عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0035صلاة الجمعة
.......................................................................................................................
ـــــــــــــــــــــــــــــ
.............................................................................................................................
===
وأخرجَ إسحاقُ بن راهويه في «مسنده» عن السَّائب (: «كنَّا نصلي في زمنِ عمرَ (يوم الجمعة فإذا خرج جلس على المنبرِ قطعنا الصَّلاة، وكنّا نتحدَّثُ ويحدِّثونا، وربَّما سألنا الرَّجل الذي يليه عن سوقه ومعاشه، فإذا سكتَ المؤذِّنُ خطبَ ولم يتكلَّمْ أحدٌ حتى يفرغَ من خطبته» (¬1).
وممَّا يدلُّ على حرمةِ الكلام، ولو أمرَ بالمعروفِ حالَ الخطبة، قوله (: «إذا قلت: أنصتْ والإمامُ يخطبُ فقد لغوت» (¬2)، أخرجَهُ الأئمَّةُ السِّتةُ.
ويدلُّ عليه أيضاً قولُهُ (: {وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له أنصتوا} (¬3) على بعضِ التَّفاسير، كما بسطناه في «إمامِ الكلام فيما يتعلَّقُ بالقراءة خلفَ الإمام»، فعند ابن مردوية والبَيْهَقي عن ابن عبَّاس (أنَّها نزلتْ في رفعِ الأصواتِ خلفَ رسولِ اللهِ (في الصَّلاةِ وفي الخطبة؛ لأنَّها صلاة، وقال: «مَن تَكَلَّمَ يَومَ الجُمُعة والإمامُ يخطبُ فلا صلاةَ له»، وعن مجاهد (: «هذا في الصَّلاة والخطبة»، أخرجَهُ عبدُ الرَّزاقِ وسعيدُ بن منصور، وابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذرِ وغيرهم، وعنه (أنّه قال: «وجبَ الإنصاتُ في اثنين: في الصَّلاةِ والإمامُ يقرأ، وفي الجمعة والإمامُ يخطب».
وفي «سنن ابن ماجه»، و «مسندِ أحمد» و «صحيح ابن حبَّان» و «سننِ البَيْهَقِّي»: «إنَّ صحابيَّاً تكلَّمَ حالَ خطبةِ النَّبيِّ (فردَّهُ صحابيٌّ آخر بعدَ الصَّلاة، وقال: ليس من صلاتِكَ إلا ما لغوت، وصوَّبَهُ رسولُ الله (» (¬4).
¬__________
(¬1) في «اتحاف الخيرة المهرة» (ر1522): «رواه إسحاق بن راهويه موقوفًا بسند صحيح، والبيهقي في الكبرى».
(¬2) في «صحيح البخاري» (1: 316)، و «الموطأ» (1: 103)، وغيرها.
(¬3) الأعراف: من الآية204.
(¬4) فعن أبي بن كعب (: «إن رسول الله (قرأ يوم الجمعة تبارك وهو قائم، فذكرنا بأيام الله، وأبو الدرداء أو أبو ذر يغمزني، فقال: متى أنزلت هذه السورة؟ إني لم أسمعها إلا الآن، فأشار إليه أن اسكت، فلما انصرفوا قال: سألتك متى أنزلت هذه السورة فلم تخبرني؟ فقال أبي ليس لك من صلاتك اليوم إلا ما لغوت، فذهب إلى رسول الله (فذكر ذلك له، وأخبره بالذي قال أبي، فقال رسول الله (: صدق أبي» في «سنن ابن ماجة» (1: 352)، و «صحيح ابن خزيمة» (3: 154)، و «مسند أحمد» (5: 143)، وغيرها.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
.............................................................................................................................
===
وأخرجَ إسحاقُ بن راهويه في «مسنده» عن السَّائب (: «كنَّا نصلي في زمنِ عمرَ (يوم الجمعة فإذا خرج جلس على المنبرِ قطعنا الصَّلاة، وكنّا نتحدَّثُ ويحدِّثونا، وربَّما سألنا الرَّجل الذي يليه عن سوقه ومعاشه، فإذا سكتَ المؤذِّنُ خطبَ ولم يتكلَّمْ أحدٌ حتى يفرغَ من خطبته» (¬1).
وممَّا يدلُّ على حرمةِ الكلام، ولو أمرَ بالمعروفِ حالَ الخطبة، قوله (: «إذا قلت: أنصتْ والإمامُ يخطبُ فقد لغوت» (¬2)، أخرجَهُ الأئمَّةُ السِّتةُ.
ويدلُّ عليه أيضاً قولُهُ (: {وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له أنصتوا} (¬3) على بعضِ التَّفاسير، كما بسطناه في «إمامِ الكلام فيما يتعلَّقُ بالقراءة خلفَ الإمام»، فعند ابن مردوية والبَيْهَقي عن ابن عبَّاس (أنَّها نزلتْ في رفعِ الأصواتِ خلفَ رسولِ اللهِ (في الصَّلاةِ وفي الخطبة؛ لأنَّها صلاة، وقال: «مَن تَكَلَّمَ يَومَ الجُمُعة والإمامُ يخطبُ فلا صلاةَ له»، وعن مجاهد (: «هذا في الصَّلاة والخطبة»، أخرجَهُ عبدُ الرَّزاقِ وسعيدُ بن منصور، وابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذرِ وغيرهم، وعنه (أنّه قال: «وجبَ الإنصاتُ في اثنين: في الصَّلاةِ والإمامُ يقرأ، وفي الجمعة والإمامُ يخطب».
وفي «سنن ابن ماجه»، و «مسندِ أحمد» و «صحيح ابن حبَّان» و «سننِ البَيْهَقِّي»: «إنَّ صحابيَّاً تكلَّمَ حالَ خطبةِ النَّبيِّ (فردَّهُ صحابيٌّ آخر بعدَ الصَّلاة، وقال: ليس من صلاتِكَ إلا ما لغوت، وصوَّبَهُ رسولُ الله (» (¬4).
¬__________
(¬1) في «اتحاف الخيرة المهرة» (ر1522): «رواه إسحاق بن راهويه موقوفًا بسند صحيح، والبيهقي في الكبرى».
(¬2) في «صحيح البخاري» (1: 316)، و «الموطأ» (1: 103)، وغيرها.
(¬3) الأعراف: من الآية204.
(¬4) فعن أبي بن كعب (: «إن رسول الله (قرأ يوم الجمعة تبارك وهو قائم، فذكرنا بأيام الله، وأبو الدرداء أو أبو ذر يغمزني، فقال: متى أنزلت هذه السورة؟ إني لم أسمعها إلا الآن، فأشار إليه أن اسكت، فلما انصرفوا قال: سألتك متى أنزلت هذه السورة فلم تخبرني؟ فقال أبي ليس لك من صلاتك اليوم إلا ما لغوت، فذهب إلى رسول الله (فذكر ذلك له، وأخبره بالذي قال أبي، فقال رسول الله (: صدق أبي» في «سنن ابن ماجة» (1: 352)، و «صحيح ابن خزيمة» (3: 154)، و «مسند أحمد» (5: 143)، وغيرها.