عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0035صلاة الجمعة
ومَن صَلَحَ إماماً في غيرِها صَلَحَ فيها، وكُرِه ظُهْرُ معذور أو مسجونٍ بجماعةٍ في مصرٍ يَوْمَها
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ومَن صَلَحَ إماماً في غيرِها صَلَحَ فيها): أي إنَّ أمَّ المسافر، أو المريض، أو العبد في الجُمعة صَحَّت خلافاً لزُفَر (، له: أنَّها ليست بواجبةٍ عليهم، قلنا [1]: إذا حضروا وأَدَّوْا صلاةَ الجُمعة صارت فرضاً عليهم.
(وكُرِه ظُهْرُ [2] معذور أو مسجونٍ بجماعةٍ في مصرٍ [3] يَوْمَها)؛ لأنَّ الجُمعةَ [4] جامعةٌ [5] للجماعات، فلا يجوزُ إلاَّ جماعةٌ واحدة؛ ولهذا لا تجوزُ الجُمعة عند أبي يوسفَ (بموضعين إلاَّ إذا كان مصرٌ له جانبان، فيصيرُ في حُكْمِ مصرين كبغداد [6]، فيجوزُ حينئذٍ في موضعين دون الثَّلاثة.
===
ومعنى الإذنُ العام أن لا يمنعَ أحداً ممَّن تصحُّ منه الجماعةُ عن دخولِ الموضعِ الذي تُصلَّى فيه الجمعة، وهو يحصلُ بفتحِ أبوابِ الجامع، فلو دخلَ أميرٌ حصناً أو قصراً وأَغلقَ بابَهُ وصَلَّى بأَصحابهِ لم تنعقد، كذا في «الكافي» وغيره.
[1] قوله: قلنا؛ جوابٌ عن قولِ زفر (، وحاصلُهُ: أنَّ سقوطَ الجمعةِ عن المذكورين رخصة، فإذا حضرُوا وأدُّوها وقعتْ فرضاً عنهم كصومِ المسافر.
[2] قوله: ظهر؛ قيده لأنَّ في غيرها لا بأسَ أن يصلُّوا جماعة. كذا في «البحر» (¬1).
[3] قوله: في مصر؛ احترزَ به عن القرى والمواضعِ التي لا تجبُ فيها الجمعة.
[4] قوله: لأنَّ الجمعة ... الخ؛ حاصلُهُ أنَّ الجمعةَ للجماعات، وفي أداءِ الظُّهرِ بالجماعةِ قبل الجمعةِ تقليلُ الجماعة.
[5] قوله: جامعة؛ ولهذا لم يردْ في عهدِ النَّبيِّ (وعهدِ الصَّحابةِ (أداءُ الجمعةِ في موضعَيْن أو أكثر، كما صرَّحَ به الحافظُ ابن حَجَرٍ العَسْقَلانيّ في بعضِ رسائله، ومن ثمَّ أجمعَ العلماءُ أنَّ المسنونَ هو التَّوحُّد، وإنَّما اختلفوا في الجوازِ وعدمه.
[6] قوله: كبَغداد؛ بفتحِ الباء الموحدة، وغينٌ معجمة ساكنة، بعدها دالٌ مهملة، وبعد الألف أيضاً دالٌ مهملة: اسمُ بلدة معروفة، وقد ذكرت وجهَ تسميته وما يتعلَّقُ بضبطه في «مذيَّلة الدِّراية».
¬__________
(¬1) «البحر الرائق» (2: 166).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ومَن صَلَحَ إماماً في غيرِها صَلَحَ فيها): أي إنَّ أمَّ المسافر، أو المريض، أو العبد في الجُمعة صَحَّت خلافاً لزُفَر (، له: أنَّها ليست بواجبةٍ عليهم، قلنا [1]: إذا حضروا وأَدَّوْا صلاةَ الجُمعة صارت فرضاً عليهم.
(وكُرِه ظُهْرُ [2] معذور أو مسجونٍ بجماعةٍ في مصرٍ [3] يَوْمَها)؛ لأنَّ الجُمعةَ [4] جامعةٌ [5] للجماعات، فلا يجوزُ إلاَّ جماعةٌ واحدة؛ ولهذا لا تجوزُ الجُمعة عند أبي يوسفَ (بموضعين إلاَّ إذا كان مصرٌ له جانبان، فيصيرُ في حُكْمِ مصرين كبغداد [6]، فيجوزُ حينئذٍ في موضعين دون الثَّلاثة.
===
ومعنى الإذنُ العام أن لا يمنعَ أحداً ممَّن تصحُّ منه الجماعةُ عن دخولِ الموضعِ الذي تُصلَّى فيه الجمعة، وهو يحصلُ بفتحِ أبوابِ الجامع، فلو دخلَ أميرٌ حصناً أو قصراً وأَغلقَ بابَهُ وصَلَّى بأَصحابهِ لم تنعقد، كذا في «الكافي» وغيره.
[1] قوله: قلنا؛ جوابٌ عن قولِ زفر (، وحاصلُهُ: أنَّ سقوطَ الجمعةِ عن المذكورين رخصة، فإذا حضرُوا وأدُّوها وقعتْ فرضاً عنهم كصومِ المسافر.
[2] قوله: ظهر؛ قيده لأنَّ في غيرها لا بأسَ أن يصلُّوا جماعة. كذا في «البحر» (¬1).
[3] قوله: في مصر؛ احترزَ به عن القرى والمواضعِ التي لا تجبُ فيها الجمعة.
[4] قوله: لأنَّ الجمعة ... الخ؛ حاصلُهُ أنَّ الجمعةَ للجماعات، وفي أداءِ الظُّهرِ بالجماعةِ قبل الجمعةِ تقليلُ الجماعة.
[5] قوله: جامعة؛ ولهذا لم يردْ في عهدِ النَّبيِّ (وعهدِ الصَّحابةِ (أداءُ الجمعةِ في موضعَيْن أو أكثر، كما صرَّحَ به الحافظُ ابن حَجَرٍ العَسْقَلانيّ في بعضِ رسائله، ومن ثمَّ أجمعَ العلماءُ أنَّ المسنونَ هو التَّوحُّد، وإنَّما اختلفوا في الجوازِ وعدمه.
[6] قوله: كبَغداد؛ بفتحِ الباء الموحدة، وغينٌ معجمة ساكنة، بعدها دالٌ مهملة، وبعد الألف أيضاً دالٌ مهملة: اسمُ بلدة معروفة، وقد ذكرت وجهَ تسميته وما يتعلَّقُ بضبطه في «مذيَّلة الدِّراية».
¬__________
(¬1) «البحر الرائق» (2: 166).