عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0035صلاة الجمعة
والسُّلطانُ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
والسُّلطانُ [1]
===
وقد صحَّ عن النَّبيَّ (وأصحابه (أنّهم وقفوا في حجَّة الوداعِ به وكان يوم جُمُعة، فلم يصلُّوا الجمعةَ فيه، بل صلُّوا الظُّهرَ على ما هو موجودٌ في الصِّحاحِ السِّتَّة وغيرها، ولو كانت الجمعةُ جائزةً فيه لَما تركوها.
[1] قوله: والسلطان؛ الأصلُ في هذا الاشتراطِ قولُهُ (: «مَن تركها وله إمامٌ جائرٌ أو عادل، فلا جمعَ اللهُ شمله» (¬1)، أخرجَهُ ابن ماجه وغيره. وعن الحسنِ البَصْريّ (: «أربعٌ إلى السُّلطان؛ وذكر منها إقامةُ الجمعةِ والعيدين» (¬2)، أخرجَه ابن أبي شَيْبة.
والفقهُ فيه على ما في «الهداية» (¬3)، وغيرها: إنَّ الجمعةَ تقامُ بجمعٍ عظيم، وقد تقعُ المنازعةُ في التَّقدُّمِ والتَّقديم، وفي غيره فلا بُدَّ من السُّلطان، أو مَن أَذِنَ له بإقامةِ الجمعةِ لدفعِ الحرج، وهذا يرشدكَ إلى أنَّ اشتراطَهُ إنّما هو على سبيلِ الأولويَّة حيثُ لا تتعدَّدُ الجمعة، وحيث تعدَّدتْ فلا حاجةَ إلى ذلك، وقد كانت إقامةُ شعائرِ الإسلامِ كالجمعةِ والعيدَيْن في زمانِ السَّلفِ مفوضةٌ إلى السُّلطانِ ومَن ينوبُ منابَه.
وفي «جامع الرُّموز»: المرادُ بالسُّلطانِ الوالي الذي ليسَ فوقه وال، عادلاً كان أو جائراً، والإطلاق مشعرٌ بأنَّ الإسلامَ ليس بشرط، وهذا إذا أمكن استئذانه وإلا فالسُّلطان ليس بشرط، فلو اجتمعوا على رجلٍ وصلُّوا جازَ كما في صلاةِ الجنازةِ وغيره. انتهى.
¬__________
(¬1) فعن جابر (: خطب (:، فقال: «واعلموا أن الله قد افترض عليكم الجمعة في مقامي هذا في يومي هذا في شهري هذا من عامي هذا إلى يوم القيامة، فمن تركها في حياتي أو بعدي وله إمام عادل أوجائر استخفافا بها أو جحودا لها فلا جمع الله له شمله ولا بارك له في أمره» في «سنن ابن ماجة» (1: 343)، و «المعجم الأوسط» (2: 64)، و «مسند عمر بن عبد العزيز» للباغندي (1: 100)، و «شعب الإيمان» (3: 105)، وقال ابن حجر في «التلخيص» (2: 53): «أخرجه بن ماجة وفيه عبد الله البلوي، وهو واهي الحديث، وأخرجه البزّار من وجه آخر، وفيه علي بن زيد بن جدعان، قال الدارقطني: إن الطريقين كلاهما غير ثابت، وقال ابن عبد البر: هذا الحديث واهي الإسناد»
(¬2) فعن الحسن (قال: «أربع إلى السلطان: الصلاة، والزكاة، والحدود، والقضاء» في «مصنف ابن أبي شيبة» (2: 385).
(¬3) «الهداية» (2: 55)، وينظر: «المبسوط» (2: 76).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
والسُّلطانُ [1]
===
وقد صحَّ عن النَّبيَّ (وأصحابه (أنّهم وقفوا في حجَّة الوداعِ به وكان يوم جُمُعة، فلم يصلُّوا الجمعةَ فيه، بل صلُّوا الظُّهرَ على ما هو موجودٌ في الصِّحاحِ السِّتَّة وغيرها، ولو كانت الجمعةُ جائزةً فيه لَما تركوها.
[1] قوله: والسلطان؛ الأصلُ في هذا الاشتراطِ قولُهُ (: «مَن تركها وله إمامٌ جائرٌ أو عادل، فلا جمعَ اللهُ شمله» (¬1)، أخرجَهُ ابن ماجه وغيره. وعن الحسنِ البَصْريّ (: «أربعٌ إلى السُّلطان؛ وذكر منها إقامةُ الجمعةِ والعيدين» (¬2)، أخرجَه ابن أبي شَيْبة.
والفقهُ فيه على ما في «الهداية» (¬3)، وغيرها: إنَّ الجمعةَ تقامُ بجمعٍ عظيم، وقد تقعُ المنازعةُ في التَّقدُّمِ والتَّقديم، وفي غيره فلا بُدَّ من السُّلطان، أو مَن أَذِنَ له بإقامةِ الجمعةِ لدفعِ الحرج، وهذا يرشدكَ إلى أنَّ اشتراطَهُ إنّما هو على سبيلِ الأولويَّة حيثُ لا تتعدَّدُ الجمعة، وحيث تعدَّدتْ فلا حاجةَ إلى ذلك، وقد كانت إقامةُ شعائرِ الإسلامِ كالجمعةِ والعيدَيْن في زمانِ السَّلفِ مفوضةٌ إلى السُّلطانِ ومَن ينوبُ منابَه.
وفي «جامع الرُّموز»: المرادُ بالسُّلطانِ الوالي الذي ليسَ فوقه وال، عادلاً كان أو جائراً، والإطلاق مشعرٌ بأنَّ الإسلامَ ليس بشرط، وهذا إذا أمكن استئذانه وإلا فالسُّلطان ليس بشرط، فلو اجتمعوا على رجلٍ وصلُّوا جازَ كما في صلاةِ الجنازةِ وغيره. انتهى.
¬__________
(¬1) فعن جابر (: خطب (:، فقال: «واعلموا أن الله قد افترض عليكم الجمعة في مقامي هذا في يومي هذا في شهري هذا من عامي هذا إلى يوم القيامة، فمن تركها في حياتي أو بعدي وله إمام عادل أوجائر استخفافا بها أو جحودا لها فلا جمع الله له شمله ولا بارك له في أمره» في «سنن ابن ماجة» (1: 343)، و «المعجم الأوسط» (2: 64)، و «مسند عمر بن عبد العزيز» للباغندي (1: 100)، و «شعب الإيمان» (3: 105)، وقال ابن حجر في «التلخيص» (2: 53): «أخرجه بن ماجة وفيه عبد الله البلوي، وهو واهي الحديث، وأخرجه البزّار من وجه آخر، وفيه علي بن زيد بن جدعان، قال الدارقطني: إن الطريقين كلاهما غير ثابت، وقال ابن عبد البر: هذا الحديث واهي الإسناد»
(¬2) فعن الحسن (قال: «أربع إلى السلطان: الصلاة، والزكاة، والحدود، والقضاء» في «مصنف ابن أبي شيبة» (2: 385).
(¬3) «الهداية» (2: 55)، وينظر: «المبسوط» (2: 76).