عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0035صلاة الجمعة
وهم ثلاثةُ رجالٍ سوى الإمام فإنّ نفروا قبل سجودِه بدأَ بالظُّهر، وإن بقي ثلاثةُ رجال، أو نفروا بعد سجودِهِ أتمَّها، والإذنُ العام
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وهم ثلاثةُ رجالٍ [1] سوى الإمام): عندهما، وعند أبي يوسف (: اثنان سوى الإمام، (فإنّ نفروا [2] قبل سجودِه بدأَ بالظُّهر، وإن بقي ثلاثةُ رجال، أو نفروا بعد سجودِهِ أتمَّها، والإذنُ العام (¬1) [3].
===
وبه استدلَّ محمَّدٌ (والإمامُ (على أنَّ أقلَّ الجماعة في أربعةٍ مع الإمام؛ لأنَّ الأمرَ بالسَّعي وردَ بصيغةِ الجمع، وأقلُّهُ ثلاثة، وفهم منه أنَّ الذَّاكرَ غيرهم.
وعند أبي يوسفَ (يكفي ما يكفي بغيرها، وهو الثَّلاثةُ مع الإمام، ورجَّحَ الشَّارحونَ دليلَ قولِ الإمام (، قاله قاسم بن قطلوبغا في «تصحيحِ القدوريّ».
[1] قوله: ثلاثةُ رجال؛ احترزَ عن النِّساءِ والصِّبيان، وفي الاطلاقِ إشارةٌ إلى أنّه لا يشترطُ كونُهم الذين حضروا الخطبة.
[2] قوله: فإن نفروا؛ أي فرُّوا وتركوا الاشتراكَ في الصَّلاةِ قبل سجودِ الإمامِ للرَّكعةِ الأولى، بدأ بالظُّهرِ إلا إذا بقيَ ثلاثة، وإن نفروا بعد الرَّكعةِ الأولى أتمَّ الجمعة، والوجهُ فيه أنَّ الجماعةَ وإن كانت شرطاً لصحَّةِ الجُمُعة، لكن لا يلزمُ بقاؤها إلى آخرها؛ لأنّه شرطُ انعقادٍ لا شرطُ دوامٍ وبقاء، إلا أنَّ عندهما شرطُ انعقادِ التَّحريمة، وعنده شرطُ انعقادِ الأداء، ولا يتحقَّقُ الأداءُ إلا بوجودِ تمامِ الأركان، فلذا فرَّقَ بين النَّفرِ قبل السُّجودِ وبعدَه؛ لأنَّ قبل السُّجودِ لا يكونُ أداءً للصَّلاة، فإنَّ أقلَّها ركعة. كذا في «البحر» (¬2).
[3] قوله: والإذن العام؛ هذا الشَّرطُ لم يذكر في «الهداية»، ولا أثرَ له في ظاهرِ الرِّواية، وإنّما هو مذكورٌ في «النَّوادر» ومشى عليه أصحابُ المتون، واستنبطَ من قوله (: {يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فأسعوا إلى ذكر الله} (¬3)، فإنَّ النِّداءَ للاشتهار، وفيه نظرٌ لا يخفَى.
¬__________
(¬1) أي أن يأذن للناس إذناً عاماً بأن لا يمنع أحداً ممن تصح منه الجمعة عن دخول الموضع الذي تصلى فيه، وهذا الشرط لم يذكر في ظاهر الرواية، ولذا لم يذكره في «الهداية»، ولكنه ذكر في «الكنز» (ص21)، و «الملتقى» (ص24)، وغيرها. ينظر: «رد المحتار» (1: 546).
(¬2) «البحر الرائق» (2: 162).
(¬3) الجمعة: من الآية9.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وهم ثلاثةُ رجالٍ [1] سوى الإمام): عندهما، وعند أبي يوسف (: اثنان سوى الإمام، (فإنّ نفروا [2] قبل سجودِه بدأَ بالظُّهر، وإن بقي ثلاثةُ رجال، أو نفروا بعد سجودِهِ أتمَّها، والإذنُ العام (¬1) [3].
===
وبه استدلَّ محمَّدٌ (والإمامُ (على أنَّ أقلَّ الجماعة في أربعةٍ مع الإمام؛ لأنَّ الأمرَ بالسَّعي وردَ بصيغةِ الجمع، وأقلُّهُ ثلاثة، وفهم منه أنَّ الذَّاكرَ غيرهم.
وعند أبي يوسفَ (يكفي ما يكفي بغيرها، وهو الثَّلاثةُ مع الإمام، ورجَّحَ الشَّارحونَ دليلَ قولِ الإمام (، قاله قاسم بن قطلوبغا في «تصحيحِ القدوريّ».
[1] قوله: ثلاثةُ رجال؛ احترزَ عن النِّساءِ والصِّبيان، وفي الاطلاقِ إشارةٌ إلى أنّه لا يشترطُ كونُهم الذين حضروا الخطبة.
[2] قوله: فإن نفروا؛ أي فرُّوا وتركوا الاشتراكَ في الصَّلاةِ قبل سجودِ الإمامِ للرَّكعةِ الأولى، بدأ بالظُّهرِ إلا إذا بقيَ ثلاثة، وإن نفروا بعد الرَّكعةِ الأولى أتمَّ الجمعة، والوجهُ فيه أنَّ الجماعةَ وإن كانت شرطاً لصحَّةِ الجُمُعة، لكن لا يلزمُ بقاؤها إلى آخرها؛ لأنّه شرطُ انعقادٍ لا شرطُ دوامٍ وبقاء، إلا أنَّ عندهما شرطُ انعقادِ التَّحريمة، وعنده شرطُ انعقادِ الأداء، ولا يتحقَّقُ الأداءُ إلا بوجودِ تمامِ الأركان، فلذا فرَّقَ بين النَّفرِ قبل السُّجودِ وبعدَه؛ لأنَّ قبل السُّجودِ لا يكونُ أداءً للصَّلاة، فإنَّ أقلَّها ركعة. كذا في «البحر» (¬2).
[3] قوله: والإذن العام؛ هذا الشَّرطُ لم يذكر في «الهداية»، ولا أثرَ له في ظاهرِ الرِّواية، وإنّما هو مذكورٌ في «النَّوادر» ومشى عليه أصحابُ المتون، واستنبطَ من قوله (: {يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فأسعوا إلى ذكر الله} (¬3)، فإنَّ النِّداءَ للاشتهار، وفيه نظرٌ لا يخفَى.
¬__________
(¬1) أي أن يأذن للناس إذناً عاماً بأن لا يمنع أحداً ممن تصح منه الجمعة عن دخول الموضع الذي تصلى فيه، وهذا الشرط لم يذكر في ظاهر الرواية، ولذا لم يذكره في «الهداية»، ولكنه ذكر في «الكنز» (ص21)، و «الملتقى» (ص24)، وغيرها. ينظر: «رد المحتار» (1: 546).
(¬2) «البحر الرائق» (2: 162).
(¬3) الجمعة: من الآية9.