنَّ كلَّ قطعةٍ منه تسمّى عرفة؛ ولهذا كانت متصرِّفة، ويجوزُ تركُ صرفه.
¬__________
(¬1) «المغرب» (ص476).
(¬2) «مجمع الأنهر» (1: 198).