أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

0035صلاة الجمعة

أو نائبُهُ، ووقتُ الظُّهر والخطبة
ـــــــــــــــــــــــــــــ
أو نائبُهُ [1]، ووقتُ [2] الظُّهر [3] والخطبة [4]
===
وفي «الدرِّ المختار»: «نصبُ العامّةِ (¬1) الخطيبَ غيرُ معتبرٍ مع وجودِ مَن ذُكر، أمّا مع عدمِهم فيجوز للضَّرورة». انتهى (¬2).
ولعلَّك تتفطَّنُ من هذه العبارات ونحوها أنّه لا شَكَّ في وجوب الجمعة، وصحَّة أدائها في بلاد الهند التي غلبتْ عليها النَّصارى وجعلوا عليها ولاة كفَّار، وذلك باتِّفاقِ المسلمينَ وبتراضيهم، ومَن أفتى بسقوط الجمعة لفقد شرط السُّلطانِ فقد ضَلَّ وأضلّ، هذا وللتَّفصيلِ موضعٌ آخر.
[1] قوله: أو نائبه؛ هو الذي أمرَهُ السُّلطانُ بإقامة الجمعة ونحوها صراحةً أو دلالةً، فلا خفاءَ في أنَّ مَن فُوِّضَ إليه أمرُ العامَّة في مصر له إقامتُها، وإن لم يُفوِّضْها إليه السُّلطانُ صريحاً. كما في «الخلاصة»، وغيرها.
[2] قوله: وقت الظُّهر؛ فلا تجوزُ الجُمُعةُ قبل الزَّوال، ومَن جَوَّزَ ذلك فقد أخطأ فلم يثبت في حديثٍ صحيحٍ صريحٍ مرفوعٍ صلاةَ النَّبيِّ (وأصحابه (قبل الزَّوال، وقد أخرج البُخاريّ في «صحيحه»: عن أنس (: «كان النبيّ (يصلّي الجمعة حين تميل الشمس» (¬3)، وفي «صحيح مسلم»: «كنَّا نجمع مع رسولِ الله (إذا زالت الشمس ثم نتبع الفيء» (¬4).
[3] قوله: الظُّهر؛ قال في «الغُنية»: وهو إن كان شرطاً لسائرِ الصَّلواتِ إلا أنَّ الجمعةَ تختصُّ بأنّها لا يصحُّ إلا فيه بخلافِ سائرِ الصَّلوات.
[4] قوله: والخطبة؛ كونُها شرطاً لصحَّة الجمعة ممَّا أجمعَ عليه جمهورُ الأمَّة، ويستأنسُ له بأنَّ النَّبيَّ (ما صلَّى بدونِ الخطبة، ذكره البَيْهَقِيّ، وذكرَ عن الزُّهْرِيّ (قال: «بلغنا أنّه لا جمعةَ إلا بخطبة» (¬5).
¬__________
(¬1) في الأصل: إمامة، والمثبت من «الدر المختار» (2: 143).
(¬2) من «الدر المختار» (2: 143).
(¬3) في «صحيح البخاري» (1: 307)، و «سنن الترمذي» (2: 377)، وغيرها.
(¬4) في «صحيح مسلم» (2: 589)، وغيره.
(¬5) في «سنن البيهقي الكبير» (3: 196)، وغيره.
المجلد
العرض
36%
تسللي / 2520