أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

0035صلاة الجمعة

وظُهْرُ مَن لا عُذْرَ له فيه قبلها ثُمَّ سعيه إليها، والإمامُ فيها يبطلُهُ أدركَها أو لا ومدركُها في التَّشهُّد، أو في سجودِ السَّهو يتمُّها
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ولمَّا ذَكَرَ حُكْمَ المعذور، عُلِمَ [1] منه كراهةُ [2] ظُهْرِ غيرِ المعذورِ (¬1) بالطَّريق الأولى.
(وظُهْرُ [3] مَن لا عُذْرَ له فيه قبلها)، قولُهُ: فيه، أي في المصر، (ثُمَّ سعيه إليها، والإمامُ فيها يُبْطلُهُ أدركَها أو لا)، هذا عند أَبي حنيفة (، وأمَّا عندهما فلا يبطلُ ظهرُهُ إلاَّ أن يقتدي [4].
(ومدركُها [5] في التَّشهُّد أَو في سجودِ السَّهو يُتمُّها
===
[1] قوله: علم؛ فإنّه لَمَّا كانَ ظهرُ المعذورِ مع عجزه عن حضورِ الجمعة بالجماعة مكروهاً يوم الجمعة، تكون ظهر غيرِ المعذورِ مكروهاً بالضَّرورة، وأشارَ به إلى أنَّ التَّقييدَ بالمعذورِ في المتن ليس باحترازيّ، بل لبيانِ حكمِ ما يحتاجُ إلى ذكرِهِ وتركِ ما هو أجلى.
[2] قوله: كراهة ظهر؛ أي بالجماعة، وكذا بدونها. كما في «الهداية» (¬2).
[3] قوله: ظهر ... الخ؛ يعني إذا صلَّى غيرُ المعذورِ وهو في المصرِ صلاةَ الظُّهرِ قبل الجمعة، ثمَّ مشى إليها حالَ كونِ الإمامِ فيها غيرُ فارغ عنها، بطلَ ظهرُهُ سواءً أدركَ الإمامَ أم لم يدرك.
[4] قوله: إلا أن يقتدي؛ أي بالإمام، فإنَّ السَّعيَ دون الظُّهر، فلا ينقضُ بعد تمامه، والجمعةُ فوقه فتنقضه، وله أنَّ السَّعيَ إلى الجمعة من خصائصِ الجمعة، فيَنْزِلُ منزلتَها احتياطاً، بخلاف ما إذا سعى بعد فراغِ الإمامِ من الجمعة؛ لأنّه ليس بسعي إليها. كذا في «الهداية» (¬3).
[5] قوله: ومدركها ... الخ؛ يعني مَن أدركَ مع الإمامِ شيئاً من صلاة الجمعة
¬__________
(¬1) أي في غير الجماعة. فصلاته وإن صحت، إلا أنه ارتكب محرماً بترك الفرض القطعي. ينظر: «مجمع الأنهر» (1: 170)، و «فتح باب العناية» (1: 409).
(¬2) «الهداية» (2: 64).
(¬3) «الهداية» (2: 64).
المجلد
العرض
36%
تسللي / 2520