عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0036باب العيدين
ولا يَتنفَّلُ قبل صلاةِ العيد، وشُرِطَ لها شروطُ الجُمعةِ وجوباً، وأداءً، إلاَّ الخُطبةَ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(ولا يَتنفَّلُ [1] قبل صلاةِ العيد [2]، وشُرِطَ لها شروطُ الجُمعةِ وجوباً (¬1) وأداءً [3]، إلاَّ الخُطبةَ [4])، أفادَ في هذه العبارةِ أنَّ صلاةَ العيدِ واجبة، وهو روايةٌ عن أبي حنيفة (، وهو الأصحّ [5]
===
[1] قوله: ولا يتنفَّل؛ أي لا يصلي النَّوافل، واحترزَ به عن أداءِ الفوائت.
وفي الإطلاقِ إشارة إلى استواء الحكمِ في المصلّى وغيره.
والأصلُ فيه أنّه (كان ُيصلِّي العيد ولا يُصلِّي قبلها ولا بعدها، أخرجَه الأئمَّةُ السِّتَّة وغيرهم، وأخذَ منه الجمهورُ أنَّ التنفُّلَ قبلَها مكروه، فإنّه لم يفعلْهُ (مع حرصه على الصلاة، ولو كان جائزاً لفعلَهُ ولو مرّة، لكن ناقشَ فيه الحافظ ابنُ حَجَرٍ وغيرُهُ بأنَّ الحديثَ لا يدلُّ على الكراهة، بل على أنّه ليس للعيدِ سنَّةٌ راتبةٌ لا قبلها ولا بعدها.
[2] قوله: قبلَ صلاة العيد؛ وأمّا بعدها فلا يتنفَّلُ في المصلَّى، ولا بأسَ به بعد رجوعه إلى البيت، بل هو حسنٌ أخذاً ممَّا رواهُ ابن ماجة: «إنَّ النَّبيَّ (كان إذا رجعَ إلى منزله صلَّى ركعتَيْن» (¬2).
[3] قوله: وجوباً وأداءً؛ يعني أنَّ ما شرطَ لوجوب الجمعة شرطَ لوجوب صلاة العيدَيْن، فلا تجبُ على مسافرٍ ومريضٍ وامرأةٍ وصبيٍّ ومجنونٍ ومعذور، وما شُرِطَ لأدائها فلا يُؤدَّى إلا في مصرٍ جامع أو فنائه.
[4] قوله: إلا الخطبة؛ فإنها ليست بشرطٍ لصحَّة صلاة العيد، فلو لم يخطب أثمَ ولا تبطلُ صلاة العيد، بخلاف صلاة الجمعة، فإنَّها لا تصحُّ بدونِ الخطبة، هذا هو الفرقُ بين الخطبتَيْن، وفرقٌ آخرَ هو أنّه ليسَ تقديمُ خطبةِ الجمعةِ وتأخيرُ خطبة العيدَيْن عن الصَّلاة.
[5] قوله: وهو الأصحّ؛ استدلُّوا عليه بمواظبةِ النَّبيِّ (من غير ترك على صلاة العيدين، وجعلهما من شعائرِ الإسلام.
¬__________
(¬1) أما مسألة اجتماع العيد والجمعة في يوم واحد فحقَّق الكوثري عدم سقوط صلاة الجمعة بصلاة العيد إلا في قول شاذ لأحمد. ينظر: «مقالات الكوثري» (ص249 - 257)، و «تذكرة العلماء في عدم سقوط صلاة الجمعة بصلاة العيد».
(¬2) فعن أبي سعيد (: «كان رسول الله (لا يُصلِّي قبل العيد شيئاً، فإذا رجع إلى منزله صلى ركعتين» في «سنن ابن ماجة» (1: 410)، وقال ابن حجر في «الفتح» (2: 476): «إسناده حسن».
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(ولا يَتنفَّلُ [1] قبل صلاةِ العيد [2]، وشُرِطَ لها شروطُ الجُمعةِ وجوباً (¬1) وأداءً [3]، إلاَّ الخُطبةَ [4])، أفادَ في هذه العبارةِ أنَّ صلاةَ العيدِ واجبة، وهو روايةٌ عن أبي حنيفة (، وهو الأصحّ [5]
===
[1] قوله: ولا يتنفَّل؛ أي لا يصلي النَّوافل، واحترزَ به عن أداءِ الفوائت.
وفي الإطلاقِ إشارة إلى استواء الحكمِ في المصلّى وغيره.
والأصلُ فيه أنّه (كان ُيصلِّي العيد ولا يُصلِّي قبلها ولا بعدها، أخرجَه الأئمَّةُ السِّتَّة وغيرهم، وأخذَ منه الجمهورُ أنَّ التنفُّلَ قبلَها مكروه، فإنّه لم يفعلْهُ (مع حرصه على الصلاة، ولو كان جائزاً لفعلَهُ ولو مرّة، لكن ناقشَ فيه الحافظ ابنُ حَجَرٍ وغيرُهُ بأنَّ الحديثَ لا يدلُّ على الكراهة، بل على أنّه ليس للعيدِ سنَّةٌ راتبةٌ لا قبلها ولا بعدها.
[2] قوله: قبلَ صلاة العيد؛ وأمّا بعدها فلا يتنفَّلُ في المصلَّى، ولا بأسَ به بعد رجوعه إلى البيت، بل هو حسنٌ أخذاً ممَّا رواهُ ابن ماجة: «إنَّ النَّبيَّ (كان إذا رجعَ إلى منزله صلَّى ركعتَيْن» (¬2).
[3] قوله: وجوباً وأداءً؛ يعني أنَّ ما شرطَ لوجوب الجمعة شرطَ لوجوب صلاة العيدَيْن، فلا تجبُ على مسافرٍ ومريضٍ وامرأةٍ وصبيٍّ ومجنونٍ ومعذور، وما شُرِطَ لأدائها فلا يُؤدَّى إلا في مصرٍ جامع أو فنائه.
[4] قوله: إلا الخطبة؛ فإنها ليست بشرطٍ لصحَّة صلاة العيد، فلو لم يخطب أثمَ ولا تبطلُ صلاة العيد، بخلاف صلاة الجمعة، فإنَّها لا تصحُّ بدونِ الخطبة، هذا هو الفرقُ بين الخطبتَيْن، وفرقٌ آخرَ هو أنّه ليسَ تقديمُ خطبةِ الجمعةِ وتأخيرُ خطبة العيدَيْن عن الصَّلاة.
[5] قوله: وهو الأصحّ؛ استدلُّوا عليه بمواظبةِ النَّبيِّ (من غير ترك على صلاة العيدين، وجعلهما من شعائرِ الإسلام.
¬__________
(¬1) أما مسألة اجتماع العيد والجمعة في يوم واحد فحقَّق الكوثري عدم سقوط صلاة الجمعة بصلاة العيد إلا في قول شاذ لأحمد. ينظر: «مقالات الكوثري» (ص249 - 257)، و «تذكرة العلماء في عدم سقوط صلاة الجمعة بصلاة العيد».
(¬2) فعن أبي سعيد (: «كان رسول الله (لا يُصلِّي قبل العيد شيئاً، فإذا رجع إلى منزله صلى ركعتين» في «سنن ابن ماجة» (1: 410)، وقال ابن حجر في «الفتح» (2: 476): «إسناده حسن».